الحج والعمرة على أعتاب موسم جديد وسط استعدادات مكثفة لتطوير الخدمات وتعزيز الشراكة مع شركات السياحة
اختتمت لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة سلسلة اجتماعاتها الموسعة مع شركات السياحة العاملة في تنظيم رحلات الحج والعمرة، في خطوة تستهدف وضع رؤية متكاملة لموسم العمرة الجديد، من خلال الاستماع إلى مقترحات الشركات ومناقشة أبرز التحديات التنظيمية والتشغيلية، بما يواكب المتغيرات التي يشهدها قطاع السياحة الدينية في المملكة العربية السعودية.
وجاء الاجتماع الختامي، الذي عُقد بمقر الغرفة الرئيسي في القاهرة، تتويجًا لجولة ميدانية شملت عددًا من المحافظات، بهدف فتح قنوات تواصل مباشرة مع شركات السياحة، وإشراكها في صياغة التصورات الخاصة بالموسم المقبل، تمهيدًا لرفع تقرير شامل إلى اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة والآثار للاستفادة منه عند إعداد الضوابط المنظمة للموسم الجديد.

ويكتسب هذا التحرك أهمية كبيرة في ظل حرص الجهات المعنية على تطوير منظومة الحج والعمرة، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والخدمة، بما يضمن الحفاظ على الدور الريادي لشركات السياحة المصرية، وتقديم تجربة متميزة للمعتمرين.
اجتماعات موسعة لرسم ملامح موسم العمرة الجديد
شهد الاجتماع الختامي مشاركة أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، إلى جانب يسري السعودي، رئيس لجنة فض المنازعات، وعدد كبير من أصحاب ومسؤولي شركات السياحة من مختلف المحافظات.
وأكد أحمد إبراهيم أن الاجتماعات التي عُقدت خلال الفترة الماضية نجحت في تحقيق أهدافها، بعدما أتاحت الفرصة للاستماع بشكل مباشر إلى آراء الشركات ومقترحاتها بشأن تطوير منظومة الحج والعمرة، مشيرًا إلى أن الحوار المباشر مع العاملين في القطاع يمثل خطوة أساسية للوصول إلى حلول عملية تتناسب مع احتياجات السوق.
وأوضح أن اللجنة كلفت إدارة السياحة الدينية بالغرفة بسرعة التواصل مع الشركات التي لم تتمكن من حضور الاجتماعات، بهدف جمع جميع المقترحات والأفكار دون استثناء، وإعداد تقرير شامل يعكس رؤية القطاع بالكامل.
ومن المقرر أن يُرفع هذا التقرير إلى اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة والآثار، برئاسة سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، لمناقشته والاستفادة من توصياته قبل إصدار الضوابط المنظمة لموسم العمرة الجديد.
كما شدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات السياحة، لضمان خروج الموسم الجديد بصورة منظمة تحقق مصلحة جميع الأطراف، وفي مقدمتها المعتمر المصري.
توافق على سرعة إصدار الضوابط ومواكبة التنظيمات السعودية
ناقشت الاجتماعات عددًا من الملفات التنظيمية التي تمثل أولوية قبل انطلاق موسم العمرة، وفي مقدمتها ضرورة الإسراع في إصدار الضوابط المنظمة للموسم الجديد، بما يسمح للشركات ببدء الاستعدادات مبكرًا وتقديم برامجها للمعتمرين.
وركزت المناقشات على أهمية توافق منظومة الحج والعمرة المصرية مع اللوائح والإجراءات التنظيمية المعمول بها في المملكة العربية السعودية، بما يسهم في تسهيل تنفيذ الرحلات وضمان الالتزام بجميع الاشتراطات.

كما استعرضت اللجنة أبرز الملاحظات التي قدمتها شركات السياحة خلال الاجتماعات السابقة، والتي تناولت تطوير آليات العمل، وتحسين التنسيق بين الشركات، وتعزيز التعاون المشترك بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية للمعتمرين.
وأكد المشاركون أن النجاحات التي تحققت خلال المواسم الماضية تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، مع ضرورة مواصلة تطوير منظومة العمل لمواكبة التغيرات المستمرة في سوق السياحة الدينية، سواء من الناحية التنظيمية أو التقنية.
وأشار الحضور إلى أن إصدار الضوابط في توقيت مناسب يمنح الشركات فرصة كافية للإعداد للموسم الجديد، وإنهاء التعاقدات والتجهيزات اللازمة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
استمرار مواجهة الكيانات غير الشرعية لحماية المعتمرين والسوق
احتل ملف مكافحة الكيانات غير الشرعية مساحة كبيرة من المناقشات، حيث أكدت لجنة السياحة الدينية استمرار جهودها للتصدي للسماسرة والجهات غير المرخصة التي تمارس أنشطة الحج والعمرة بالمخالفة للقانون.
وأوضحت اللجنة أن هذه الكيانات تمثل خطرًا مباشرًا على المواطنين، لما قد تسببه من تعرض المعتمرين لعمليات نصب أو تقديم خدمات غير مطابقة للاشتراطات الرسمية، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الشركات الملتزمة بالقوانين.

واستعرض الاجتماع الجهود التي تبذلها لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية، برئاسة وليد خليل، عضو مجلس إدارة الغرفة، بالتعاون مع الجهات المختصة، والتي تشمل حملات للرصد والمتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
كما تم الاتفاق على توسيع نطاق التعاون مع شركات السياحة في مختلف المحافظات، بهدف الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية، إلى جانب تنفيذ حملات توعية للمواطنين لحثهم على التعامل مع الشركات السياحية المرخصة فقط، باعتبارها الجهة القانونية المخولة بتنظيم رحلات العمرة.
وفي ختام الاجتماعات، وجهت لجنة السياحة الدينية الشكر إلى جميع شركات السياحة التي شاركت في اللقاءات، مؤكدة أن حجم التفاعل والمشاركة يعكس رغبة حقيقية لدى العاملين في القطاع في تطوير منظومة الحج والعمرة، والعمل بروح الشراكة والتعاون مع الجهات الرسمية، بما يسهم في إنجاح موسم العمرة الجديد، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتعزيز مكانة شركات السياحة المصرية في هذا القطاع الحيوي.



