أخبار مصرأهم الاخبار

الرئيس السيسي…سيناء ذكرى التحرير ورسالة الصمود

المنصة360

في مشهد وطني يحمل دلالات عميقة، ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، مؤكدًا أن هذا الحدث ليس مجرد استعادة أرض، بل محطة تاريخية تجسد صلابة الإرادة المصرية ورفضها القاطع التفريط في أي جزء من تراب الوطن. وشدد على أن هذا اليوم سيظل شاهدًا على أن الحقوق لا تضيع مهما طال الزمن، طالما هناك إيمان راسخ وعزيمة لا تلين.

سيناء.. أرض البطولة والتضحيات

أكد الرئيس أن سيناء تمثل أكثر من مجرد موقع جغرافي، فهي البوابة الشرقية الحصينة لمصر، والتي رُويت بدماء الشهداء وتزينت بصمود الأبطال. وأوضح أن ما تحقق من تحرير هو انعكاس لقدرة الشعب المصري على تجاوز التحديات، وللدور التاريخي الذي تقوم به القوات المسلحة باعتبارها الدرع الواقي للوطن. كما وجه التحية لرجال الجيش والشرطة، تقديرًا لجهودهم في حماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار البلاد.

وفي السياق ذاته، استعاد الرئيس الدور الوطني للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيدًا برؤيته الاستراتيجية التي مهدت لطريق السلام، إلى جانب الإشادة بالفريق القانوني المصري الذي نجح في استعادة طابا عبر التحكيم الدولي، لتكتمل بذلك ملحمة استرداد الأرض.

من معركة التحرير إلى معركة البناء

أشار الرئيس السيسي إلى أن معركة استرداد الأرض تحولت اليوم إلى معركة تنمية شاملة، حيث تسعى الدولة إلى تعمير سيناء وتعزيز مكانتها كجزء لا يتجزأ من المشروع الوطني للتنمية. وأكد أن مصر اختارت طريق البناء رغم التحديات الكبرى التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من مكافحة الإرهاب، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى الأزمات الدولية والإقليمية التي أثرت على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن هذه التحديات انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، سواء من خلال تراجع إيرادات قناة السويس أو ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الأزمات العالمية. ومع ذلك، استطاعت الدولة الحفاظ على توازنها واستقرارها، بفضل تماسك الشعب وجهود مؤسسات الدولة، لتظل مصر نموذجًا للأمن في منطقة مضطربة.

تحديات إقليمية وموقف مصري ثابت

تطرق السيسي إلى الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تشهد محاولات لإعادة تشكيلها وفق رؤى متطرفة. وأكد أن مصر ترفض هذه التوجهات، وتدعو إلى حلول قائمة على السلام والتعاون بدلًا من الصراعات.

وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات للتقسيم أو إشعال النزاعات الداخلية. كما جدد موقف مصر الداعم للقضايا العربية، مؤكدًا أنها لن تتوانى عن الدفاع عن حقوق الشعوب العربية في المحافل الدولية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس أهمية الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع البدء في إعادة الإعمار. كما شدد على الرفض التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، معتبرًا ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

رسالة طمأنة وثقة في المستقبل

في ختام كلمته، وجّه الرئيس السيسي رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن الدولة تدرك حجم التحديات التي يواجهها المواطن، وتعمل بكل طاقتها لتخفيف الأعباء وتحقيق الاستقرار. كما جدد التزامه بمواصلة العمل من أجل بناء دولة قوية قادرة على مواجهة الأزمات.

وأكد أن خيار السلام سيظل هو النهج الذي تتبعه مصر، انطلاقًا من قوة وثقة، وليس من ضعف، مشددًا على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الوطن في مواجهة أي تهديد.

واختتم بالتأكيد على أن مصر ستظل صامدة في وجه التحديات، بفضل وعي شعبها وتماسكه، داعيًا الجميع إلى التكاتف والعمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا، مختتمًا كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى