القصة الكاملة لـ مستشفى الشاطبي.. ومصدر: قديمة وغير موثقة

أثارت الطبيبة أمنية سويدان حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها رواية مطولة حول ما وصفته بعدد من الوقائع والممارسات داخل مستشفى الشاطبي بمحافظة الإسكندرية، خلال فترة تدريبها كطبيبة امتياز.

وطالبت الطبيبة في منشورها بفتح تحقيق عاجل من الجهات المختصة، للتحقق من أوضاع العمل داخل المستشفى، مشيرة إلى أنها شهدت خلال فترة عملها التي استمرت نحو شهرين مواقف اعتبرتها صادمة وغير مهنية داخل قسم النساء والتوليد.

وتضمنت روايتها عددًا من الادعاءات المتعلقة بطريقة التعامل مع بعض الحالات الطبية، إضافة إلى ما وصفته بسلوكيات غير لائقة داخل بيئة العمل، سواء تجاه المرضى أو الأطباء المتدربين، مؤكدة أن تلك التجربة تركت لديها تأثيرًا نفسيًا كبيرًا.
. مقتل الصعيدى يعود إلى واجهة المشهد القضائي مع نظر استئناف المتهمين في جريمة كعابيش
كما أشارت إلى وجود ممارسات طبية خاطئة بحسب قولها وتجاوزات في التعامل مع بعض الحالات، داعية إلى مراجعة شاملة لمنظومة العمل داخل القسم محل الواقعة.
وقائع قديمة أو غير موثقة
كما أفاد مصدر داخل المستشفى أن ما تم تداوله لا يستند إلى تحقيقات رسمية، مؤكدًا أنه لم يتم فتح أي تحقيق في هذه المزاعم، وأن بعض الروايات المتداولة تعود إلى وقائع قديمة أو غير موثقة.

وأضاف المصدر أن هناك آليات رسمية داخل المستشفى والجامعة تتيح تقديم الشكاوى والبلاغات من الأطباء أو المرضى، في حال وجود أي تضرر أو ملاحظات، مؤكدًا أنه لم يتم تلقي بلاغات رسمية في هذا الشأن حتى الآن.
واعتبر المصدر أن تداول مثل هذه الادعاءات دون تحقق قد يؤثر على ثقة المرضى في المنظومة الطبية، مشددًا على أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية في عرض أي شكاوى أو مخالفات.
نقابة الأطباء
وفي هذا الأطار أكدت نقابة الأطباء متابعتها لما أُثير وتداول على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن وقائع منسوبة إلى مستشفى الشاطبي الجامعي، مشددة على أهمية التعامل مع أي ادعاءات أو شكاوى تتعلق بالخدمات الطبية عبر القنوات الرسمية المختصة فقط.
وأوضحت النقابة أنها لم تتلقَ حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة، داعية كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى رسمية موثقة إلى نقابة الأطباء، أو إدارة المستشفى، أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية، أو الجهات الرقابية المختصة، أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
. صبري نخنوخ يواجه عقوبات مشددة قانونيًا وسط ترقب لمصير الاتهامات المرتبطة بالقضية
وشددت النقابة على أن أي تجاوز أو خطأ مهني، إذا ثبت بعد التحقيقات الرسمية، يجب التعامل معه بكل حزم وشفافية، بما يكفل إنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون والضوابط المهنية والأخلاقية.

وتؤكد النقابة رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء المصريين أو التشكيك في دورهم الكبير والمشهود في رعاية المرضى وتقديم الخدمة الطبيةكما أكدت النقابة أن المستشفيات الجامعية المصرية تؤدي دوراً محورياً في تقديم الخدمة الصحية، إذ تستقبل وتعالج أعداداً ضخمة من المرضى يومياً، وتقدم خدمات طبية وجراحية متطورة، ويعمل بها آلاف الأطباء وأعضاء الفرق الطبية الذين يؤدون واجبهم المهني والإنساني بكفاءة عالية وإخلاص شديد، رغم التحديات الكبيرة.
وشددت على أن أي تقصير أو تجاوز يثبت من خلال التحقيقات الرسمية يجب أن يُحاسب عليه وفقاً للقانون وأخلاقيات المهنة، دون تعميم أو إساءة للجهود المبذولة من قبل غالبية الأطباء الذين يقدمون خدماتهم بتفانٍ.
. كروان مشاكل يواجه تنفيذ حكم قضائي بالحبس والغرامة بعد رفض المعارضة الاستئنافية
بيان من جامعة الإسكندرية
في ضوء ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من منشورات تتضمن ادعاءات وشهادات بشأن وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، تؤكد جامعة الإسكندرية أنها تتابع ما أُثير بمنتهى الجدية والمسؤولية.
وتؤكد الجامعة أن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف، وأن حق الشكوى مكفول للجميع، كما لا تتوانى الجامعة عن فحص أي بلاغ أو شكوى تتضمن وقائع محددة ومدعومة بالمستندات أو الأدلة التي تتيح التحقق منها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وفي هذا الإطار، فإن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وبما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، وتؤكد الجامعة أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء.

وتؤكد الجامعة أنها ترحب بتلقي أي شكاوى أو شهادات موثقة عبر القنوات الرسمية المعتمدة لضمان سرية البيانات وحماية مقدميها، بما في ذلك الخط الساخن الموحد لوزارة الصحة (105)، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، وبوابتها الإلكترونية (shakwa.eg)، فضلًا عن القنوات الرسمية لجامعة الإسكندرية.
وتؤكد الجامعة أن جميع ما يتم تداوله يخضع للفحص الدقيق وفق المستندات والأدلة المتاحة، وبما يضمن الوصول إلى الحقائق كاملة دون اجتزاء أو استباق لنتائج التحقيق.
كما تهيب الجامعة بالجميع تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وتفانٍ داخل المستشفيات الجامعية.
وتشدد إدارة الجامعة على أنه في حال ثبوت عدم صحة هذه الادعاءات أو تعمد نشر أو ترويج معلومات أو اتهامات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة، فإن الجامعة تحتفظ بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات وإحالة الأمر إلى الجهات المعنية والنيابة العامة، حفاظًا على سمعة هذا الكيان العريق الذي يقدم خدماته الطبية والتعليمية لآلاف المرضى والمترددين من محافظة الإسكندرية ومختلف محافظات الجمهورية، وحمايةً للعاملين به الذين يؤدون واجبهم المهني والإنساني بكل إخلاص.
. سبب القبض علي المذيعة جولي أمين وما علاقتها بـ صبري نخنوخ
وفيما يلي بيان موجز بحجم الخدمات الطبية التي يقدمها مستشفى الشاطبي الجامعي لمرضى أربع محافظات (الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، وكفر الشيخ)، حيث تشير الإحصائيات الصادرة عن سجلات المستشفى إلى حجم المترددين والخدمات المقدمة خلال الأعوام (2023 – 2025) على النحو التالي:
- عام 2023: بلغ إجمالي المترددين على الاستقبال 31,064 حالة، وحالات الدخول 14,414 حالة، والمترددين على العيادات الخارجية 30,891 حالة، فيما بلغ إجمالي العمليات والمناظير والولادات (الطبيعية والقيصرية) 14,990 حالة.
- عام 2024: بلغ عدد المترددين على الاستقبال 29,454 حالة، وحالات الدخول 14,021 حالة، والعيادات الخارجية 29,466 حالة، فيما بلغ إجمالي العمليات والولادات 15,198 حالة.
- عام 2025: استقبل القسم 24,202 حالة طارئة، و12,175 حالة دخول، و21,684 مترددًا على العيادات الخارجية، وبلغ إجمالي العمليات والولادات 13,833 حالة.
وتؤكد جامعة الإسكندرية التزامها الكامل بالشفافية والمساءلة، وحرصها على استمرار تقديم خدماتها الطبية والتعليمية بأعلى معايير الجودة للمواطنين، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.



