سياراتأهم الاخبار

علامات خطيرة تهدد سلامة السيارات.. متى يجب تغيير الإطارات قبل وقوع الحوادث؟

تُعد الإطارات أحد أهم عناصر الأمان في السيارات، فهي الوسيط المباشر بين المركبة والطريق، والمسؤولة عن توفير الثبات والتوازن والتحكم أثناء القيادة في مختلف الظروف. وعلى الرغم من اهتمام الكثير من السائقين بصيانة المحرك أو فحص الأنظمة الميكانيكية بشكل دوري، فإن الإطارات لا تحظى دائمًا بالاهتمام الكافي، رغم أن أي خلل فيها قد يؤدي إلى حوادث خطيرة أو أعطال مفاجئة على الطرق.

ويؤكد خبراء السيارات أن سلامة الإطارات لا ترتبط فقط بعدد الكيلومترات التي قطعتها المركبة، بل تعتمد أيضًا على عمر الإطار وظروف استخدامه وتخزينه، وهو ما يجعل الفحص الدوري ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها للحفاظ على سلامة الركاب وتقليل مخاطر القيادة.

السيارات والإطارات.. تاريخ التصنيع عامل حاسم في الأمان

يعتقد كثير من مالكي السيارات أن الإطار يظل صالحًا للاستخدام طالما يبدو بحالة جيدة من الخارج، إلا أن الواقع يختلف تمامًا. فالمطاط المستخدم في صناعة الإطارات يتأثر بعامل الزمن حتى وإن لم يُستخدم بشكل مكثف.

ويوضح المختصون أن العمر الافتراضي لمعظم الإطارات يتراوح بين 5 و10 سنوات كحد أقصى من تاريخ الإنتاج. ويمكن التعرف على تاريخ التصنيع من خلال الرمز الموجود على جانب الإطار بعد كلمة DOT، حيث تشير آخر أربعة أرقام إلى أسبوع وسنة التصنيع.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الرمز يحمل الأرقام (1224)، فهذا يعني أن الإطار تم إنتاجه في الأسبوع الثاني عشر من عام 2024. ومع مرور السنوات تبدأ مكونات المطاط في فقدان مرونتها وقدرتها على تحمل الضغوط المختلفة، حتى وإن بدا الإطار سليمًا ظاهريًا.

لذلك ينصح خبراء السيارات بعدم الاعتماد فقط على المظهر الخارجي للإطار، بل التأكد من تاريخ إنتاجه واستبداله عند انتهاء عمره الافتراضي، حفاظًا على مستويات الأمان المطلوبة أثناء القيادة.

السيارات تحتاج إلى فحص مستمر لتآكل المداس والتشوهات

يُعد تآكل المداس أو نقشة الإطار من أبرز المؤشرات التي تدل على ضرورة تغييره. وتلعب النقشة دورًا مهمًا في توفير التماسك بين الإطار والطريق، خاصة أثناء الأمطار أو عند استخدام المكابح بشكل مفاجئ.

ويحذر المختصون من الاستمرار في استخدام الإطارات عندما يصل عمق النقشة إلى الحد الأدنى المسموح به عالميًا والبالغ 1.6 ملم فقط، أو عند ملاحظة تساوي سطح الإطار مع مؤشرات التآكل الموجودة داخل الأخاديد.

كما تمثل التشققات الجانبية والجفاف الظاهر على جدران الإطار مؤشرات خطيرة على تدهور حالته الفنية. وتزداد الخطورة عند ظهور انتفاخات أو ما يُعرف بـ”البالونات”، والتي تنتج غالبًا عن التعرض لصدمات قوية أو اصطدامات بالحفر والأرصفة.

هذه التشوهات قد تؤدي إلى انفجار الإطار بشكل مفاجئ أثناء السير، خصوصًا عند السرعات المرتفعة، وهو ما يهدد سلامة السائق والركاب ومستخدمي الطريق الآخرين.

وينصح خبراء السيارات بإجراء فحص بصري دوري للإطارات لرصد أي تشققات أو انتفاخات مبكرًا، مع ضرورة استبدال الإطار فور اكتشاف هذه العلامات دون تأجيل.

صيانة السيارات تبدأ من الإطارات لتجنب الأعطال والحوادث

من العلامات الأخرى التي تستوجب الانتباه ظهور اهتزازات غير طبيعية أثناء القيادة. فقد يشعر السائق باهتزاز في عجلة القيادة أو في جسم السيارة بشكل عام، وهو ما قد يكون مؤشرًا على وجود تلف داخلي في الإطار أو مشكلة في اتزان العجلات.

ويؤكد المتخصصون أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وزيادة احتمالات وقوع الحوادث أو تلف أجزاء أخرى من السيارة.

وتتعدد فوائد المتابعة الدورية للإطارات، حيث تسهم في تقليل مخاطر الانفجارات المفاجئة الناتجة عن التلف الداخلي غير المرئي، كما تساعد على تحسين التماسك مع الطريق في الظروف الجوية المختلفة، خاصة خلال الأمطار أو عند السير على الطرق الزلقة.

كذلك تساهم الإطارات السليمة في تعزيز التحكم بالمركبة أثناء التوجيه والفرملة، ما يرفع مستويات الأمان ويمنح السائق ثقة أكبر أثناء القيادة. ولا تقتصر الفوائد على السلامة فقط، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي أيضًا، إذ تساعد الإطارات الجيدة على تقليل استهلاك الوقود من خلال خفض مقاومة التدحرج وتحسين كفاءة الأداء.

وفي النهاية، تبقى الإطارات أحد أهم مكونات السيارات التي تستحق الاهتمام المستمر والفحص المنتظم. فالالتزام بالصيانة الدورية ومراقبة علامات التآكل والتلف يساهمان بشكل كبير في حماية الأرواح وتقليل الأعطال والحوادث، ويضمنان تجربة قيادة أكثر أمانًا واستقرارًا على مختلف الطرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى