“الرقابة المالية” تكشف تفاصيل أزمة مدرسة جلوبال بارادايم الدولية

دخلت أزمة مدرسة جلوبال بارادايم الدولية مرحلة جديدة بعد إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن تحقيقات موسعة مع شركة التمويل الاستهلاكي التي منحت تمويلات بأسماء مئات من أولياء الأمور دون علمهم.
ووجه وزير التعليم المصري، محمد عبداللطيف، بوضع مدرسة “جلوبال براديم” تحت الإشراف المالي والإداري على خلفية وجود مخالفات تتعلق بحصول المدرسة على قروض تعليمية باسم عدد من أولياء الأمور واستغلال بياناتهم الشخصية دون علمهم.
. الإسكان تعلن عن جدول سعر متر التصالح في مخالفات البناء
التمويلات التي حصلت عليها مدرسة جلوبال بارادايم
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، إن إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مدرسة “جلوبال بارادايم” بلغ 6.3 مليون دولار “319 مليون جنيه” موزعة على 619 عميلاً و839 عقداً.
وأضاف عزام، في تصريحات هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار” المصرية، أن هيئة الرقابة المالية اتخذت إجراءات فورية لمحو الآثار السلبية على أولياء الأمور من نظام “آي سكور”.
وأوضح أنه تم تشكيل لجنة تفتيش يوم الأربعاء الماضي بالتنسيق مع الجهات الرقابية المختلفة لمحو جميع المديونيات من نظام “آي سكور” لحسابات أولياء الأمور، مؤكداً أن التمويلات جرت دون علمهم، وأن المدرسة هي التي تقدمت بالطلبات لشركة التمويل الاستهلاكي.
وقال إن العقد بين المدرسة وشركة التمويل الاستهلاكي كان ينص على أن تجري المدرسة عملية “العناية الواجبة” والتعرف على العميل، وهو ما وصفه بأنه “مخالف للقرارات والقوانين بالكامل”.

وأشار عزام إلى أن الهيئة أنجزت مذكرة تفتيش ستعرضها على لجنة البت والتحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي متسبب في الواقعة.
وقال عزام إن الأموال المرتبطة بالتمويلات ذهبت في الأساس إلى المدرسة، حيث كانت المدرسة مدينة لشركة التمويل الاستهلاكي.
وحول الآلية الطبيعية لتقسيط المصروفات، أوضح أن ولي الأمر قد يسدد الرسوم للمدرسة نقداً، أو يستفيد من نظام تقسيط توفره بعض المدارس على أربع دفعات سنوياً دون تدخل شركة تمويل استهلاكي، وفي حال رغبة ولي الأمر في تقسيط المبلغ لفترة أطول يمكن للمدرسة أن تعرض عليه الاستفادة من شركة تمويل استهلاكي.
وأضاف أن النموذج المتبع في الواقعة يقوم على حصول المدرسة على قيمة الرسوم كاملة من شركة التمويل الاستهلاكي نقداً، ثم تتولى المدرسة تحصيل الأقساط من أولياء الأمور وسدادها إلى شركة التمويل.
وتابع عزام: “ولي الأمر في الوضع الطبيعي يجب أن يكون على علم بأنه يقسط مصروفاته من خلال شركة تمويل استهلاكي، وأن يدرك ما يترتب على ذلك من فوائد والتزامات مالية”.

وأوضح أن هيئة الرقابة المالية أصدرت قراراً خلال الشهر الماضي يلزم شركات التمويل، حتى تلك التي تستخدم النظام الورقي، بإرسال كلمة سر مؤقتة “OTP” للعميل للتأكد من هويته ورقم هاتفه، بالتوازي مع التحقق من بطاقته عبر السجل المدني، لافتاً إلى منح الشركات فترة لتوفيق الأوضاع مدتها شهران لتطبيق هذا القرار.
وأوضح أن الإجراءات الصحيحة للتمويل الاستهلاكي تتطلب من شركة التمويل التحقق من هوية العميل عبر بطاقته الشخصية بالسجل المدني، ومطابقة رقم الهاتف عبر شركة “إي فاينانس”، حتى في حالات التمويل الورقي، وهو ما لم يحدث في هذه الواقعة.
وشدد عزام على اتخاذ الهيئة إجراءات رادعة بحق المخالفين، وتابع: “مثل هذه المخالفات لن تمر دون عقاب، والقرارات الجديدة ستمنع تكرار مثل هذه الوقائع”، ودعا أولياء الأمور إلى متابعة حساباتهم الائتمانية والإبلاغ عن أي مخالفات.
وفي وقت سابق، أصدرت مدرسة “جلوبال بارادايم” بياناً قالت فيه إنها أجرت مراجعة داخلية أولية شملت تفاصيل التعاقد والإجراءات التي تمت من جانب شركة التمويل الاستهلاكي، مشيرة إلى أن المراجعة كشفت عدم توافق الإجراءات مع ما تم الاتفاق عليه، وأن التعاقد لم يتضمن أي أعباء على أولياء الأمور.

وأضافت المدرسة أن التسهيل كان مسؤولية الطرف الثاني، وهي شركة الربوة، لافتة إلى أن طلب بيانات أولياء الأمور جاء في إطار الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتعاقد.
وأكدت إدارة المدرسة أنه بناءً على نتائج المراجعة، تم فسخ التعاقد مع شركة التمويل الاستهلاكي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حفاظاً على حقوق ومصالح أولياء الأمور.
كما أكدت المدرسة أنه تم تصحيح الخطأ وإلغاء أي أعباء من نظام “آي سكور” الخاص بأولياء الأمور، مشددة على أنه لا توجد عليهم أي التزامات حالياً.



