مصر.. توقيع اتفاقية “النهضة للصناعات” لشراء طاقة متجددة لـ30 عامًا

مريم صالح
شهد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، مراسم توقيع عقد شراء الطاقة الكهربائية (PPA) بين شركة النهضة للصناعات – المالكة لمصنع أسمنت النهضة بمحافظة قنا، إحدى شركات الشركة القابضة للصناعات الكيماوية – وشركة «كوبالت» لبيع وتوزيع الكهرباء، التابعة لشركة «إيرسك» لحلول الطاقة المتجددة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتنفيذ استراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة داخل الشركات التابعة.
وقّع الاتفاقية عن شركة النهضة للصناعات المهندس مجدي توفيق، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، فيما وقّع عن شركة كوبالت المهندس أندرو دانيال، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بحضور عدد من قيادات الوزارة والشركات المعنية.
وبموجب الاتفاقية، تلتزم شركة النهضة بشراء الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر متجددة بنظام عقود شراء الطاقة (PPA) لمدة 30 عامًا، حيث تتولى شركة كوبالت – التابعة لإيرسك – تنفيذ الدراسات الفنية والتمويل، إلى جانب تصميم وبناء وتشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 27 ميجاوات. وتهدف المحطة إلى تزويد مصنع أسمنت النهضة بالطاقة الكهربائية النظيفة بأسعار تنافسية ومستقرة على المدى الطويل.
وأكد المهندس محمد شيمي أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة داخل قطاع الأعمال العام، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعميم نماذج الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم التزامات مصر البيئية والمناخية.
وأضاف الوزير أن قطاع صناعة الأسمنت يُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة، ومن ثم فإن الاعتماد على الطاقة الشمسية يسهم في تقليل الانبعاثات وتحقيق قيمة مضافة اقتصادية وبيئية في آن واحد، مؤكدًا دعم الوزارة الكامل لمثل هذه المشروعات التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والاستدامة.
من جانبه، أوضح المهندس مجدي توفيق أن الاتفاقية تعكس التزام شركة النهضة بتطبيق أفضل الممارسات البيئية والصناعية، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في عمليات الإنتاج، بما يرفع من تنافسية المصنع ويحد من البصمة الكربونية. فيما أكد المهندس أندرو دانيال أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الصناعة وحلول الطاقة النظيفة، ويدعم التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية بالسوق المصرية.
ويُعد المشروع خطوة إضافية نحو تعزيز دور الطاقة المتجددة في دعم التنمية الصناعية المستدامة بصعيد مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية الشاملة والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.



