مايكروسوفت ترفع رسوم ويندوز 11 وسط أزمة الرقائق وارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر

تواجه سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية العاملة بنظام ويندوز موجة جديدة من الضغوط السعرية، بالتزامن مع استمرار أزمة نقص مكونات الأجهزة، وخاصة شرائح الذاكرة والتخزين. ووفقًا لتقرير صحفي، فإن شركة مايكروسوفت رفعت رسوم ترخيص نظام ويندوز 11 التي يدفعها مصنعو أجهزة الكمبيوتر، الأمر الذي قد ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أسعار الأجهزة المطروحة للمستهلكين.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه شركات تصنيع الحواسيب من ارتفاع تكلفة المكونات، مدفوعة جزئيًا بالطلب المتزايد على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يضع المصنعين أمام تحديات إضافية تتعلق بالتكاليف وهوامش الأرباح.

مايكروسوفت ترفع رسوم ترخيص ويندوز 11 بنسبة تصل إلى 10%
بحسب التقرير المشار إليه، كانت مايكروسوفت تجري عادة زيادات محدودة في رسوم ترخيص ويندوز الموجهة إلى الشركات المصنعة، وغالبًا ما كانت الزيادة السنوية تأتي ضمن نسب مئوية أحادية.
لكن ابتداءً من يوليو من العام الجاري، وصلت الزيادة المتوسطة، وفقًا لمسؤولين تنفيذيين في شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر تحدثوا للصحيفة دون الكشف عن هوياتهم، إلى ما بين 7% و10%.
ولا تبدو الزيادة موحدة لجميع الأجهزة، إذ تختلف رسوم الترخيص بحسب مواصفات الجهاز ونوع المعالج المستخدم. وأفاد التقرير بأن أجهزة الكمبيوتر المزودة بمعالجات أكثر قوة وتطورًا تعرضت لزيادات أكبر مقارنة بالطرازات الأقل من حيث المواصفات.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمستهلك، لأن غالبية أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية العاملة بنظام ويندوز والتي تباع في الأسواق تأتي بنظام التشغيل مثبتًا مسبقًا، وبالتالي يمكن أن تدخل تكلفة الترخيص ضمن التكلفة الإجمالية لتصنيع الجهاز.
| العامل | التفاصيل |
|---|---|
| نظام التشغيل | ويندوز 11 |
| الشركة | مايكروسوفت |
| الزيادة المبلغ عنها | 7% إلى 10% |
| بدء الزيادة | يوليو 2026 |
| التأثير | ارتفاع تكاليف تصنيع بعض الأجهزة |
| اختلاف الرسوم | بحسب نوع المعالج والمواصفات |
مايكروسوفت تواجه تساؤلات حول تأثير الزيادة على أسعار الأجهزة
قد تؤدي زيادة رسوم تراخيص مايكروسوفت إلى إضافة ضغوط جديدة على شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر، خاصة أن السوق يواجه بالفعل ارتفاعًا في تكاليف المكونات الإلكترونية.
وبحسب التقرير، فإن الزيادة في رسوم الترخيص بدأت تنعكس على أسعار بعض أجهزة الكمبيوتر الحالية، وهو أمر يرتبط بطبيعة سوق الأجهزة التي تعتمد في جزء من تكلفتها على البرمجيات المثبتة مسبقًا.
ومع ذلك، لم تؤكد مايكروسوفت رسميًا هذه الزيادات. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الشركة قوله إن الشركة ليس لديها ما تعلن عنه بشأن الأمر في الوقت الراهن، وهو ما يعني أن تفاصيل الرسوم الجديدة تستند حتى الآن إلى تصريحات مسؤولين في شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر وإلى التقرير الصحفي المشار إليه.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه شركات تصنيع الحواسيب إلى التعامل مع سوق أكثر تعقيدًا، إذ أصبح ارتفاع تكلفة المكونات يمثل تحديًا إضافيًا إلى جانب تكاليف البرمجيات والتطوير والتوزيع.
مايكروسوفت وسوق الكمبيوتر أمام أزمة نقص الذاكرة والشرائح
لا ترتبط الضغوط الحالية على أسعار أجهزة الكمبيوتر برسوم مايكروسوفت وحدها، إذ يشهد قطاع التكنولوجيا نقصًا في عدد من المكونات الأساسية، من بينها ذاكرة الوصول العشوائي RAM وشرائح التخزين SSD.
ويرتبط جانب من هذه الأزمة بازدهار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي رفعت الطلب على مكونات الحوسبة ومراكز البيانات، وهو ما انعكس على توفر بعض المكونات وتكاليفها.
وأجبرت هذه التطورات علامات تجارية في سوق الكمبيوتر، من بينها Dell وFramework، إضافة إلى مايكروسوفت نفسها، على رفع أسعار بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة خلال الأشهر الأخيرة، وفقًا للمحتوى الوارد في التقرير.
ويرى بعض الخبراء، بحسب المصدر، أن ما يُشار إليه باسم «أزمة ذاكرة الوصول العشوائي» قد يستمر في التفاقم خلال الفترة المتبقية من العام وحتى العام المقبل، ما يعني استمرار الضغوط على الشركات والمستهلكين.

وفي حال استمرار ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة بالتزامن مع زيادة رسوم تراخيص ويندوز 11، فقد يجد مصنعو أجهزة الكمبيوتر أنفسهم أمام خيارين رئيسيين: تحمل جزء من التكلفة للحفاظ على القدرة التنافسية، أو تمرير الزيادات إلى المستهلك عبر رفع أسعار الأجهزة.
وبذلك، تبدو سوق أجهزة الكمبيوتر أمام مرحلة جديدة من ارتفاع التكاليف، تتداخل فيها أزمة الرقائق والذاكرة مع أسعار البرمجيات، بينما تظل مايكروسوفت في قلب النقاش بشأن مستقبل تكلفة الأجهزة التي تعتمد على نظام ويندوز 11.



