فن ومنوعاتأخر الأخبار

شريهان تستعيد ذكرياتها مع ماسبيرو وتؤكد مكانته الراسخة في وجدان الفن المصري

عادت الفنانة شريهان إلى دائرة الاهتمام الجماهيري والإعلامي مجددًا بعد مداخلتها الهاتفية المؤثرة في برنامج «من ماسبيرو»، حيث عبّرت عن مشاعرها الصادقة تجاه مبنى الإذاعة والتليفزيون المصري، مؤكدة أن علاقتها بماسبيرو لم تكن مجرد محطة مهنية في مسيرتها الفنية، بل جزءًا أصيلًا من تاريخها ووجدانها الشخصي. وقد حظيت تصريحاتها باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتصدر قائمة الأكثر تداولًا، في مشهد يعكس حجم المحبة التي ما زالت تحظى بها النجمة الاستعراضية الكبيرة لدى الجمهور المصري والعربي.

شريهان وماسبيرو.. علاقة ممتدة صنعتها سنوات الإبداع

كشفت شريهان خلال حديثها عن عمق ارتباطها بالتليفزيون المصري، مؤكدة أن المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع الإعلامية مريم أمين أعادت إليها مشاعر الانتماء والفخر بمبنى ماسبيرو الذي وصفته بـ«البيت الأصل». وأوضحت أن مجرد سماع صوتها يخرج عبر شاشة التليفزيون المصري كان كافيًا لإحياء الكثير من الذكريات التي ارتبطت ببداياتها الفنية وأهم محطات نجاحها.

وأشارت شريهان إلى أن ماسبيرو لم يكن مجرد مؤسسة إعلامية عريقة، بل كان منصة انطلقت منها أعمال فنية تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما والاستعراض المصري. كما وجهت كلمات تقدير وامتنان للإعلامية مريم أمين، مؤكدة أن هذه المداخلة حملت لها مشاعر إيجابية كبيرة وجعلتها تستعيد لحظات لا تُنسى من مشوارها الفني الطويل.

ولم تقتصر كلماتها على الإشادة بالتليفزيون المصري فقط، بل امتدت لتشمل فريق برنامج «من ماسبيرو» بالكامل، حيث رحبت بصناع البرنامج وأكدت أن نجاح العمل الإعلامي يعتمد على تكامل الأدوار بين المذيعين والإعداد والإخراج وجميع عناصر الإنتاج.

شريهان تشيد بدور ماسبيرو في صناعة الوجدان العربي

وخلال المداخلة، حرصت شريهان على توجيه تحية خاصة لكل من ساهم في بناء تاريخ التليفزيون المصري، سواء من ظهروا أمام الكاميرات أو من عملوا خلفها بعيدًا عن الأضواء. وأكدت أن نجاح الأعمال الفنية الكبرى لم يكن نتاج جهد الفنانين وحدهم، بل جاء نتيجة عمل جماعي شارك فيه المخرجون والفنيون والعاملون الذين شكلوا جزءًا أساسيًا من منظومة الإبداع.

وأضافت أن التليفزيون المصري لعب دورًا تاريخيًا في تشكيل الوعي والثقافة والوجدان العربي على مدار عقود طويلة، مشيرة إلى أن العديد من الأجيال ارتبطت بأعمال فنية وبرامج صنعتها كوادر ماسبيرو باحترافية عالية.

وأكدت شريهان أن المؤسسات الإعلامية الوطنية تمتلك قيمة كبيرة لا يمكن تعويضها، لأنها تمثل ذاكرة الشعوب وتحفظ تاريخها الفني والثقافي. كما أوضحت أن تقديرها لماسبيرو نابع من معرفتها الحقيقية بحجم الجهد الذي كان يبذل خلف الكواليس من أجل تقديم محتوى راقٍ يليق بالمشاهد المصري والعربي.

وقد لاقت هذه التصريحات تفاعلًا واسعًا بين الجمهور، خاصة أن شريهان تُعد واحدة من أبرز الفنانات اللاتي ارتبطت أسماؤهن بالأعمال الاستعراضية التي قدمها التليفزيون المصري خلال فترات ازدهاره.

شريهان تستعيد ذكريات الفوازير ومحطات النجاح الخالدة

في جانب آخر من حديثها، عادت شريهان إلى استحضار أبرز المحطات الفنية التي صنعت نجوميتها ورسخت مكانتها في قلوب الملايين. وأكدت أن ذكرياتها داخل استوديوهات التليفزيون المصري ستظل حاضرة في وجدانها مهما مرت السنوات، مشيرة إلى أن أعمالًا عديدة ما زالت تحتفظ بمكانة خاصة لديها.

وتحدثت النجمة الكبيرة عن شغفها بعالم الاستعراض، موضحة أنها عملت باستمرار على تطوير موهبتها وصقل قدراتها الفنية من خلال الدراسة والتدريب المتواصل. وقالت إن نجاحها لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة اجتهاد طويل وإيمان دائم بأهمية التعلم والتطور.

كما استحضرت شريهان ذكريات مسلسل «هو وهي»، الذي يُعد من أبرز الأعمال الفنية في تاريخ الدراما المصرية، مؤكدة أن هذه التجربة ما زالت تمثل علامة فارقة في مسيرتها. ولم تغفل الحديث عن علاقتها بالمخرج الراحل فهمي عبد الحميد، الذي ارتبط اسمه بأشهر فوازير رمضان التي قدمتها وحققت نجاحًا استثنائيًا لدى الجمهور.

وأشارت إلى أن فوازير عام 1985 تظل واحدة من أكثر الأعمال قربًا إلى قلبها، لما حملته من قيمة فنية وإبداعية كبيرة، مؤكدة أن هذه التجارب ساهمت في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز رموز الفن الاستعراضي في العالم العربي.

وفي ختام حديثها، بدت شريهان مفعمة بالحنين إلى سنوات الإبداع التي عاشتها داخل أروقة التليفزيون المصري، مؤكدة أن ماسبيرو سيظل جزءًا أصيلًا من تاريخها الفني والشخصي. كما عكست كلماتها حجم الوفاء للمؤسسة التي احتضنت بداياتها وأسهمت في تقديم أعمال خالدة ما زالت تعيش في ذاكرة الأجيال، لتؤكد مجددًا أن الفن الحقيقي يبقى حاضرًا مهما تغيرت الأزمنة وتبدلت الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى