كأس العالم تحت 17 عامًا يقترب من الاكتمال بمشاركة عربية وأفريقية قوية

تتجه الأنظار إلى النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم تحت 17 عامًا، التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 19 نوفمبر حتى 13 ديسمبر 2026، في بطولة ينتظر أن تكون الأكبر والأكثر تنوعًا في تاريخ مونديال الناشئين، بعدما تقرر رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا يمثلون مختلف قارات العالم.
وتواصل المنتخبات القارية حسم بطاقات التأهل تباعًا، مع اقتراب اكتمال عقد المشاركين في البطولة العالمية التي ستقام سنويًا في قطر حتى عام 2029، ضمن مشروع تطوير مسابقات الفئات السنية الذي أطلقه الاتحاد الدولي لكرة القدم لتعزيز فرص الاحتكاك الدولي واكتشاف المواهب الشابة.
ويحظى الحدث المرتقب باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، خاصة في ظل ظهور عدد كبير من المواهب الصاعدة التي تسعى لفرض نفسها على الساحة العالمية، في نسخة يُنتظر أن تشهد منافسة شرسة بين مدارس كروية متنوعة من أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.
كأس العالم تحت 17 يشهد تألق منتخب مصر وتأهلًا عربيًا مميزًا
نجح منتخب مصر للناشئين في حجز مقعده رسميًا ضمن المشاركين في كأس العالم تحت 17 عامًا، ليواصل ظهوره المتتالي في البطولة العالمية للعام الثاني على التوالي، بعدما قدم مشوارًا قويًا خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين التي استضافتها المغرب.
وجاء تأهل المنتخب المصري بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى، حيث افتتح مشواره بالتعادل السلبي أمام إثيوبيا، قبل أن يحقق فوزًا مهمًا على تونس بنتيجة 2-1، ثم خسر بصعوبة أمام المغرب بنفس النتيجة، ليضمن التأهل إلى الدور ربع النهائي ويحسم بطاقة العبور إلى المونديال.
ويمثل تأهل منتخب مصر دفعة قوية للكرة المصرية على مستوى الفئات السنية، خاصة مع الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع الناشئين واكتشاف المواهب القادرة على تمثيل الكرة المصرية مستقبلًا على الساحة الدولية.

كما شهدت التصفيات الأفريقية تأهل منتخبات قوية أخرى، أبرزها المغرب والكاميرون وكوت ديفوار وتنزانيا، في انتظار استكمال بقية المقاعد الأفريقية خلال الأيام المقبلة، ليصل عدد ممثلي القارة السمراء إلى 10 منتخبات.
ويأمل الشارع الرياضي المصري في تحقيق مشاركة أفضل من النسخة الماضية، بعدما ودع المنتخب منافسات الدور الثاني بالخسارة أمام منتخب سويسرا، رغم الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في البطولة.
كأس العالم تحت 17 يكشف تنوعًا عالميًا ومنافسة بين كبار القارات
تشهد النسخة المقبلة من البطولة مشاركة واسعة من مختلف القارات، في ظل زيادة عدد المنتخبات، وهو ما يمنح الفرصة لظهور مدارس كروية جديدة ومواهب واعدة من دول لم تكن تحظى بتمثيل دائم في البطولة سابقًا.
وخصص الاتحاد الدولي لكرة القدم 9 مقاعد لقارة آسيا، و10 مقاعد لأفريقيا، و11 مقعدًا لأوروبا، إلى جانب 8 منتخبات من الكونكاكاف، و7 من أمريكا الجنوبية، و3 منتخبات من أوقيانوسيا.
وشهدت التصفيات الآسيوية تأهل منتخبات بارزة، مثل السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والصين، بينما تأهلت منتخبات أوروبية قوية، أبرزها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وكرواتيا.
أما قارة أمريكا الجنوبية، فتشهد حضورًا تقليديًا لعمالقة الكرة العالمية، مثل الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي وكولومبيا، وهي منتخبات تملك تاريخًا طويلًا في بطولات الفئات السنية.
المنتخبات المتأهلة حتى الآن
| القارة | المنتخبات المتأهلة |
|---|---|
| أفريقيا | مصر – المغرب – الكاميرون – كوت ديفوار – تنزانيا |
| آسيا | قطر – السعودية – اليابان – كوريا الجنوبية – الصين – أستراليا – أوزبكستان – طاجيكستان – فيتنام |
| أوروبا | إسبانيا – فرنسا – إيطاليا – بلجيكا – كرواتيا – صربيا – رومانيا – اليونان – الدنمارك – الجبل الأسود – جمهورية أيرلندا |
| أمريكا الشمالية | الولايات المتحدة – المكسيك – كوستاريكا – بنما – جامايكا – كوبا – هايتي – هندوراس |
| أمريكا الجنوبية | الأرجنتين – البرازيل – أوروجواي – كولومبيا – تشيلي – الإكوادور – فنزويلا |
| أوقيانوسيا | نيوزيلندا – فيجي – كاليدونيا الجديدة |
كأس العالم تحت 17 يمنح قطر فرصة تنظيمية تاريخية جديدة
تمثل استضافة قطر للبطولة امتدادًا للنجاحات التنظيمية التي حققتها الدولة الخليجية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تنظيم كأس العالم 2022، وهو ما يعزز من ثقة الاتحاد الدولي في قدرة الدوحة على استضافة الأحداث العالمية الكبرى.
وتسعى قطر إلى تقديم نسخة استثنائية من بطولة الناشئين، سواء على مستوى الملاعب أو البنية التحتية أو التنظيم الجماهيري، في ظل الاهتمام الكبير بتطوير كرة القدم للفئات السنية عالميًا.
كما ينتظر أن تساهم البطولة في اكتشاف نجوم جدد قد يتحولون خلال سنوات قليلة إلى أبرز الأسماء في كرة القدم العالمية، خاصة أن بطولات الناشئين السابقة شهدت بروز لاعبين تحولوا لاحقًا إلى أساطير في اللعبة.
ومع اقتراب اكتمال قائمة المنتخبات المتأهلة، ترتفع وتيرة الترقب الجماهيري لمتابعة واحدة من أقوى نسخ كأس العالم تحت 17 عامًا، في بطولة ينتظر أن تجمع بين الحماس، والموهبة، والطموحات الكبيرة لنجوم المستقبل.



