اخبار العالمأهم الاخبار

تظاهرات تل أبيب تشعل المواجهة مع نتنياهو قبل الانتخابات وتعيد مطالب المحاسبة إلى الواجهة

شهدت مدينة تل أبيب تظاهرات حاشدة شارك فيها قادة بارزون من المعارضة الإسرائيلية وآلاف المحتجين، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة تكشف ملابسات ما حدث وتحدد المسؤوليات.

وجاءت الاحتجاجات مساء السبت 24 أكتوبر 2026، قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر، لتضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام ضغوط سياسية وشعبية متجددة، في وقت يحتدم فيه التنافس بين المعسكرات السياسية بشأن مستقبل الحكومة وآلية التحقيق في الإخفاقات الأمنية.

وشارك في التحرك عدد من قادة المعارضة، بينهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، بينما تمحورت المطالب الأساسية حول المساءلة وإجراء تحقيق مستقل بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

تظاهرات تل أبيب ترفع مطالب المحاسبة قبل الانتخابات الإسرائيلية

تصاعدت أهمية تظاهرات تل أبيب مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ سعى المحتجون إلى إبقاء ملف الإخفاقات الأمنية في صدارة النقاش العام، والمطالبة بتحديد المسؤوليات عن الأحداث التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023 ورافقته.

ونظم «مجلس أكتوبر» الاحتجاج، وهو تجمع يضم عائلات ضحايا الهجوم وناجين وأفرادًا من عائلات أشخاص احتُجزوا في قطاع غزة. ورفع المشاركون مطلب تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة، باعتبار أن كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات يمثلان محورًا رئيسيًا لمطالبهم.

وانطلقت المسيرة من ساحة رابين باتجاه ساحة الرهائن في تل أبيب، حيث تجمع المحتجون بحضور شخصيات سياسية معارضة. وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من المطالبات بإجراء تحقيق مستقل، في ظل خلاف بشأن الجهة التي ينبغي أن تتولى التحقيق وحدود صلاحياتها.

تظاهرات تل أبيب تجمع قادة المعارضة ضد حكومة نتنياهو

شهدت تظاهرات تل أبيب مشاركة شخصيات بارزة من المعسكر المعارض، في مقدمتها غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، في مشهد يعكس حضور ملف المحاسبة ضمن تحركات المعارضة قبيل الانتخابات.

وتتجاوز أهمية مشاركة قادة المعارضة الجانب الاحتجاجي، إذ يأتي التحرك في مرحلة تتنافس فيها القوى السياسية على تحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يشمل مستقبل الحكومة الحالية، والتحقيق في الإخفاقات الأمنية، وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات.

وفي المقابل، لا يعني اشتراك قادة المعارضة في التظاهرة تطابق جميع مواقفهم بشأن الملفات السياسية الأخرى، لكنه يبرز وجود مساحة مشتركة حول المطالبة بتحقيق رسمي مستقل.

أبرز تفاصيل التظاهرة المعلومات
الموقع تل أبيب
تاريخ الاحتجاج مساء السبت 24 أكتوبر 2026
الجهة المنظمة مجلس أكتوبر
أبرز المشاركين قادة من المعارضة الإسرائيلية وعائلات ضحايا وناجون
المطلب الرئيسي تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة
توقيت التحرك قبل انتخابات 27 أكتوبر 2026

تظاهرات تل أبيب تكشف الخلاف حول لجنة التحقيق المستقلة

أعادت تظاهرات تل أبيب الخلاف بشأن آلية التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر إلى الواجهة، بعدما تباينت مواقف الحكومة والمعارضة حول تشكيل لجنة التحقيق وصلاحياتها وطريقة اختيار أعضائها.

وبحسب التقارير المنشورة، ترفض الحكومة الصيغة التي تطالب بها المعارضة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وتطرح آلية تتقاسم بموجبها الحكومة والمعارضة اختيار الأعضاء. في المقابل، ترفض المعارضة المشاركة في لجنة ترى أنها قد تخضع للاعتبارات السياسية، وتتمسك بإجراء تحقيق رسمي مستقل يحدد المسؤوليات بصورة واضحة.

ويعكس هذا الخلاف أزمة ثقة سياسية تتجاوز تفاصيل تشكيل اللجنة، إذ يتعلق أيضًا بمن يملك صلاحية التحقيق في إخفاقات تمس أداء المؤسسات الأمنية والحكومية، وكيفية ضمان استقلال التحقيق وصدقية نتائجه.

وفي هذا السياق، يطالب المحتجون بكشف الملابسات كاملة، بينما أصبحت مسألة المساءلة إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الحكومة ومعارضيها في المرحلة السابقة للانتخابات.

تظاهرات تل أبيب تزيد الضغوط السياسية على نتنياهو ووزرائه

تكتسب تظاهرات تل أبيب أهمية إضافية بسبب توقيتها السابق للانتخابات التشريعية، إذ تسعى المعارضة إلى إبراز ملف الإخفاقات الأمنية ضمن النقاش العام حول أداء الحكومة ومستقبل قيادتها.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن استطلاعات الرأي التي سبقت فترة حظر نشر نتائجها أظهرت منافسة متقاربة بين المعسكرات السياسية، دون ضمان أي منها الحصول على أغلبية واضحة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا. وبحسب استطلاع نقلته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، حصل المعسكر المرتبط بآيزنكوت على 52 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما توزعت المقاعد المتبقية على أحزاب أخرى. وتظل هذه الأرقام تقديرات استطلاعية وليست نتائج انتخابية نهائية.

ورغم أن عنوان القضية السياسية يتضمن مطالب بمحاسبة بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فإن المطلب الموثق بوضوح في تغطيات التظاهرة يتمثل في تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن إخفاقات 7 أكتوبر، إلى جانب الانتقادات الأوسع للحكومة.

ومع اقتراب موعد التصويت، يبقى تأثير الاحتجاجات مرتبطًا بمدى انعكاس مطالب المحاسبة على النقاش الانتخابي، وبقدرة الأحزاب على التوصل إلى ترتيبات سياسية تتيح تشكيل حكومة جديدة وتحديد مسار التحقيق.

وضعت تظاهرات تل أبيب ملف المساءلة عن إخفاقات 7 أكتوبر في قلب المشهد السياسي الإسرائيلي قبيل الانتخابات، وسط خلاف مستمر حول استقلال لجنة التحقيق، وضغوط متزايدة على حكومة نتنياهو لتقديم إجابات بشأن المسؤوليات والقرارات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى