ارتفاع كميات القمح الموردة في بني سويف قبل انتهاء الموسم

واصلت محافظة بني سويف تحقيق معدلات متقدمة في موسم توريد القمح المحلي للعام الحالي، في ظل جهود حكومية مكثفة تستهدف دعم المزارعين وتحفيزهم على تسليم المحصول إلى الجهات المعتمدة، بما يسهم في تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة من الحبوب وتحقيق أهداف الأمن الغذائي.
وأكد محمد عبد الرحمن، وكيل وزارة التموين بمحافظة بني سويف، أن إجمالي كميات القمح التي تم توريدها منذ انطلاق الموسم في منتصف أبريل الماضي وحتى الآن بلغ نحو 345 ألفًا و872 طنًا من القمح المحلي، تم استلامها من خلال الصوامع والشون الحكومية المنتشرة بمختلف مراكز المحافظة.
ويأتي هذا الأداء في إطار خطة الدولة الرامية إلى زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من القمح وتقليل الحاجة إلى الاستيراد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية.
القمح في بني سويف.. انتظام عمليات التوريد واستقبال المحصول دون معوقات
تشهد مواقع استلام القمح بمحافظة بني سويف انتظامًا ملحوظًا في عمليات الفرز والاستلام، حيث تعمل الجهات المختصة على توفير جميع الإمكانات اللازمة لاستقبال المحصول من المزارعين وفق أعلى معايير الجودة والسرعة.
وأوضح وكيل وزارة التموين أن الصوامع والشون الحكومية تستقبل الكميات الموردة بشكل يومي، مع الالتزام بكافة الضوابط المنظمة لعمليات التسليم والتخزين، بما يضمن الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد.

وأشار إلى أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تتابع سير العمل بصورة مستمرة، لضمان عدم وجود أي معوقات قد تؤثر على حركة التوريد، فضلًا عن توفير الدعم الفني والإداري للمزارعين خلال مراحل التسليم المختلفة.
وتعكس هذه الجهود حرص الدولة على إنجاح موسم القمح الحالي، باعتباره أحد أهم المواسم الزراعية التي ترتبط بشكل مباشر بتوفير السلع الاستراتيجية للمواطنين، وفي مقدمتها الخبز المدعم.
القمح يحظى بدعم حكومي واسع لتشجيع المزارعين وزيادة الإنتاج
في إطار الاهتمام الحكومي بملف القمح، وجه اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، باستمرار تقديم جميع التيسيرات اللازمة للمزارعين والعمل على إزالة أي عقبات قد تواجههم أثناء عمليات التوريد.
وشدد المحافظ على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان سهولة الإجراءات وسرعة إنهاء عمليات الاستلام، بما يحقق مصلحة المزارعين ويشجعهم على توريد كامل إنتاجهم للجهات الحكومية.
كما أكد أهمية سرعة صرف المستحقات المالية للموردين، باعتبارها أحد أبرز العوامل التي تسهم في زيادة معدلات التوريد وتحفيز المزارعين على المشاركة الإيجابية في الموسم الحالي.
ويرى متخصصون أن انتظام صرف المستحقات المالية في المواعيد المحددة يسهم بشكل كبير في بناء الثقة بين المزارعين والجهات الحكومية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حجم الكميات الموردة سنويًا.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الدولة لدعم القطاع الزراعي وتوفير الحوافز المناسبة للمزارعين، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
القمح في بني سويف يستفيد من الأسعار المشجعة والأصناف عالية الإنتاجية
ساهمت الأسعار التي أقرتها الحكومة خلال الموسم الحالي في زيادة الإقبال على توريد القمح، حيث تم تحديد سعر الأردب زنة 150 كيلو جرامًا بنحو 2500 جنيه، وهو ما اعتبره كثير من المزارعين سعرًا محفزًا مقارنة بالمواسم السابقة.
وأكد مسؤولو القطاع الزراعي أن هذه الأسعار التنافسية ساعدت في رفع معدلات التوريد وتحقيق عوائد اقتصادية مناسبة للمزارعين، بما يشجعهم على التوسع في زراعة القمح خلال السنوات المقبلة.
وتبلغ المساحة المنزرعة بمحصول القمح في محافظة بني سويف خلال الموسم الحالي نحو 116 ألفًا و381 فدانًا، وهي مساحة تعكس أهمية المحصول داخل الخريطة الزراعية للمحافظة.

كما تضم هذه المساحات مجموعة متنوعة من الأصناف عالية الإنتاجية التي أثبتت نجاحها في تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة وجودة متميزة، ومن بينها أصناف قمح الخبز مثل “سدس 14″ و”جيزة 171″ و”سخا 95″ و”مصر 3″ و”مصر 4”.
وإلى جانب ذلك، تزرع المحافظة أصناف الديورم المخصصة لصناعة المكرونة، ومنها “بني سويف 5” و”بني سويف 7″، والتي تتميز بجودة عالية وتلبي احتياجات الصناعات الغذائية المختلفة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن موسم القمح في بني سويف يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نتائج إيجابية، مدعومًا بالتوسع في زراعة الأصناف الحديثة، والأسعار المشجعة، والدعم الحكومي المتواصل، بما يعزز من قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الحبوب الاستراتيجية وتقوية منظومة الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.



