بدء تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في خطوة جديدة لتنظيم أوضاع المشتركين

بدأت شركات توزيع الكهرباء في اتخاذ خطوات عملية لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية تحمل أسماء المنتفعين، وذلك ضمن خطة الدولة لتوفيق أوضاع المشتركين وتنظيم العلاقة التعاقدية بين المواطنين وشركات توزيع الكهرباء. وفي هذا الإطار، شرعت الشركات في إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) إلى عدد من أصحاب العدادات الكودية، لإخطارهم ببدء إجراءات استكمال المستندات المطلوبة تمهيدًا لإبرام العقود القانونية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتحديث قاعدة بيانات المشتركين، وتقنين أوضاع مستخدمي العدادات الكودية التي جرى تركيبها خلال السنوات الماضية، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين والدولة، ويعزز من كفاءة منظومة توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية.
وأكد مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر أن عملية التحويل تتم بصورة تدريجية، وفقًا للحالات التي تستوفي الشروط والضوابط المعمول بها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو إنهاء ملف العدادات الكودية بصورة منظمة دون التأثير على استقرار الخدمة الكهربائية المقدمة للمواطنين.
رسائل نصية لبدء إجراءات التحويل إلى عقود قانونية
أوضح المصدر أن شركات توزيع الكهرباء بدأت بالفعل في توجيه رسائل نصية إلى عدد من المشتركين الذين يستخدمون العدادات الكودية، تتضمن دعوة للتوجه إلى شركة التوزيع المختصة لاستكمال الأوراق المطلوبة، تمهيدًا لتحويل العداد إلى عداد قانوني باسم المنتفع.
وأشار إلى أن هذه الرسائل لا تُرسل إلى جميع المشتركين في وقت واحد، وإنما يتم تطبيق الخطة على مراحل، بما يسمح بسرعة إنهاء الإجراءات ومراجعة الملفات بصورة دقيقة.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ خطة شاملة تستهدف تنظيم العلاقة بين المشترك وشركة الكهرباء من خلال عقود قانونية واضحة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة، وتوفير بيانات دقيقة عن جميع المشتركين على مستوى الجمهورية.
وأكد المصدر أن تحويل العدادات الكودية لا يرتبط بأي إجراءات تتعلق بفصل التيار الكهربائي أو إزالة العدادات، وإنما يمثل خطوة تنظيمية تهدف إلى تقنين أوضاع المستفيدين المستوفين للاشتراطات القانونية.
المستندات المطلوبة وشروط استكمال إجراءات التقنين
لفت المصدر إلى أن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية يتطلب استيفاء مجموعة من المستندات الأساسية التي تثبت حق المواطن في الانتفاع أو الملكية، حتى تتمكن شركة التوزيع من إتمام إجراءات التعاقد بصورة رسمية.
وتشمل المستندات المطلوبة ما يلي:
| المستند المطلوب | الغرض منه |
|---|---|
| مستند يثبت الملكية أو حق الانتفاع | إثبات أحقية استخدام الوحدة |
| صورة بطاقة الرقم القومي | التحقق من بيانات المشترك |
| سداد أي مديونيات إن وجدت | إنهاء الالتزامات المالية قبل التعاقد |
وأوضح المصدر أن شركات توزيع الكهرباء ستقوم بمراجعة جميع المستندات المقدمة، والتأكد من مطابقتها للضوابط المنظمة، قبل إتمام إجراءات التعاقد وتحويل العداد إلى الوضع القانوني.
وأكد أن العدادات الكودية كانت منذ البداية وسيلة لتوفير الكهرباء بصورة آمنة ومقننة للوحدات المخالفة أو غير المقننة، لكنها لم تكن تمنح أي وضع قانوني للعقار أو الوحدة السكنية، وهو ما يجعل عملية التحويل الحالية خطوة مهمة نحو استكمال إجراءات التقنين بالنسبة للحالات المستوفية للشروط.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وضمان حصول المواطنين على الخدمة في إطار قانوني واضح.
تحديث البيانات وتحسين خدمات الكهرباء للمشتركين
أكد المصدر أن شركات توزيع الكهرباء تواصل تنفيذ أعمال حصر العدادات الكودية في مختلف المحافظات، ضمن خطة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للمشتركين، بما يساعد على تطوير منظومة الخدمات وتحسين جودة الأداء.
وأوضح أن تحديث البيانات يسهم في تسهيل إجراءات التعاقد مستقبلاً، ورفع كفاءة منظومة التحصيل، بالإضافة إلى تمكين شركات الكهرباء من تقديم خدمات إلكترونية أكثر تطورًا تعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة.
وشدد المصدر على أن المواطنين الذين يتلقون الرسائل النصية يجب عليهم التوجه مباشرة إلى شركة التوزيع التابعة لهم لاستكمال الإجراءات، وعدم التعامل مع أي وسطاء أو أفراد يدّعون قدرتهم على إنهاء الإجراءات مقابل مبالغ مالية.

وأكد أن جميع الإجراءات الرسمية تتم من خلال شركات توزيع الكهرباء فقط، وفقًا للقواعد والضوابط التي أقرتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات.
كما أوضح أن خطة تحويل العدادات الكودية ستستمر بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة، بحيث تشمل مختلف الحالات المستوفية للاشتراطات، في إطار توجه الدولة نحو تقنين الأوضاع، وتعزيز كفاءة منظومة الكهرباء، وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات للمشتركين.
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أشمل لتطوير قطاع الكهرباء، تعتمد على تحديث قواعد البيانات، والتحول الرقمي، وتنظيم العلاقة التعاقدية بين شركات الكهرباء والمواطنين، بما يحقق الاستدامة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف، ويدعم جهود الدولة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



