أخبار مصرأهم الاخبار

بعد القبض على صبري نخنوخ.. الغموض يطوق فالكون

أثار القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ حالة من الجدل والتساؤلات داخل الأوساط الاقتصادية والأمنية بشأن مستقبل مجموعة فالكون للأمن والحراسة، التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في مجال الخدمات الأمنية المتكاملة داخل مصر، خاصة في ظل امتلاكه الحصة الأكبر من أسهم الشركة، والتي تقدر بنحو 65% من إجمالي رأس المال، وفقًا لمصادر مطلعة.

وبحسب المصادر، فإن نخنوخ أصبح المساهم الرئيسي في المجموعة بعد استحواذه على حصة البنك التجاري الدولي البالغة 40%، إلى جانب شرائه حصة رجل الأعمال شريف خالد المقدرة بنحو 25%، ليحكم سيطرته على واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في الأمن والخدمات المساندة بالسوق المصرية.

فالكون من شركة ناشئة إلى واحدة من أكبر الكيانات الأمنية في مصر

تعود بداية مجموعة فالكون إلى عام 2006، عندما تأسست بهدف تقديم خدمات الأمن ونقل الأموال، بدعم من البنك التجاري الدولي. وانطلقت الشركة آنذاك بإمكانات محدودة ضمت شركتين فقط ونحو 270 موظفًا، إلى جانب أسطول مكون من 50 سيارة مخصصة لنقل الأموال.

وخلال سنوات قليلة، نجحت فالكون في تنفيذ خطة توسعية واسعة شملت إطلاق شركات متخصصة في مجالات متعددة، أبرزها الأنظمة الفنية والأمنية، ثم خدمات إدارة المشروعات والخدمات العامة عام 2010، قبل أن تتوسع لاحقًا في مجال الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة عبر تأسيس شركة “فالكون تواصل” عام 2017.

ومع استمرار التوسع، تحولت المجموعة إلى كيان اقتصادي متكامل يضم عدة شركات تعمل في مجالات الأمن والحراسة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والعلاقات العامة، مستفيدة من النمو المتواصل في قاعدة عملائها بمختلف القطاعات.

وتقدم المجموعة خدماتها لقطاعات صناعية وتجارية وسياحية ومالية وحكومية، كما تتعامل مع نحو 26 بنكًا وعدد من المؤسسات الدولية، من بينها جهات تابعة للأمم المتحدة وسفارات عربية وأجنبية، فضلًا عن تأمين أكثر من 1200 موقع على مستوى الجمهورية.

فالكون بعد انتقال ملكيتها إلى نخنوخ.. نمو في الأصول وتوسع في العملاء

عندما انتقلت ملكية المجموعة إلى صبري نخنوخ في عام 2023، كانت فالكون قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من النمو، حيث ضمت سبع شركات متخصصة وشبكة واسعة من الفروع المنتشرة في مختلف المحافظات.

كما تجاوز عدد الجهات والمؤسسات المتعاملة معها 1500 عميل، شملت بنوكًا وسفارات وجامعات وأندية رياضية وشركات كبرى، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة أصول المجموعة إلى نحو 820 مليون جنيه، ما يعكس حجم التوسع الذي حققته الشركة خلال ما يقرب من عقدين من العمل داخل السوق المصرية.

وتشير المصادر إلى أن المجموعة تضم حاليًا نحو 7 آلاف موظف يعملون في مختلف الإدارات والقطاعات التشغيلية، وسط توقعات باتخاذ إجراءات تنظيمية خلال الفترة المقبلة للحفاظ على استمرارية النشاط وضمان استمرار تقديم الخدمات للعملاء.

كما تتردد داخل بعض الأوساط المرتبطة بالشركة توقعات بإمكانية تعيين لجنة أو إدارة مؤقتة لتولي مسؤولية إدارة المجموعة حال صدور قرارات رسمية بهذا الشأن.

فالكون ودورها في تأمين الفعاليات الكبرى والجامعات المصرية

على مدار السنوات الماضية، لعبت فالكون دورًا بارزًا في تأمين العديد من الفعاليات الكبرى والمناسبات الجماهيرية والرسمية داخل مصر، ما ساهم في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز شركات الأمن الخاصة في البلاد.

وشاركت الشركة في تأمين أحداث رياضية وفنية وثقافية متنوعة، من بينها احتفالية مرور 100 عام على تأسيس نادي الزمالك عام 2011، كما تولت تأمين زيارة نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى منطقة الأهرامات عام 2017، وهي الزيارة التي حظيت باهتمام إعلامي واسع محليًا ودوليًا.

وامتدت أنشطة الشركة لتشمل تأمين عدد من الوفود الأجنبية والزائرين الرسميين، فضلًا عن تأمين تحركات وجولات مسؤولين ووزراء، إلى جانب المهرجانات والحفلات الجماهيرية الكبرى.

القبض على صبري نخنوخ
القبض على صبري نخنوخ

وفي أغسطس 2014، أعلنت المجموعة إطلاق “قطاع الدعم والتدخل السريع”، الذي تم تخصيصه للتعامل مع الحالات الطارئة والمواقف الاستثنائية في إطار التكامل مع الجهات الأمنية الرسمية.

كما شهدت تلك الفترة توسعًا كبيرًا لفالكون داخل الجامعات المصرية، حيث تولت مهام التأمين في 12 جامعة، بينها 9 جامعات حكومية، أبرزها جامعتي القاهرة وعين شمس، بالتزامن مع التحديات الأمنية التي كانت تشهدها بعض المؤسسات التعليمية آنذاك.

شركات فالكون التابعة وشبكة الشراكات العالمية تدعم مكانتها بالسوق

تمتلك المجموعة مجموعة متنوعة من الشركات التابعة التي تغطي قطاعات متعددة. وتشمل “فالكون لخدمات نقل الأموال” التي تمتلك أحد أكبر أساطيل نقل الأموال المجهزة بأحدث وسائل الحماية والاتصالات، وتقدم خدمات نقل النقديات والممتلكات الثمينة وتغذية وصيانة ماكينات الصراف الآلي.

كما تضم “فالكون لخدمات الأمن” المتخصصة في الحراسات المدرعة وغير المدرعة، وتأمين المنشآت والشخصيات العامة والفعاليات الجماهيرية والاستشارات الأمنية والتدريب وخدمات الأمن النسائي وكلاب الحراسة.

وتشمل الشركات التابعة أيضًا “فالكون للأنظمة الفنية والأمنية” المتخصصة في تصميم وتركيب كاميرات المراقبة وأنظمة التحكم والدخول وأجهزة الكشف عن المعادن والمتفجرات وأنظمة الإنذار والحلول التكنولوجية الأمنية.

كما تضم المجموعة شركة “فالكون للخدمات العامة وإدارة المشروعات”، إلى جانب “فالكون تواصل” المتخصصة في العلاقات العامة وتنظيم المؤتمرات والإنتاج الإعلامي والفني، بالإضافة إلى “فالكون جلوبال” للخدمات اللوجستية والشحن وإدارة سلاسل الإمداد، و”فالكون باي تك” العاملة في مجال المدفوعات الإلكترونية والنقل الذكي.

وترتبط المجموعة كذلك بشراكات مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا الأمنية والحلول الذكية، الأمر الذي ساهم في تعزيز حضورها داخل السوق المصرية وترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الكيانات العاملة في قطاع الأمن والخدمات المتكاملة.

ومع التطورات الأخيرة، تترقب الأوساط الاقتصادية والقطاع الأمني المسار الذي ستتخذه المجموعة خلال المرحلة المقبلة، في ظل حجم أعمالها الكبير وانتشار خدماتها في قطاعات حيوية تمس آلاف المؤسسات وملايين المواطنين بشكل غير مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى