اخبار العالمأهم الاخبار

ترامب يواجه انتقادات حادة بعد ستة أشهر من الحرب مع إيران وتصاعد مطالب المساءلة

تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران، بالتزامن مع مرور ستة أشهر على اندلاعها، بعدما وجه السيناتور الديمقراطي جاك ريد، أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، تقييمًا شديد اللهجة لنتائج الحرب والأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في بدايتها.

ويرى ريد أن الحرب التي بدأها ترامب بقرار منفرد لم تحقق الأهداف التي أعلنتها الإدارة، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية دون تحديد واضح لكيفية إنهائها أو تعريف محدد لمعنى الانتصار يضع الولايات المتحدة أمام تحديات سياسية وعسكرية متزايدة.

https://images.openai.com/static-rsc-4/BaN5nzcM-sipMQKcBy3XW0h7yC8qnPddJfr91Jpp0UkchWLuR5BI-Uaf2A2cGdLNJC_2_9zxt_evFVTt2sj2HX3BXHsSW_YfIrPcqqOtgGG48jI0JFbhmZh_4ERA1n058hvZhA06xpfj72PFAOa8sPn7EwhqUSFiGLkBv274zH0_VsS2xNW2vTfRbmEvFhFG?purpose=fullsize

ترامب يواجه انتقادات بعد مرور ستة أشهر على الحرب

في بيان نقلته شبكة «CBS»، قال السيناتور جاك ريد إن ترامب عندما قرر شن الحرب على إيران، وعد بتحقيق مجموعة واسعة من الأهداف خلال فترة قصيرة. وشملت هذه الأهداف تدمير البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتفكيك البنية الصناعية الدفاعية الإيرانية، إضافة إلى إضعاف شبكات حلفاء طهران، وصولًا إلى إسقاط النظام خلال أسابيع.

لكن ريد يرى أن مرور ستة أشهر كشف، من وجهة نظره، عن فجوة كبيرة بين الأهداف التي أعلنتها إدارة ترامب والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

وقال السيناتور الديمقراطي إن أيًا من الأهداف المعلنة لم يتحقق بالشكل الذي وعدت به الإدارة، مضيفًا أن موقف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية أصبح، بحسب تقييمه، أضعف بصورة كبيرة.

وتأتي تصريحات ريد في وقت تزداد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة حول مستقبل الحرب، ومدى قدرة الإدارة الأمريكية على تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية واضحة.

أبرز أهداف ترامب المعلنة تقييم السيناتور جاك ريد
تدمير البرنامج النووي الإيراني لم يتحقق الهدف
إضعاف الصواريخ والطائرات المسيّرة لم يتحقق الهدف
تفكيك الصناعة الدفاعية لم يتحقق الهدف
إضعاف شبكات الوكلاء لم يتحقق الهدف
إسقاط النظام خلال أسابيع لم يتحقق الهدف

ترامب والكونجرس أمام سؤال حاسم بشأن نهاية الحرب

ركزت انتقادات ريد على جانب آخر يتعلق بدور ترامب والكونجرس الأمريكي في الحرب، إذ أكد السيناتور أنه بعد مرور ستة أشهر لم يرَ المجلس إطارًا واضحًا لإنهاء العمليات العسكرية.

كما انتقد ريد عدم تقديم ترامب تعريفًا واضحًا لما يمكن اعتباره «نصرًا» في الحرب، معتبرًا أن غياب هذا التعريف يزيد صعوبة تقييم نتائج العمليات العسكرية أو تحديد المسار الذي ينبغي أن تسلكه الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

ويرى السيناتور الديمقراطي أن الحرب بدأت دون دعم شعبي كافٍ أو موافقة من الكونجرس، وهو ما دفعه إلى المطالبة بضرورة إجراء مساءلة سياسية حول القرار وتداعياته.

وتكتسب تصريحات ريد أهمية إضافية بالنظر إلى خلفيته العسكرية؛ فقد خدم سابقًا في الفرقة 82 المحمولة جوًا، كما عمل مدرسًا في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، ما يجعله من أبرز الأصوات داخل لجنة القوات المسلحة التي تنتقد إدارة ترامب بشأن مسار الحرب.

ترامب كان محور تحذيرات ريد قبل الضربات على إيران

لم تبدأ انتقادات ريد مع مرور الأشهر الستة للحرب، إذ كان السيناتور من الأصوات التي حذرت إدارة ترامب قبل اندلاع العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وقبل يوم واحد من شن الضربات، دعا ريد الإدارة الأمريكية إلى عدم الإقدام على هذه الخطوة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الأمريكية تمتلك القدرة العسكرية على تدمير القوات الإيرانية، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الإدارة لم تقدم للكونجرس أو الشعب الأمريكي تصورًا واضحًا لما سيحدث بعد انتهاء العمليات.

وتكشف هذه التصريحات عن جوهر الاعتراض الذي يطرحه ريد: القدرة العسكرية لا تعني بالضرورة تحقيق أهداف سياسية مستدامة. فحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة من إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، يبقى السؤال المتعلق باليوم التالي للحرب حاضرًا بقوة.

وبحسب رؤية السيناتور، فإن غياب خطة واضحة للخروج من الحرب قد يحول التفوق العسكري إلى عبء سياسي واستراتيجي، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المنطقة.

ومع مرور ستة أشهر، أصبح ملف الحرب مع إيران اختبارًا مهمًا لإدارة ترامب، ليس فقط على المستوى العسكري، ولكن أيضًا فيما يتعلق بعلاقتها بالكونجرس والرأي العام الأمريكي. وبينما تتمسك الإدارة بأهدافها المعلنة، يطالب منتقدوها بتحديد واضح للنتائج التي تحققت، وطريقة إنهاء الحرب، والتبعات التي يمكن أن تترتب على استمرارها في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى