ليلة صادمة لمحمد صلاح.. طرابزون سبور يودع أوروبا برباعية ويضع النجم المصري تحت المجهر

شهدت ليلة الخميس صدمة قوية لعشاق النجم المصري محمد صلاح، بعدما ودّع طرابزون سبور التركي منافسات التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأوروبي، إثر خسارته الثقيلة أمام فيرينتسفاروش المجري بأربعة أهداف دون رد، في مباراة الإياب من الدور الثاني للملحق.
وكان طرابزون سبور قد خسر مباراة الذهاب على أرضه بهدف دون مقابل، لتصبح مهمته في لقاء الإياب أكثر صعوبة، قبل أن تتعقد الأمور بصورة أكبر بسبب النقص العددي، وينتهي حلم الفريق التركي في الظهور القاري مبكرًا.
محمد صلاح وطرابزون سبور أمام ليلة أوروبية للنسيان
دخل محمد صلاح مواجهة فيرينتسفاروش بحثًا عن تعويض خسارة الذهاب، إلا أن أحداث المباراة لم تسر وفق السيناريو الذي كان يتمناه اللاعب أو جماهير طرابزون سبور.
وتعرض الفريق التركي لضربة قوية مبكرة في الدقيقة 13، بعد طرد راسلان مالينوفسكي، ليجد طرابزون نفسه مضطرًا إلى خوض معظم المباراة بعشرة لاعبين. ومع بداية الشوط الثاني، ازدادت الأزمة صعوبة بعدما حصل سيدني لوبيز كابرال على البطاقة الصفراء الثانية، ليكمل الفريق المباراة بتسعة لاعبين.
وفي ظل الانهيار التكتيكي والنقص العددي، لم يتمكن محمد صلاح من صناعة الفارق، وقرر المدير الفني فاتح تيكه استبداله في الدقيقة 63.
| أرقام محمد صلاح أمام فيرينتسفاروش | الحصيلة |
|---|---|
| دقائق المشاركة | 63 دقيقة |
| الأهداف | 0 |
| التمريرات الحاسمة | 0 |
| التسديدات | 0 |
| الفرص المصنوعة | 0 |
| المراوغات الناجحة | 0 |
وتكشف هذه الأرقام عن مباراة صعبة للغاية للنجم المصري، الذي لم يجد المساحات أو الدعم الكافي للتحرك في الخط الهجومي، خصوصًا بعدما أصبح طرابزون سبور يعاني بصورة واضحة أمام منافسه المجري.
محمد صلاح يظهر استغرابه من قرارات الحكم
من أبرز اللقطات التي ارتبطت بمشاركة محمد صلاح في المباراة، اعتراضه على بعض قرارات الحكم رادي أوبرينوفيتش، بعدما شعر اللاعب بأن تدخلات لاعبي فيرينتسفاروش كانت تُحتسب بصورة متكررة، بينما لم يحصل المنافس على البطاقات التي كان يتوقعها.
وعندما تعرض صلاح لتدخل بالقرب من منطقة الجزاء، اكتفى الحكم باحتساب ركلة حرة دون إشهار بطاقة صفراء للاعب المنافس، لتظهر على وجه النجم المصري علامات الاستغراب.

ورغم ذلك، لم يستمر اعتراض صلاح طويلًا، بينما بدا تركيزه منصبًا على مجريات المباراة، التي كانت تزداد صعوبة على فريقه مع مرور الدقائق.
ولفت رد فعل محمد صلاح الأنظار إلى مواقف سابقة للنجم المصري مع المنتخب الوطني، خصوصًا عندما ظهرت عليه علامات الدهشة والاستغراب أمام بعض القرارات التحكيمية في مباريات كبيرة.
وبعد مرور 63 دقيقة، قرر المدير الفني إخراج اللاعب، في ظل عدم قدرة الفريق على بناء هجمات منظمة، ليغادر صلاح الملعب دون تسجيل أو صناعة أي هدف خلال المواجهة.
هل يحتاج محمد صلاح إلى فريق أقوى للنجاح؟
تفتح البداية الأوروبية المتعثرة الباب أمام العديد من التساؤلات حول تجربة محمد صلاح مع طرابزون سبور، خاصة أن جماهير النادي كانت تعول كثيرًا على خبرته وقدرته على قيادة الفريق نحو المنافسة محليًا وقاريًا.
لكن من المبكر للغاية اعتبار التجربة فاشلة، خصوصًا أن الموسم لا يزال في بدايته، وأن اللاعب خاض عددًا محدودًا من المباريات مع فريقه الجديد.
وتشير المواجهة أمام فيرينتسفاروش إلى أن صلاح، مهما كانت قدراته الفردية، يحتاج إلى منظومة قوية تساعده على استغلال إمكاناته الهجومية. فوجود لاعب عالمي لا يعني بالضرورة قدرة الفريق بالكامل على المنافسة إذا كانت الفوارق الفنية بين عناصر التشكيلة كبيرة.
كما أن المقارنة بين صلاح وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في تجاربهم المختلفة تحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن لكل لاعب ظروفًا ومسيرة مختلفة. ولذلك فإن الحكم على مستقبل محمد صلاح في تركيا بعد هذه الخسارة وحدها سيكون متسرعًا.

ويحتاج طرابزون سبور، إذا أراد بناء مشروع قادر على المنافسة، إلى تدعيم صفوفه بعناصر جديدة تمنح صلاح الدعم الهجومي المطلوب، إلى جانب تطوير الجانب التكتيكي للفريق.
في النهاية، تمثل الخسارة الأوروبية ضربة مؤلمة لـمحمد صلاح وطرابزون سبور، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية التجربة. فالاختبار الحقيقي سيكون في قدرة الفريق التركي على الاستفادة من الدرس، وتحسين مستواه خلال منافسات الموسم، ومنح نجمه المصري الظروف التي تساعده على استعادة التألق وصناعة الفارق.



