امرأة إيرانية تناشد العالم إنقاذها بعد صدور حكم الإعدام بحقها

أطلقت إيرانية محكوم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع عام 2026، نداءً إلى المجتمع الدولي من داخل سجنها، مطالبة بالتدخل لإنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون أحكامًا مماثلة. وجاء النداء في تسجيل صوتي نُشر من جانب منظمات حقوقية، بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق رجلين على خلفية احتجاجات يناير.
وتقول التقارير الحقوقية إن محبوبة شهباني، البالغة 33 عامًا وفق المعلومات الواردة في القضية، تقبع في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، بعدما أبلغ محاميها في 26 سبتمبر بصدور حكم الإعدام بحقها. وأفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» بأن شهباني نُقلت لاحقًا إلى الحبس الانفرادي، بينما لا يزال وضع الحكم وإجراءات الطعن محل متابعة حقوقية.

إيرانية محكوم عليها بالإعدام تطلب تدخل المجتمع الدولي
قالت شهباني، في تسجيل صوتي نُسب إليها ونشرته منظمتا «إيران لحقوق الإنسان» و«مركز حقوق الإنسان في إيران»، إنها لا تشعر بالقلق على حياتها فقط، وإنما تخشى على آخرين صدرت بحقهم أحكام أو يواجهون خطر الإعدام.
ووجهت المحكوم عليها رسالة إلى الرأي العام والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، مطالبة ببذل جهود من أجل الأشخاص الذين يعيشون منذ أشهر في حالة من الخوف والقلق بسبب أحكام الإعدام.
وأكدت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» أن التسجيل صدر من داخل السجن، مع ظهور التنبيه الصوتي المعتاد في المكالمات الصادرة من السجون الإيرانية. ومع ذلك، لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيل الصوتي، وهو ما يستدعي التعامل مع محتواه باعتباره منسوبًا إلى شهباني وفق ما أوردته الجهات الحقوقية.
وتشير منظمة «هنغاو» إلى أن المحكمة الثورية في مشهد أصدرت حكم الإعدام بحق شهباني في قضية مرتبطة باحتجاجات يناير، وأن الحكم أُبلغ إلى محاميها في 26 سبتمبر.

| تفاصيل القضية | البيانات |
|---|---|
| الاسم | محبوبة شهباني |
| العمر وفق التقارير | 33 عامًا |
| مكان الاحتجاز | سجن وكيل آباد – مشهد |
| تاريخ إبلاغ الحكم | 26 سبتمبر 2026 |
| الحكم | الإعدام |
| صلة القضية | احتجاجات يناير 2026 |
قضية إيرانية تتعلق بمساعدة متظاهرين مصابين
تتباين الروايات بشأن الاتهامات الموجهة إلى شهباني وطبيعة الأفعال التي استند إليها الحكم. فبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، أُدينت بتهمة تتعلق بتنفيذ أعمال قالت السلطات إنها تهدف إلى دعم إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات معارضة.
في المقابل، قالت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل متظاهرين مصابين إلى أماكن العلاج، وهي رواية تتبناها جهات حقوقية في وصف ملابسات قضيتها. ووفق «هنغاو»، ترتبط القضية تحديدًا بمساعدتها لمصابين خلال احتجاجات 8 و9 يناير في مشهد.
وأثارت قضية شهباني اهتمام منظمات حقوقية، خصوصًا بعد نقلها إلى الحبس الانفرادي في 28 سبتمبر، وفق «إيران لحقوق الإنسان». ولم تعلن المصادر التي اطلعت عليها تفاصيل رسمية تؤكد موعدًا لتنفيذ الحكم، كما أن وضع الاستئناف أمام المحكمة العليا ظل موضع متابعة في التقارير المنشورة.
إيرانية تواجه خطر الإعدام وسط تصاعد أحكام الاحتجاجات
تأتي قضية شهباني في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية عن ارتفاع عدد المحكوم عليهم بالإعدام على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في إيران خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026. وذكرت «إيران لحقوق الإنسان» في 14 سبتمبر أن ما لا يقل عن 100 محتج اعتُقلوا على خلفية احتجاجات يناير كانوا معرضين لعقوبة الإعدام، بينهم خمس نساء وخمسة أشخاص كانوا دون 18 عامًا وقت الأفعال المنسوبة إليهم.
وبحسب المنظمة نفسها، ارتفع عدد المحتجين الذين أُعدموا منذ مارس إلى 31 شخصًا على الأقل بحلول 30 سبتمبر، بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق علي همتي-سيستاني ومجيد نيك-أنديش في مشهد، وفق ما نقلته وسائل إعلام تابعة للقضاء الإيراني. وتقول السلطات إن الرجلين أدينا على خلفية أحداث أدت إلى مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن، بينما انتقدت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» الإجراءات القضائية والأدلة المستخدمة في القضية.

| مؤشرات حقوقية | العدد أو البيان |
|---|---|
| محتجون معرضون للإعدام وفق تقرير 14 سبتمبر | 100 على الأقل |
| نساء ضمن الحالات الموثقة | 5 على الأقل |
| محتجون أُعدموا منذ مارس حتى 30 سبتمبر | 31 على الأقل |
| إعدامات جديدة في مشهد يوم 30 سبتمبر | حالتان |
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد قالت في سبتمبر إن السلطات الإيرانية أعلنت، بين 18 مارس ونهاية أغسطس، إعدام 29 شخصًا على صلة بالاحتجاجات الأخيرة، إلى جانب آخرين في قضايا سياسية وأمنية، محذرة من استمرار خطر تنفيذ أحكام بحق محتجين آخرين.
وتضع هذه التطورات قضية الإيرانية محبوبة شهباني ضمن ملف أوسع تتابعه المنظمات الحقوقية بشأن أحكام الإعدام المرتبطة بالاحتجاجات، في وقت تواصل فيه جهات دولية وحقوقية الدعوة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام وضمان حقوق المتهمين في المحاكمة والدفاع.



