اقتصادأهم الاخبار

صادرات الصناعات الغذائية المصرية تواصل النمو القوي وتحقق قفزة جديدة في الأسواق العالمية خلال 2026

واصل قطاع الصناعات الغذائية المصري ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، بعدما سجل أداءً تصديريًا قويًا يعكس نجاح خطط الدولة الرامية إلى تعزيز الصادرات غير البترولية وزيادة انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الدولية. ويأتي هذا الأداء في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنويع مصادر النقد الأجنبي ودعم القطاعات الإنتاجية القادرة على المنافسة عالميًا.

وأظهرت البيانات الحديثة أن قيمة صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026 بلغت نحو 2.432 مليار دولار، مقارنة بـ2.272 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 7.1% وبزيادة بلغت 161 مليون دولار، وهو ما يؤكد استمرار الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المصرية.

صادرات الصناعات الغذائية تحقق نمواً متواصلاً على مدار الأشهر الأربعة

سجلت صادرات الصناعات الغذائية أداءً إيجابيًا خلال جميع أشهر الفترة محل الدراسة، ما يعكس استقرار الطلب الخارجي وتوسع الشركات المصرية في الأسواق العالمية.

ففي يناير 2026 بلغت قيمة الصادرات نحو 536 مليون دولار مقابل 531 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، محققة نموًا طفيفًا بنسبة 0.9%. وواصلت الصادرات ارتفاعها خلال فبراير لتصل إلى 586 مليون دولار مقارنة بـ532 مليون دولار خلال فبراير 2025، بنسبة نمو بلغت 10.2%.

وخلال مارس، سجل القطاع صادرات بقيمة 616 مليون دولار مقابل 578 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام السابق، محققًا نموًا نسبته 6.6%. أما شهر أبريل فقد شهد أفضل أداء خلال الفترة، بعدما بلغت الصادرات 694 مليون دولار مقابل 631 مليون دولار في أبريل 2025، بنمو قدره 10.1% وزيادة بلغت 64 مليون دولار.

ويؤكد هذا الأداء المتصاعد قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة، خاصة مع تحسن جودة المنتجات وزيادة الالتزام بالمواصفات العالمية.

صادرات الأسواق العربية والأوروبية تقود النمو خلال 2026

على مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت الدول العربية تصدرها قائمة الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، بإجمالي صادرات بلغ 1.126 مليار دولار، بما يمثل نحو 46% من إجمالي صادرات القطاع، محققة زيادة قدرها 39 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 551 مليون دولار تمثل 23% من إجمالي الصادرات، مسجلًا أعلى معدل نمو بين المجموعات الرئيسية بزيادة بلغت 72 مليون دولار ونسبة نمو وصلت إلى 15%. ويعود هذا الأداء إلى ارتفاع الطلب الأوروبي على عدد من المنتجات المصرية، أبرزها الفراولة المجمدة والزيتون وزيوت الطعام.

كما سجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية نموًا بنسبة 11% لتصل إلى 160 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات باقي دول العالم بنسبة مماثلة لتسجل 441 مليون دولار.

وعلى مستوى الأسواق الفردية، احتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول بين أكبر الدول المستوردة بقيمة صادرات بلغت 213 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 160 مليون دولار، ثم الأردن بإجمالي 110 ملايين دولار.

وشهدت بعض الأسواق نموًا استثنائيًا، حيث ارتفعت الصادرات إلى إسبانيا بنسبة 103% لتصل إلى 103 ملايين دولار، كما سجلت الصين نموًا بلغ 42% بإجمالي صادرات وصل إلى 82 مليون دولار، بينما ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنسبة 61%.

صادرات الفراولة والشيكولاتة تقود المكاسب رغم تراجع بعض السلع

على مستوى المنتجات، تصدرت الفراولة المجمدة قائمة السلع الغذائية المصرية المصدرة بقيمة بلغت 321 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المركز الثاني بإجمالي صادرات بلغ 202 مليون دولار، فيما احتلت الشيكولاتة المرتبة الثالثة بقيمة صادرات وصلت إلى 159 مليون دولار، مسجلة قفزة استثنائية بلغت 128%، وهي أعلى مساهمة في نمو الصادرات السلعية خلال الفترة.

كما سجلت زيوت الطعام صادرات بقيمة 129 مليون دولار، ومحضرات الحبوب والبسكويت 107 ملايين دولار، وأغذية الحيوانات المحضرة 95 مليون دولار.

وشهدت منتجات أخرى معدلات نمو قوية، أبرزها زيت الزيتون الذي ارتفعت صادراته بنسبة 124% لتصل إلى 26 مليون دولار، والملح بنسبة 79% ليبلغ 49 مليون دولار، واللبان بنسبة 292% ليصل إلى 24 مليون دولار، فضلًا عن نمو صادرات الحلويات الجافة والشحوم والدهون والمحضرات الغذائية المتنوعة.

وفي المقابل، سجلت بعض السلع تراجعًا خلال الفترة، حيث انخفضت صادرات السكر بنسبة 34% لتبلغ 79 مليون دولار، متأثرة بالإجراءات المنظمة للتصدير وربطها بتوفير احتياجات السوق المحلية. كما تراجعت صادرات الدقيق ومنتجات المطاحن بنسبة 22%، والخضروات المجمدة بنسبة 14%، ومحضرات الخضر بنسبة 11%.

ويؤكد الأداء العام للقطاع أن الصناعات الغذائية المصرية تواصل تعزيز حضورها العالمي، مستفيدة من تنوع منتجاتها وقدرتها على المنافسة، وهو ما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز موارد الاقتصاد الوطني من العملات الأجنبية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى