تكنولوجياأهم الاخبار

شعبة تجار المحمول تكشف أسباب ركود سوق الهواتف وتحذر من موجة جديدة لارتفاع الأسعار في مصر

يشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر مرحلة من التباطؤ الملحوظ، وسط ارتفاعات متتالية في أسعار الأجهزة أثرت بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وأضعفت القدرة الشرائية للمستهلكين. وفي ظل استمرار الضغوط العالمية على قطاع التكنولوجيا، تتزايد المخاوف من انتقال موجات جديدة من ارتفاع الأسعار إلى السوق المحلية، خاصة مع احتمالات تعديل كبرى الشركات العالمية لسياسات التسعير.

وأكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، أن السوق يمر بحالة من الركود غير المسبوقة، نتيجة الزيادات المستمرة في أسعار الهواتف الذكية، سواء العاملة بنظام أندرويد أو أجهزة آيفون، مشيرًا إلى أن التجار أصبحوا يواجهون تحديات كبيرة تتمثل في انخفاض المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلًا عن تحملهم اعتراضات العملاء رغم أنهم لا يحددون أسعار الأجهزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستهلكون أي قرارات جديدة من الشركات العالمية، خصوصًا شركة آبل، التي رفعت أسعار بعض هواتفها في أسواق خارجية، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على السوق المصري إذا استمرت الضغوط المتعلقة بتكاليف الإنتاج والشحن.


شعبة تجار المحمول: ارتفاع أسعار الهواتف يفاقم ركود السوق المصري

أكد رئيس شعبة تجار المحمول أن سوق الهواتف الذكية يشهد تراجعًا واضحًا في حجم المبيعات، نتيجة الارتفاعات المتكررة في أسعار الأجهزة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى إلى عزوف شريحة كبيرة من المستهلكين عن الشراء أو تأجيل قرار استبدال هواتفهم.

وأوضح أن معظم شركات الهواتف العاملة بنظام أندرويد رفعت أسعار منتجاتها أكثر من مرة، فيما تُعد شركة آبل من آخر الشركات التي بدأت في تعديل أسعار بعض أجهزتها على المستوى العالمي، وهو ما يثير مخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن قرار آبل برفع أسعار بعض هواتفها في اليابان قد يكون مؤشرًا على توجه عالمي لإعادة تسعير الأجهزة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التصنيع والنقل، إلا أنه شدد على أنه لا توجد حتى الآن أي زيادات رسمية أعلنتها الشركة داخل السوق المصرية.

وأضاف أن حالة الترقب الحالية تدفع كثيرًا من المستهلكين إلى تأجيل الشراء انتظارًا لاستقرار الأسعار، وهو ما ينعكس سلبًا على حركة التجارة داخل محال بيع الهواتف.


شعبة تجار المحمول توضح أسباب الزيادات المتكررة في أسعار الأجهزة

أرجع رئيس شعبة تجار المحمول الارتفاعات المستمرة في أسعار الهواتف إلى عدة عوامل عالمية ومحلية، يأتي في مقدمتها زيادة أسعار مكونات التصنيع، وخاصة شرائح الذاكرة DDR RAM، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الهواتف الذكية.

وفيما يلي أبرز أسباب ارتفاع أسعار الهواتف:

العامل التأثير على الأسعار
ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة زيادة تكلفة التصنيع
ارتفاع تكاليف الشحن زيادة تكلفة الاستيراد
ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية رفع أسعار الأجهزة الجديدة
زيادة تكاليف التشغيل ضغط إضافي على التجار والموزعين

وأوضح أن الفئات الاقتصادية والمتوسطة كانت الأكثر تأثرًا بهذه المتغيرات، بعدما ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة، الأمر الذي يهدد باختفاء بعض الهواتف منخفضة التكلفة تدريجيًا من السوق المصري.

وأضاف أن بعض الشركات تطرح أجهزة بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع الإمكانات الفنية التي تقدمها، رغم وجود هواتف منافسة توفر مواصفات مشابهة بأسعار أقل، وهو ما يجعل المقارنة بين الأجهزة ضرورة قبل اتخاذ قرار الشراء.


شعبة تجار المحمول تطالب بمراجعة سياسات التسعير لحماية السوق والمستهلك

أكد رئيس شعبة تجار المحمول أن التجار ليسوا مسؤولين عن تحديد أسعار الهواتف، بل يلتزمون بقوائم الأسعار التي تصدرها الشركات المصنعة والوكلاء الرسميون.

وأوضح أن كثيرًا من العملاء يعتقدون أن التاجر هو من يرفع الأسعار، خاصة عندما يستفسر أحدهم عن سعر هاتف معين ثم يعود بعد أيام ليجده قد ارتفع، بينما يكون السبب الحقيقي هو تعديل الأسعار من جانب الشركات أو الوكلاء.

وأشار إلى أن استمرار هذه الزيادات، بالتزامن مع انخفاض المبيعات وارتفاع مصروفات التشغيل، يضع ضغوطًا كبيرة على أصحاب محال بيع الهواتف، وقد يدفع بعضهم إلى إغلاق نشاطه إذا استمرت الظروف الحالية.

وطالب بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن جهاز حماية المستهلك ووزارة المالية والغرف التجارية، لمراجعة سياسات تسعير الشركات المصنعة، ودراسة أسباب الزيادات المتكررة، بما يحقق توازنًا بين مصالح الشركات والتجار والمستهلكين.

كما وجه نصيحة للمواطنين بضرورة مقارنة الأسعار والإمكانات الفنية بين مختلف العلامات التجارية قبل الشراء، وعدم الاعتماد فقط على اسم الشركة المصنعة أو التصميم الخارجي للهاتف، لأن العديد من الأجهزة المنافسة تقدم مواصفات متقاربة بأسعار أقل.

نظرة مستقبلية على سوق الهواتف في مصر

تشير المؤشرات الحالية إلى أن سوق الهواتف المحمولة في مصر سيظل متأثرًا بالتقلبات العالمية في أسعار المكونات الإلكترونية وتكاليف الشحن، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، يرى خبراء القطاع أن تعزيز المنافسة بين الشركات، وإعادة النظر في سياسات التسعير، وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين، قد يسهم في تنشيط السوق واستعادة جزء من حركة المبيعات. كما يبقى وعي المستهلك بالمقارنة بين المواصفات والأسعار عاملًا مهمًا في اتخاذ قرار شراء أكثر كفاءة، بما يحقق أفضل قيمة مقابل السعر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى