اخبار العالمأهم الاخبار

بنك أوف أميركا يعلن خطة ضخمة لتمويل البنية التحتية الأمريكية خلال 18 شهرًا

أعلن بنك أوف أميركا، الأربعاء، مبادرة جديدة تستهدف حشد 250 مليار دولار لتمويل مشروعات البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، ضمن خطة تمتد لمدة 18 شهرًا وتتزامن مع احتفالات البلاد بالذكرى الـ250 للاستقلال.

وتأتي المبادرة في إطار توجه مصرفي متزايد لدعم المشروعات الاستراتيجية التي ترتبط بالنمو الاقتصادي والتكنولوجيا والطاقة، إذ يعتزم البنك توظيف مجموعة متنوعة من الأدوات المالية، تشمل الإقراض المباشر والاستثمارات والخدمات المصرفية والاستشارية.

ومن المقرر أن تستمر المبادرة طوال عام 2026 وحتى 4 يوليو 2027، بما يجعلها واحدة من أبرز خطط التمويل التي يعلن عنها البنك لدعم قطاعات البنية التحتية الأمريكية.

بنك أوف أميركا يخصص 250 مليار دولار لقطاعات حيوية

تركز خطة بنك أوف أميركا على ثلاثة قطاعات رئيسية، تمثل وفق المبادرة محاور أساسية لدعم البنية التحتية والاقتصاد الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي في مقدمة هذه القطاعات البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك مراكز البيانات، التي تكتسب أهمية متزايدة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية. ويشمل المحور الثاني قطاع الطاقة والكهرباء، بينما يتعلق المحور الثالث بالبنية التحتية الأساسية، ومنها النقل والمعادن الحيوية.

ولا تقتصر المبادرة على تقديم القروض، وإنما تعتمد على مجموعة من الخدمات المالية، ما يمنح البنك دورًا أوسع في دعم المشروعات منذ مراحل التمويل وحتى الخدمات المصرفية والاستشارية.

محور المبادرة المجالات المستهدفة
البنية التحتية الرقمية مراكز البيانات والتقنيات الرقمية
الطاقة والكهرباء مشروعات الطاقة وشبكات الكهرباء
البنية الأساسية النقل والمعادن الحيوية
حجم التمويل المستهدف 250 مليار دولار
مدة المبادرة 18 شهرًا
الفترة الزمنية 2026 حتى 4 يوليو 2027

وتعكس هذه القطاعات طبيعة الاحتياجات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا مع تنامي الطلب على الطاقة ومراكز البيانات، إلى جانب أهمية تطوير شبكات النقل وتأمين مصادر المعادن الحيوية.

بنك أوف أميركا يربط المبادرة بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا

قال جيم ديماري، الرئيس المشارك في بنك أوف أميركا، إن المبادرة تأتي بالتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، معتبرًا أن الخطة تعكس ثقة البنك في مستقبل البلاد.

وأوضح ديماري أن المبادرة تستهدف المساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، إلى جانب دعم المرحلة المقبلة من تطور الاقتصاد الأمريكي.

ومن المقرر أن تمتد المبادرة من عام 2026 وحتى الرابع من يوليو 2027، ما يمنح البنك فترة زمنية كافية لتنفيذ مجموعة من عمليات التمويل والاستثمار في القطاعات المستهدفة.

ويحتل بنك أوف أميركا مكانة بارزة داخل القطاع المصرفي الأمريكي، إذ يعد ثاني أكبر مصرف في الولايات المتحدة من حيث الأصول بعد جي بي مورغان تشيس، وهو ما يمنح مبادرته قدرة كبيرة على التأثير في حركة تمويل مشروعات البنية التحتية.

كما يشارك البنك بالفعل في أحد المشروعات الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، من خلال دوره مستشارًا ماليًا لمشروع مركز بيانات تبلغ قيمته 16 مليار دولار في ولاية ميشيغن، ومن المقرر أن تشغله شركة أوراكل.

بنك أوف أميركا ينافس تحركات البنوك الكبرى لدعم الاقتصاد

يأتي إعلان بنك أوف أميركا في سياق تحركات متزايدة من جانب المؤسسات المصرفية الأمريكية لتمويل قطاعات تعتبرها استراتيجية للاقتصاد الوطني.

وسبق أن أعلن جي بي مورغان في أكتوبر 2025 تعهده بحشد 1.5 تريليون دولار لدعم ما وصفه بـ«القطاعات الحيوية» في الولايات المتحدة، وهو رقم يتجاوز بصورة كبيرة قيمة المبادرة الجديدة التي أعلنها بنك أوف أميركا.

ومع ذلك، فإن خطة بنك أوف أميركا تركز بصورة محددة على البنية التحتية الرقمية والطاقة والكهرباء والنقل والمعادن الحيوية، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الاقتصاد الأمريكي على التوسع خلال السنوات المقبلة.

مقارنة بين المبادرتين

البنك قيمة التمويل المستهدف طبيعة المبادرة
بنك أوف أميركا 250 مليار دولار بنية تحتية وطاقة ورقمنة
جي بي مورغان 1.5 تريليون دولار قطاعات حيوية في الولايات المتحدة

وتشير المبادرة الجديدة إلى الدور المتنامي للبنوك الكبرى في تمويل مشروعات البنية التحتية، خصوصًا في ظل ارتفاع الاحتياجات الاستثمارية في مجالات الطاقة ومراكز البيانات وشبكات النقل.

وبالنسبة إلى بنك أوف أميركا، تمثل الخطة فرصة لتعزيز حضوره في قطاعات استراتيجية، فضلًا عن المشاركة في مشروعات ضخمة يمكن أن تدعم النمو وتوفر فرصًا جديدة للاستثمار والخدمات المصرفية والاستشارية.

ومن المنتظر أن يظل حجم التمويل الفعلي وتوزيعه بين القطاعات مرتبطًا بالمشروعات التي تدخل ضمن المبادرة خلال الفترة الممتدة حتى يوليو 2027، بينما يضع الإعلان البنك ضمن قائمة المؤسسات المالية الأمريكية التي تسعى إلى لعب دور أكبر في تطوير البنية التحتية ودعم الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى