بوغاتي ديسترييه تكشف كيف تتحول السيارة الخارقة إلى تحفة فنية نادرة

قدمت بوغاتي ديسترييه نفسها كواحدة من أكثر السيارات الفريدة إثارة للاهتمام في عالم السيارات الخارقة، ليس فقط بسبب أدائها الاستثنائي، ولكن بفضل فلسفة التصميم التي قامت عليها. وظهرت السيارة للمرة الأولى خلال فعالية «ذا كويل» في مونتيري، لتخطف الأنظار بتصميم يجمع بين القوة والانسيابية والفخامة، ضمن برنامج سوليتير الخاص بالسيارات المصممة حسب الطلب.
وتختلف ديسترييه عن كثير من سيارات بوغاتي التقليدية، إذ لم يكن الهدف إنتاج سيارة أكثر شراسة أو مجرد تطوير لسيارة مخصصة للحلبات، وإنما تقديم عمل فني قادر على الاحتفاظ بجاذبيته لعقود طويلة.
بوغاتي تصنع ديسترييه بفلسفة مختلفة تمامًا عن بوليد
كشف كلارك وو، كبير مصممي الهياكل الخارجية في بوغاتي ضمن برنامج سوليتير، أن ديسترييه ليست نسخة أقل حدة من «بوليد»، رغم اشتراك السيارتين في الهيكل الأحادي والمحرك نفسه.
وأوضح أن السيارة الجديدة تتبنى فلسفة تصميم مختلفة بالكامل، تعتمد على الأناقة والنسب المتوازنة وفن النحت، بدلًا من التركيز على المظهر العدواني المخصص للحلبات.
وتظهر هذه الفلسفة في اختفاء فتحات الهواء الجانبية العمودية الموجودة في بوليد، واستبدالها بعناصر أكثر انسيابية، مع دمج فتحة الهواء الموجودة في السقف داخل هيكل السيارة بطريقة تمنحها مظهرًا أكثر نقاءً.
ويؤكد تصميم ديسترييه اهتمام بوغاتي بالتفاصيل الصغيرة؛ إذ جرى إبراز الخط المميز على شكل حرف C، مع استخدام عناصر معدنية مصممة بدقة شبيهة بأسلوب صناعة المجوهرات، إلى جانب هيكل من ألياف الكربون.

| العنصر | بوغاتي ديسترييه |
|---|---|
| البرنامج | سوليتير Solitaire |
| الأساس الهندسي | مستوحى من بوليد |
| الارتفاع | 39.4 بوصة تقريبًا |
| الإنتاج | سيارتان سنويًا ضمن البرنامج |
| موعد التسليم | 2028 |
| الطلاء | Sci-Fi Celeste |
تصميم بوغاتي ديسترييه يجمع بين القوة والأناقة
اعتمد فريق التصميم على أبعاد بوليد الاستثنائية كنقطة بداية، خصوصًا عرض السيارة الكبير وسقفها المنخفض والزوايا الواضحة التي تمنح المصممين مساحة واسعة لإظهار النسب الهندسية.
ويرى وو أن هذه الأبعاد أتاحت فرصة نادرة لتصميم سيارة يمكن رؤية تكوينها الكامل من زوايا متعددة، وهو ما ساعد فريق بوغاتي على تحويل الأبعاد القوية إلى شخصية أكثر أناقة.
ويبلغ ارتفاع بوغاتي ديسترييه عند أعلى نقطة نحو 39.4 بوصة فقط، ما يجعلها واحدة من أكثر سيارات العلامة انخفاضًا بصريًا. كما جرى دمج فتحة سحب الهواء الموجودة أعلى السيارة داخل التصميم الخارجي، بدلًا من تركها كعنصر منفصل.
ومن أبرز التفاصيل كذلك المصابيح الأمامية، التي قسمت بوغاتي كل وحدة منها إلى ثمانية عناصر منفصلة، بإجمالي 16 عنصرًا، في إشارة رمزية إلى محرك W16 الشهير للعلامة.

ولا تتوقف فلسفة التصميم عند الهيكل الخارجي، إذ تمتد إلى المقصورة التي تعتمد على ألوان ومواد وتشطيبات طورت خصيصًا للعميل. كما حصلت السيارة على طلاء حصري يحمل اسم Sci-Fi Celeste، صُمم ليمنح الهيكل بريقًا خافتًا دون أن يطغى على الخطوط الرئيسية.
بوغاتي ديسترييه مشروع نادر يستهدف الخلود التصميمي
تندرج ديسترييه ضمن برنامج سوليتير شديد الخصوصية، الذي تركز خلاله بوغاتي على إنتاج سيارات استثنائية مصممة وفق متطلبات وذوق العملاء. ويقتصر إنتاج البرنامج على سيارتين فقط سنويًا، ما يمنح كل مشروع درجة عالية من التفرد.
وتظهر هذه الخصوصية أيضًا في الأبواب، حيث حافظت بوغاتي على استمرارية خط التصميم على شكل حرف C دون انقطاع. وعند فتح الباب يظهر التطعيم المعدني في صورة متصلة، وهو تفصيل صغير لكنه يعكس حجم العمل الهندسي والتصميمي المبذول في السيارة.
ولا تعتمد ديسترييه على كثرة التفاصيل بقدر اعتمادها على انسجامها؛ فالفكرة الأساسية، وفق رؤية المصمم، هي ألا يستحوذ عنصر واحد على المشهد، وإنما تعمل جميع الأجزاء معًا لتكوين شكل متكامل.
وتحتاج مشاريع برنامج سوليتير إلى سنوات من التطوير والتصنيع، فيما من المقرر أن تبدأ عملية تسليم بوغاتي ديسترييه في عام 2028.

ولا يمكن معرفة ما إذا كانت السيارة ستحتفظ بجاذبيتها بعد نصف قرن، لكن هذا هو الهدف الذي وضعه فريق التصميم منذ البداية: صناعة سيارة تتجاوز اتجاهات الموضة المؤقتة وتتحول إلى تحفة فنية تستمر قيمتها البصرية مع مرور السنوات.
وبهذه الرؤية، لا تقدم بوغاتي ديسترييه مجرد سيارة خارقة جديدة، بل تحاول ترسيخ مفهوم مختلف للسيارة الفريدة؛ مفهوم يجمع بين الهندسة المتقدمة، والحرفية، والتصميم الفني، وندرة الإنتاج، لتصبح السيارة أقرب إلى قطعة فنية متحركة صُممت لتبقى في الذاكرة طويلًا.



