إثيوبيا وإريتريا تقطعان العلاقات الدبلوماسية وسط تصاعد القتال في تيغراي

دخلت إثيوبيا وإريتريا مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بتشكيل تهديد مباشر للأمن القومي، بينما أعلنت إريتريا قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها، في تطور يأتي بالتزامن مع تجدد المعارك في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في ظل اشتباكات متواصلة بين القوات الفيدرالية الإثيوبية والقوات المرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وعودة البلاد إلى صراع واسع النطاق. وأكدت تقارير حديثة أن القوات الإثيوبية وحلفاءها يتقدمون باتجاه ميكيلي، عاصمة تيغراي، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية بالمنطقة.

إثيوبيا تقطع علاقاتها مع إريتريا وسط تصاعد الأزمة
أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، مبررة القرار باتهامات تتعلق بالأمن القومي ودور إريتريا في التطورات العسكرية داخل الأراضي الإثيوبية.
وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم تحالف معارض تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، التي استأنفت القتال ضد القوات الحكومية، بينما تنفي إريتريا هذه الاتهامات.
وردت أسمرة بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا وإغلاق سفارتها في العاصمة الإثيوبية، لتنتقل الخلافات بين البلدين من مستوى التوتر السياسي إلى إجراءات دبلوماسية مباشرة.
| التطور | الموقف |
|---|---|
| السفارة الإثيوبية في أسمرة | أعلنت أديس أبابا إغلاقها |
| الدبلوماسيون الإريتريون | طرد 10 دبلوماسيين |
| السفارة الإريترية في أديس أبابا | أغلقتها إريتريا بعد قطع العلاقات |
| الاتهامات | إثيوبيا تتهم إريتريا بدعم معارضين مسلحين |
| الموقف الإريتري | تنفي الاتهامات وتتهم إثيوبيا بنهج عدائي |
ولا يقتصر التصعيد على الجانب الدبلوماسي، إذ تتزامن هذه الخطوات مع تحركات عسكرية في شمال إثيوبيا، ما يزيد المخاوف بشأن اتساع دائرة الصراع في منطقة القرن الأفريقي.

إثيوبيا تواجه تجدد القتال في إقليم تيغراي
تشهد إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا جديدًا في تيغراي بعد انهيار الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022، الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
وتشير التطورات الأخيرة إلى توسع المواجهات بين القوات الحكومية والقوى المرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، مع انتقال العمليات إلى مناطق مجاورة مثل عفر وأمهرا. كما أعلنت قوات موالية للحكومة في وقت سابق استعادة مواقع وبلدات استراتيجية، بينما تحدثت تقارير عن تقدم القوات الفيدرالية باتجاه ميكيلي.
وتثير عودة القتال مخاوف إنسانية وأمنية، خصوصًا بعد الحرب السابقة التي خلفت أعدادًا كبيرة من الضحايا وأضرارًا واسعة في البنية التحتية، فضلًا عن تعقيد وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

كما أن التطورات الحالية لا تنفصل عن شبكة أوسع من التوترات في القرن الأفريقي، حيث ترتبط الأزمة بقضايا الحدود والأمن الإقليمي والوصول إلى البحر الأحمر، إضافة إلى علاقات إثيوبيا المتوترة مع عدد من جيرانها.
إثيوبيا وإريتريا أمام أزمة تتجاوز الخلاف الدبلوماسي
ترتبط العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا بتاريخ طويل من النزاعات والتقارب المتقطع. وخاض البلدان حربًا حدودية بين عامي 1998 و2000، قبل أن تتحسن العلاقات بعد وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى السلطة عام 2018.
وشهدت السنوات التالية تعاونًا بين البلدين خلال الحرب التي اندلعت في تيغراي، لكن العلاقات تدهورت لاحقًا بسبب خلافات مرتبطة بالأمن الإقليمي وموقف إريتريا من التطورات داخل الإقليم، إضافة إلى مسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر.
وتقول أسمرة إن أديس أبابا تتبنى نهجًا عدائيًا وتسعى إلى الحصول على منفذ بحري، بينما تؤكد إثيوبيا أهمية الوصول إلى البحر بالنسبة لاقتصادها ومصالحها الاستراتيجية. وتظل هذه القضية أحد الملفات الحساسة في العلاقات بين البلدين.

وفي ظل التصعيد الأخير، دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات أو الخطابات التي يمكن أن تزيد التوتر وتهدد الاستقرار الإقليمي، مع التشديد على أهمية معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار.
| أبرز ملفات الأزمة | التأثير المحتمل |
|---|---|
| تجدد القتال في تيغراي | زيادة التوتر الداخلي |
| قطع العلاقات الدبلوماسية | تراجع قنوات الاتصال المباشر |
| الخلاف حول البحر الأحمر | زيادة التوتر بين البلدين |
| اتهامات الدعم الخارجي | توسيع نطاق الأزمة إقليميًا |
| دعوة الاتحاد الأفريقي للحوار | محاولة احتواء التصعيد |
وتبقى التطورات الميدانية في شمال إثيوبيا العامل الأكثر تأثيرًا في مسار الأزمة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار التحركات العسكرية وتصاعد المخاوف من امتداد الصراع إلى مناطق أخرى، بينما تسعى أطراف إقليمية ودولية إلى منع تحول المواجهة إلى أزمة أوسع في منطقة القرن الأفريقي.



