اخبار العالمأهم الاخبار

ترامب يشعل شبح الحرب مجددًا بعد زيارة الصين الأقرب للفشل

 

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصمة الصينية بكين متجهًا إلى واشنطن، لكن رحلته هذه المرة لم تحمل فقط أبعادًا دبلوماسية، بل فتحت الباب أمام تصعيد خطير قد يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، بعدما كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن استعدادات واسعة داخل البنتاغون لاستئناف العمليات القتالية ضد طهران.

ووفقًا لما نقلته تقارير رفيعة المستوى، فإن الإدارة الأمريكية باتت تقترب من مرحلة الحسم بعد تعثر المسار السياسي، في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بالمنطقة، وسط مخاوف دولية من اندلاع مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والملاحة العالمية.

ترامب يرفض المقترح الإيراني بعنف

وعلى متن الطائرة الرئاسية الأمريكية، فجّر ترامب مفاجأة سياسية بإعلانه رفض المقترح الإيراني الأخير بصورة قاطعة، مستخدمًا لهجة حادة عكست حجم التوتر المتصاعد بين الجانبين.

وقال الرئيس الأمريكي إنه اطّلع على المقترح الإيراني لكنه لم يقتنع به منذ اللحظة الأولى، معتبرًا أن الوثيقة المطروحة لا تقدم حلولًا حقيقية للأزمة القائمة، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة مباشرة بأن فرص العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت ضعيفة للغاية.

ويرى محللون أن هذا الموقف يمثل تحولًا جديدًا نحو سياسة الضغط القصوى، خاصة أن التصريحات الأمريكية الأخيرة جاءت متزامنة مع تحركات عسكرية واسعة في المنطقة، ما يعكس استعداد واشنطن للانتقال من مرحلة التحذير إلى خطوات أكثر حدة إذا فشلت المسارات الدبلوماسية.

ترامب يدفع البنتاغون نحو التصعيد

وكشفت تقارير أمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت بالفعل اللمسات الأخيرة على خطط عسكرية جديدة تحسبًا لأي مواجهة محتملة مع إيران، وسط حالة استنفار غير مسبوقة للقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن البنتاغون رفع مستوى الجاهزية العسكرية لقواته، مع وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي في حالة تأهب، إلى جانب حاملتي طائرات و12 مدمرة بحرية تم توزيعها في مواقع استراتيجية بالمنطقة.

ترامب

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام الكونغرس أن لدى واشنطن خططًا واضحة للتصعيد إذا اقتضت الضرورة، في إشارة إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد أي خيار خلال المرحلة المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن الخطط المطروحة تتضمن تنفيذ ضربات عسكرية مركزة تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، بالإضافة إلى عمليات خاصة قد تُنفذ في مواقع حساسة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ترامب يقترب من أخطر مواجهة بالمنطقة

ومن بين أخطر ما تم الكشف عنه، وجود خطط لإرسال قوات عمليات خاصة أمريكية إلى مواقع يُعتقد أنها تحتوي على مواد نووية مدفونة في أعماق الأرض بمنطقة أصفهان الإيرانية، في خطوة توصف بأنها شديدة الحساسية والخطورة.

كما تحدثت التقارير عن سيناريوهات تتعلق بالسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد المركز النفطي الأهم لطهران، وهو ما قد يوجه ضربة مباشرة لصادرات النفط الإيرانية ويؤثر بقوة على الاقتصاد الإيراني.

وفي الوقت نفسه، أكد مسؤولون في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإسرائيل تكثفان استعداداتهما العسكرية بشكل غير مسبوق منذ أشهر، تحسبًا لاحتمال تنفيذ ضربات جوية واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس وجود تنسيق عسكري واستخباراتي متقدم بين واشنطن وتل أبيب، خاصة مع تصاعد القلق الغربي من تطورات البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران الصاروخية.

ترامب يشعل التوتر وإيران تتوعد

في المقابل، لم تتأخر إيران في الرد على التصعيد الأمريكي، حيث أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده مستعدة للرد بقوة على أي هجوم، محذرًا من أن خصوم طهران سيفاجأون بحجم الرد إذا اندلعت المواجهة العسكرية.

كما أشارت تقديرات استخباراتية إلى أن إيران استعادت القدرة التشغيلية في نحو 30 موقعًا صاروخيًا على امتداد مضيق هرمز، وهو ما يضع السفن الأمريكية وناقلات النفط الدولية تحت تهديد مباشر في حال انفجار الأوضاع.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي مواجهة عسكرية في تلك المنطقة قادرة على إحداث اضطرابات اقتصادية واسعة وارتفاعات حادة في أسعار الطاقة عالميًا.

ومع استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تراجع فرص التهدئة وارتفاع احتمالات المواجهة المباشرة، بينما يترقب العالم ما إذا كانت الأزمة ستعود إلى طاولة التفاوض أم تتجه نحو سيناريو أكثر خطورة قد يعيد إشعال الشرق الأوسط بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى