G-4JR4TBJHB4
اخبار العالمأهم الاخبار

تسجيلات منديتش تفضح الجميع.. زوجة زيلينسكى متورطة في صفقات الموت والثراء

طفت مجددا فضيحة تسجيلات منديتش على السطح في أوكرانيا، وكشفت يوليا مينديل، السكرتيرة الصحفية السابقة للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، عن مفاجأة سياسية كبرى قد تُشعل أزمة داخل الدائرة المقربة من الرئاسة الأوكرانية.

تسجيلات منديتش تذاع السبت بصوت يلينا زيلينسكى

وقالت مينديل، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، إن التسجيلات الصوتية الجديدة المقرر نشرها غداً السبت، ستحتوي على صوت يلينا زيلينسكى، زوجة الرئيس الأوكراني، شخصياً، هذه التسجيلات مستمدة من شقة رجل الأعمال الأوكراني المثير للجدل تيمور منديتش (Тімур Міндіч)، الذي يُلقب في الأوساط السياسية والإعلامية بـ”محفظة زيلينسكي” أو “الكارلسون” في بعض التسجيلات.

ومن المتوقع أن يقوم نائب برلماني حالي بقراءة أجزاء من هذه التسجيلات علناً أمام الرأي العام، في خطوة قد تُحدث صدى واسعاً داخل أوكرانيا وخارجها.

من هو تيمور منديتش؟

ولد تيمور ميخايلوفيتش منديتش في 19 سبتمبر 1979 في مدينة دنيبروبيتروفسك (دنيبرو حالياً) في عائلة يهودية الأصول، لأبوين ميخائيل وستيلا منديتش.

بدأ مسيرته في عالم الأعمال والإعلام خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، حيث أصبح أحد الشركاء الرئيسيين في استوديو كفارتال 95 (Kvartal 95 Studio)، الشركة الإنتاجية التي شارك في تأسيسها فلاديمير زيلينسكي نفسه قبل دخوله عالم السياسة.

كان منديتش شريكاً تجارياً مباشراً لزيلينسكي في الشركة، وشارك في إنتاج العديد من البرامج الكوميدية والأفلام التي ساهمت في بناء شعبية زيلينسكي كممثل ومقدم برامج.

تسجيلات منديتش والملياردير الأوكراني إيغور كولومويسكي

 

ارتبط اسمه أيضاً بالملياردير الأوكراني إيغور كولومويسكي، الذي كان يُعتبر أحد أبرز داعمي حملة زيلينسكي الرئاسية عام 2019، وفقاً لتصريحات كولومويسكي نفسه، كان منديتش هو من قدمه إلى زيلينسكي في عام 2008-2009، وشارك معه في مشاريع تطوير عقارية صغيرة. كما كان شريكاً في قنوات تلفزيونية مرتبطة بكولومويسكي، مثل Kvartal TV.

مع صعود زيلينسكي إلى الرئاسة، توسعت نفوذ منديتش بشكل ملحوظ، أصبح يُنظر إليه كشخصية “ظلية” تتحرك خلف الكواليس، ولديه مصالح في قطاعات متعددة بما في ذلك الطاقة والدفاع والتطوير العقاري. خلال الحملة الانتخابية، استخدم زيلينسكي سيارة منديتش المصفحة. وفي السنوات الأخيرة، زار منديتش مكتب الرئاسة سراً، واستضاف احتفال عيد ميلاد زيلينسكي في شقته الفاخرة بشارع هروشيفسكي 9أ في كييف، والتي أصبحت محور التحقيقات.

تسجيلات منديتش
تسجيلات منديتش

فضيحة فساد كبرى

في نوفمبر 2025، انفجر اسم منديتش علناً في فضيحة فساد كبرى تتعلق بشركة الطاقة النووية الحكومية إنيرغوأتوم (Energoatom). اتهمه مكتب مكافحة الفساد الوطني (NABU) بأنه العقل المدبر لمخطط اختلاس يقدر بنحو 100 مليون دولار من خلال عمولات (كيكباكس) تصل إلى 10-15% من قيمة العقود في قطاع الطاقة أثناء الحرب.

هرب منديتش من أوكرانيا ساعات قبل مداهمات الشرطة، متجهاً أولاً إلى بولندا ثم إلى إسرائيل (حيث يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضاً). فرض الرئيس زيلينسكي عقوبات عليه، وطُلب تسليمه.

أثارت الفضيحة غضباً شعبياً كبيراً، خاصة أنها تتعلق بقطاع الطاقة في وقت يعاني فيه الأوكرانيون من انقطاع الكهرباء بسبب القصف الروسي. وفقاً للتحقيقات، كانت شقة منديتش الفاخرة (التي وُصفت بـ”الشقة الذهبية” بسبب وجود حمامات مطلية بالذهب ومبالغ نقدية كبيرة) مكاناً لاجتماعات سرية نوقشت فيها صفقات دفاعية (مثل طائرات بدون طيار وسترات واقية)، وبناء قصور فاخرة لمسؤولين رفيعي المستوى بما في ذلك شخصيات يُشار إليها بـ”فوفا” (تصغير فولوديمير) و”أندريي”.

تُعد “تسجيلات منديتش” أو قضية “ميداس” أحد أخطر الملفات الاستخباراتية والقضائية التي يواجهها النظام في كييف حالياً.

رصدت الأجهزة الأمنية محادثات سرية داخل الشقة، يُعتقد أنها توثق عمليات غسيل أموال وصفقات مشبوهة تمت تحت غطاء المجهود الحربي. وفي الأجزاء المنشورة مؤخراً (أواخر أبريل 2026)، ظهرت مناقشات مع مسؤولين مثل سيرغي شيفير (المساعد السابق لزيلينسكي) ورستم أوميروف (أمين مجلس الأمن القومي حالياً).

ووجهت مينديل اتهامات لاذعة لزيلينسكي ودائرته المقربة، مؤكدة أن سلسلة التسجيلات تكشف عن فساد واسع النطاق في أعلى هرم السلطة. وقالت بلهجة حادة: “شعبي يموت كي يتمكن رجل واحد وأصدقاؤه من الثراء بشكل فاحش”.

يأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه الشارع الأوكراني من الإرهاق بسبب الحرب المستمرة، وسط اتهامات متكررة بأن الدائرة الضيقة حول زيلينسكي تتربح من المساعدات الغربية والعقود العسكرية.

ويتوقع مراقبون أن تؤدي الفضيحة المحتملة إلى انقلاب في المزاج الشعبي ضد الرئيس ومحيطه، خاصة إذا ثبت تورط السيدة الأولى.

وحتى كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من مكتب الرئاسة الأوكرانية أو من يلينا زيلينسكا نفسها. ويزيد هذا الصمت من حالة الترقب والقلق في الأوساط الدبلوماسية الغربية الداعمة لكييف.

كما أن التسجيلات جزء من تحقيقات مكتب مكافحة الفساد الوطني (NABU)، ولا تزال التحقيقات جارية، ويُنظر إلى تيمور منديتش كشخصية مركزية في شبكة المصالح المالية المحيطة بالسلطة الحاكمة، ويتابع الرأي العام باهتمام بالغ ما ستسفر عنه التطورات غداً في بلد يخوض حرباً وجودية ويعاني أزمة ثقة داخلية متفاقمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى