50 عاما من التعاون المثمر بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية لدعم الاقتصاد والتنمية

شهد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، احتفالية مرور 50 عامًا على الشراكة والتعاون بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية الدولية، في مناسبة عكست عمق العلاقات الممتدة بين الجانبين ودورها في دعم الاقتصاد المصري على مدار عقود.
وأكد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية خلال كلمته أن الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون القائم على الثقة والبناء والاستثمار المشترك، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ مئات المشروعات التنموية والاستثمارية التي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية في العديد من القطاعات الحيوية داخل الدولة المصرية.
مؤسسة التمويل الدولية شريك استراتيجي لدعم الاقتصاد المصري
وفي مستهل كلمته، وجّه الدكتور حسين عيسى التهنئة إلى مؤسسة التمويل الدولية بمناسبة مرور خمسة عقود على التعاون مع مصر، معربًا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال الذي يجسد تاريخًا طويلًا من العمل المشترك والدعم المتبادل بين الجانبين.
وأوضح أن العلاقات بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية تأسست على أسس قوية من التعاون والثقة في قدرات الدولة المصرية وإمكاناتها الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا التعاون أثمر عن تنفيذ ما يقرب من 300 مشروع في قطاعات متعددة، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني وأسهم في دفع جهود التنمية المستدامة.

وأشار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية إلى أن الحكومة المصرية تنظر إلى مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي باعتبارهما شريكين استراتيجيين في دعم خطط الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تتطلب تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية الكبرى.
مؤسسة التمويل الدولية تدعم خطط الإصلاح والتنمية المستدامة
وأكد الدكتور حسين عيسى أن الحكومة المصرية تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأضاف أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تلعب دورًا مهمًا في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي من خلال تقديم المساندة الفنية والتمويلية اللازمة، بما يساعد على تنفيذ برامج التنمية بكفاءة واستدامة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل حاليًا بشكل مكثف على عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، من بينها إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، إلى جانب تنفيذ حزمة من الإصلاحات الضريبية وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة القطاع الخاص على المشاركة في عملية التنمية.
وأوضح أن العمل على هذه الملفات شهد وتيرة متسارعة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في إطار حرص الحكومة على استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي وتحقيق بيئة استثمارية أكثر جذبًا وتحفيزًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
مؤسسة التمويل الدولية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والشراكات
وشدد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية على أهمية استمرار التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية عبر آليات متنوعة تشمل الدعم الفني وتوفير التمويلات والاستشارات الاقتصادية، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتيسير حياة المواطنين.
وأكد أن الحكومة المصرية تسعى إلى تعزيز الشراكات المستقبلية مع المؤسسات الدولية المختلفة، بما يواكب رؤية الدولة نحو اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على النمو المستدام، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأولوية.

وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الوزراء والمسئولين، من بينهم محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وخالد هاشم وزير الصناعة، وسمر الأهدل، إلى جانب قيادات بارزة من المؤسسات الدولية.
كما شارك في الفعالية عدد من مسئولي مؤسسة التمويل الدولية، من بينهم إثيوبيس تافارا، وداليا خليفة، وشيخ عمر سيلا، بالإضافة إلى ممثلي البنك الدولي، وفي مقدمتهم ستيفان جيمبرت، وعثمان ديون.
مؤسسة التمويل الدولية تعزز ثقة المؤسسات العالمية في مصر
وتعكس احتفالية مرور 50 عامًا على التعاون بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية حجم الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل استمرار الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتوسع في المشروعات التنموية الكبرى.
وتؤكد هذه الشراكة الممتدة التزام الحكومة المصرية بمواصلة العمل مع المؤسسات الدولية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.



