حوادثأخر الأخبار

زوجة تطالب بالخلع بعد اكتشاف إصابة زوجها بالسكري عقب الزواج

 

شهدت أروقة محكمة الأسرة بمصر الجديدة واحدة من القضايا الأسرية التي أثارت حالة من الجدل، بعدما أقامت سيدة تُدعى “منال”، تبلغ من العمر 31 عامًا، دعوى خلع ضد زوجها، مبررة طلبها بإخفائه إصابته بمرض السكري قبل الزواج، وهو ما اعتبرته إخلالًا بالثقة بينهما وبداية لخلافات زوجية انتهت باللجوء إلى القضاء.

وأكدت الزوجة في تفاصيل دعوى خلع التي أقامتها أمام المحكمة، أنها لم تكن تعلم شيئًا عن الحالة الصحية لزوجها قبل الزواج، مشيرة إلى أن اكتشافها للأمر جاء بالصدفة بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة أثناء وجوده في عمله، الأمر الذي تسبب في توتر العلاقة بينهما بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.

وتحولت القضية إلى حديث داخل محيط الأسرة والمعارف، خاصة مع تباين الآراء حول مدى أحقية الزوجة في طلب الانفصال بسبب إخفاء الزوج إصابته بمرض مزمن، في وقت تؤكد فيه الزوجة أن المشكلة لم تتوقف عند المرض فقط، بل امتدت إلى خلافات متكررة أثرت على استقرار حياتهما الزوجية.

دعوى خلع تكشف تفاصيل اكتشاف الزوجة لمرض زوجها

وقالت الزوجة في دعواها إنها تزوجت منذ عام من زوجها “علاء”، البالغ من العمر 36 عامًا، ويعمل مدرسًا، موضحة أنها لاحظت منذ بداية الزواج التزامه بنظام غذائي صارم، وكان يبرر ذلك برغبته في اتباع حمية غذائية وإنقاص الوزن.

وأضافت أنها لم تشك في الأمر في البداية، خاصة أنه كان يتعامل مع الموقف بصورة طبيعية، إلى أن تعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء تواجده في مقر عمله، وتم نقله إلى المستشفى بعد إصابته بحالة إغماء.

وأوضحت الزوجة أنها فوجئت أثناء وجودها بالمستشفى بإبلاغ الأطباء لها بأن زوجها يعاني من مرض السكري منذ فترة، وأنه يتلقى علاجًا منتظمًا للحفاظ على استقرار حالته الصحية، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة بالنسبة لها، خاصة أنه لم يخبرها بذلك قبل الزواج.

وأكدت في دعوى خلع أن معرفتها بالأمر بهذه الطريقة جعلها تشعر بفقدان الثقة في زوجها، معتبرة أن إخفاء حقيقة مرضه كان من المفترض أن يتم الإفصاح عنه قبل إتمام الزواج حتى تكون على دراية كاملة بكافة التفاصيل المتعلقة بحياتهما المستقبلية.

دعوى خلع بسبب الخوف من تأثير المرض على الأبناء

وأشارت الزوجة إلى أن مخاوفها لم تتعلق فقط بإخفاء المرض عنها، وإنما امتدت إلى القلق من احتمالية انتقال المرض وراثيًا إلى الأبناء مستقبلًا، موضحة أنها كانت تفكر بشكل دائم في مستقبل الأسرة وتأثير ذلك على حياتها لاحقًا.

وأضافت أن حياتها الزوجية لم تكن مستقرة منذ البداية، مؤكدة أن الخلافات بينهما لم تتوقف عند الجانب الصحي فقط، بل شملت تفاصيل عديدة تتعلق بأسلوب المعيشة والطعام وطبيعة التعامل اليومي داخل المنزل.

وقالت الزوجة إنها واجهت زوجها عقب خروجه من المستشفى بسبب إخفائه حقيقة إصابته بمرض السكري، إلا أنه رد عليها بأن المرض أصبح منتشرًا بين عدد كبير من الأشخاص، ولا يمثل أمرًا يستدعي القلق أو الخوف بالشكل الذي تتحدث عنه.

وأوضحت أن النقاش بينهما تحول إلى خلافات متكررة، خاصة بعد طلبها الانفصال بشكل ودي، لكنها أكدت أن زوجها رفض الطلاق، وهو ما أدى إلى تصاعد الأزمة بين الطرفين بصورة أكبر.

كما أشارت إلى أن زوجها كان يردد عبارات اعتبرتها مسيئة لها نفسيًا، من بينها الدعاء عليها بأن تُصاب بنفس المرض، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار مغادرة منزل الزوجية والعودة للإقامة مع أسرتها.

دعوى خلع تصل إلى محكمة الأسرة بعد تصاعد الخلافات

وأكدت الزوجة في أوراق الدعوى أنها حاولت مغادرة منزل الزوجية بشكل هادئ بعد تفاقم الخلافات، إلا أنها فوجئت بقيام زوجها بمنعها من أخذ متعلقاتها الشخصية، قبل أن يطلب منها مغادرة المنزل، وفق ما ورد في أقوالها أمام المحكمة.

وأوضحت أن تلك التطورات دفعتها إلى اللجوء لمحكمة الأسرة من أجل الحصول على حقوقها القانونية وإنهاء العلاقة الزوجية بشكل رسمي، خاصة بعد تعذر التوصل إلى حلول ودية بين الطرفين.

وأقامت الزوجة دعوى خلع حملت رقم 2088 لسنة 2025 أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، كما أقامت دعوى أخرى خاصة بقائمة المنقولات حملت رقم 710 لسنة 2025، ولا تزال الدعويان منظورتين أمام المحكمة حتى الآن للفصل فيهما وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

وتعد قضايا الخلع من أكثر القضايا المتداولة داخل محاكم الأسرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تلجأ بعض الزوجات إلى هذا المسار القانوني بعد تعذر استمرار الحياة الزوجية أو الوصول إلى حلول توافقية مع الأزواج.

دعوى خلع تثير جدلًا حول المصارحة قبل الزواج

وأثارت تفاصيل القضية حالة من الجدل بين المتابعين، خاصة فيما يتعلق بمسألة الإفصاح عن الأمراض المزمنة قبل الزواج، ومدى تأثير ذلك على استقرار العلاقة الزوجية وثقة الطرفين ببعضهما البعض.

ويرى متخصصون في العلاقات الأسرية أن الصراحة والوضوح قبل الزواج يمثلان عنصرًا أساسيًا لبناء حياة مستقرة، خاصة في الأمور الصحية التي قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل الأسرة وطبيعة الحياة اليومية بين الزوجين.

وفي المقابل، يعتبر آخرون أن مرض السكري من الأمراض الشائعة التي يمكن التعايش معها بصورة طبيعية، شريطة الالتزام بالعلاج والنظام الصحي المناسب، مؤكدين أن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد في الأساس على التفاهم والثقة المتبادلة بين الطرفين.

ولا تزال المحكمة تواصل نظر دعوى خلع المقامة من الزوجة، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من تطورات قانونية قد تحسم مصير العلاقة بين الزوجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى