اخبار العالمأهم الاخبار

الانتخابات الإسرائيلية تشتعل بين نتنياهو والمعارضة وسط أربعة سيناريوهات تحسم شكل الحكومة المقبلة

تتجه الأنظار إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط توقعات بمنافسة متقاربة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتكتل المعارضة الذي يبرز فيه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، في سباق سياسي قد يجعل تشكيل الحكومة المقبلة مرهونًا بمفاوضات معقدة وتحالفات غير متوقعة.

وتكتسب الانتخابات الإسرائيلية أهمية خاصة في ظل الانقسامات السياسية الحادة داخل المجتمع الإسرائيلي، وصعوبة حصول حزب واحد على الأغلبية البرلمانية اللازمة للحكم منفردًا. ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي على مستوى البلاد، ما يجعل تشكيل الائتلافات الحزبية عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

وبحسب السيناريوهات المطروحة، تتراوح الخيارات بين تشكيل ائتلاف تقليدي، أو حكومة أقلية، أو حكومة وحدة وطنية، وصولًا إلى تعثر المفاوضات والعودة إلى صناديق الاقتراع مجددًا.

אחים של ראשי עיר, רבנים וקצינים בכירים לשעבר: הפנים החדשות בכנסת

الانتخابات الإسرائيلية تضع نتنياهو والمعارضة أمام معركة تشكيل الائتلاف

تبدأ المرحلة الأكثر حساسية في الانتخابات الإسرائيلية عقب إعلان النتائج الرسمية، عندما تدخل الأحزاب في مفاوضات لتجميع ما لا يقل عن 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، وهي العتبة المطلوبة لضمان الأغلبية البرلمانية.

وبعد ذلك، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، قبل تكليف المرشح الذي يمتلك الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة، وليس بالضرورة رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.

وتشير استطلاعات الرأي الواردة في المعطيات إلى تقارب المنافسة بين تحالف نتنياهو، الذي يضم أحزاب اليمين واليمين المتشدد، وتكتل المعارضة الذي يبرز فيه غادي آيزنكوت، مع توقع حصولهما على نحو 50 و52 مقعدًا على التوالي.

وتعني هذه الأرقام أن الطرفين قد يحتاجان إلى استقطاب نحو عشرة مقاعد إضافية أو أكثر، وفق النتائج النهائية، لتأمين أغلبية حاكمة. كما قد تلعب الأحزاب اليمينية الجديدة دورًا مؤثرًا إذا تمكنت من تجاوز نسبة الحسم ودخول البرلمان.

وتوضح التجارب السابقة مدى صعوبة المفاوضات؛ إذ احتاج نتنياهو إلى 58 يومًا لتشكيل حكومته بعد انتخابات نوفمبر 2022، ما يعزز احتمالات امتداد المشاورات المقبلة إذا جاءت النتائج متقاربة.Netanyahu set to visit Azerbaijan

الانتخابات الإسرائيلية تفتح الباب أمام حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية

يمثل تشكيل حكومة أقلية أحد السيناريوهات المطروحة إذا فشل المعسكران الرئيسيان في تأمين 61 مقعدًا. وفي هذه الحالة، يمكن لمرشح رئاسة الحكومة الاعتماد على دعم نواب من خارج ائتلافه في التصويت على القوانين والقرارات، بدلًا من امتلاك أغلبية ثابتة.

وتبرز الأحزاب العربية الإسرائيلية بوصفها طرفًا قد يمتلك قدرة على ترجيح كفة أحد المعسكرين، إذ تشير التوقعات المذكورة إلى احتمال حصول القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «راعم» على ما بين 12 و14 مقعدًا مجتمعَين.

وأبدت «راعم»، بقيادة منصور عباس، استعدادًا للتعاون مع تكتل آيزنكوت، فيما تحدثت القائمة المشتركة عن إمكانية توفير دعم برلماني يتيح تشكيل تحالف ينهي حكم نتنياهو.

لكن هذا الخيار يواجه عقبات سياسية وانتخابية، بسبب رفض قطاعات من الناخبين اليهود التحالف مع الأحزاب العربية، إلى جانب تردد شخصيات بارزة في المعارضة في إعلان استعدادها للاعتماد على هذا الدعم.

وفي المقابل، وظف نتنياهو احتمال تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية في خطابه الانتخابي، في محاولة للتأثير في اختيارات الناخبين. ويظل نجاح هذا السيناريو مرتبطًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وتحديد طبيعة الدعم البرلماني وحدوده.MK Lt. Gen. (Ret.) Gadi Eizenkot - ICT

الانتخابات الإسرائيلية تعيد طرح حكومة الوحدة الوطنية بين نتنياهو وآيزنكوت

رغم الاستقطاب الحاد، تظل حكومة الوحدة الوطنية أحد الخيارات النظرية لتجاوز الانسداد السياسي، خصوصًا إذا أخفقت الأحزاب في تشكيل ائتلاف قادر على الاستمرار.

ويقوم هذا السيناريو على احتمال تخلي نتنياهو عن حلفائه من اليمين المتشدد والأحزاب الدينية، والتوصل إلى اتفاق مع آيزنكوت، الذي يتقاطع معه في بعض الملفات الأمنية، لتشكيل حكومة أوسع تستبعد الأحزاب العربية.

وتكتسب الفكرة زخمًا من استطلاع نُشر في 16 أكتوبر، وأظهر أن 55% من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة وطنية على إجراء انتخابات جديدة إذا لم تسفر النتائج عن أغلبية واضحة.

وتوجد سابقة لهذا الخيار في عام 2020، عندما اتفق نتنياهو وبيني غانتس على تقاسم السلطة والتناوب على رئاسة الحكومة، بعد ثلاث انتخابات خلال أقل من عام. لكن الشراكة انهارت بعد نحو عام، ما أدى إلى انتخابات جديدة.

وتشير المعطيات إلى أن الرئيس إسحق هرتسوغ قد يسعى إلى تشجيع نتنياهو وآيزنكوت على تكرار تجربة الوحدة، إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قد يصطدم الاقتراح برفض داخل المعسكرين، خصوصًا أن المعارضة تخوض الانتخابات باعتبارها اختبارًا سياسيًا لاستمرار نتنياهو في السلطة.

الانتخابات الإسرائيلية تواجه خطر الانسداد والعودة إلى صناديق الاقتراع

يبقى سيناريو الفشل في تشكيل الحكومة قائمًا إذا لم يتمكن أي مرشح من جمع الدعم البرلماني الكافي، أو إذا انهارت التحالفات خلال المفاوضات. وفي هذه الحالة، قد تضطر إسرائيل إلى تنظيم انتخابات جديدة، لتدخل دورة أخرى من عدم الاستقرار السياسي.Israeli parliament approves controversial bill limiting ‘reasonableness standard’

وتظهر التجارب السابقة حجم هذه الأزمة؛ إذ شهدت إسرائيل أربع انتخابات بين أبريل 2019 ومارس 2021، بسبب تعذر تشكيل ائتلاف مستقر قادر على الاستمرار.

وبموجب الإطار الزمني الوارد في المعطيات، يُمنح المرشح المكلف مهلة أساسية تبلغ 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا، إلى جانب إجراءات أخرى قد تحول دون الدعوة الفورية إلى انتخابات جديدة.

وفيما يلي أبرز السيناريوهات المتوقعة بعد الانتخابات الإسرائيلية:

السيناريو آلية التشكيل أبرز التحديات
ائتلاف حاكم جمع 61 مقعدًا أو أكثر صعوبة التفاوض وتباين المصالح
حكومة أقلية الاعتماد على دعم نواب من خارج الائتلاف هشاشة الدعم والخلافات السياسية
حكومة وحدة وطنية اتفاق بين معسكرات سياسية متنافسة رفض الحلفاء والانقسامات الداخلية
انتخابات جديدة العودة إلى الناخبين بعد فشل التشكيل استمرار عدم الاستقرار السياسي

Knesset approves laws barring UNRWA from Israel, limiting it in Gaza and West Bank | The Times of Israel

وتكشف هذه السيناريوهات أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تكون العامل الوحيد في تحديد مستقبل الحكومة، بل ستتوقف النتيجة النهائية أيضًا على قدرة الأحزاب على بناء تحالفات قابلة للاستمرار. وبين تقارب المقاعد والخلافات السياسية، تظل احتمالات تشكيل حكومة مستقرة أو العودة إلى انتخابات جديدة مفتوحة على أكثر من مسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى