15 أبريل ذكرى غرق تيتانيك.. ساعة في مزاد تعيد المأساة بعد 114 عاما

ترجمات المنصة 360
في واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ الكوارث البحرية، تعود مقتنيات رجل الأعمال الأمريكي جون جاكوب أستور الرابع، الذي كان يُعد أغنى رجل على متن سفينة تيتانيك المنكوبة، إلى دائرة الضوء من جديد.
وذلك مع طرح ساعته الذهبية النادرة في مزاد مرتقب خلال أبريل الجاري.
تاريخ غرق تيتانيك
وغرقت آر إم إس تيتانيك في الصباح الباكر من يوم 15 أبريل 1912 في شمال المحيط الأطلسي، بعد أربع أيام من بداية رحلتها الأولى من ساوثهامپتون إلى مدينة نيويورك
عندما صعد أستور إلى متن السفينة عام 1912، كان يجسد حقبة “العصر المذهب” في الولايات المتحدة، وهي فترة اتسمت بالثراء الفاحش والنمو الاقتصادي السريع.
وبعد أكثر من قرن على غرق السفينة في مياه شمال الأطلسي المتجمدة، تُعرض ساعته الشخصية للبيع، حاملة معها واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في تاريخ الحوادث البحرية.
الساعة، المصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطًا من توقيع Patek Philippe السويسرية، والمُباعة عبر Tiffany & Co.، من المتوقع أن تصل قيمتها إلى نحو 400 ألف جنيه إسترليني خلال المزاد الذي تنظمه دار Freeman’s في مدينة شيكاغو.
وتحمل الساعة الأحرف الأولى لاسم أستور (JJA)، ما يعزز من قيمتها التاريخية.
ينتمي أستور إلى واحدة من أشهر العائلات في نيويورك، وكان من أبرز رجال الأعمال والمستثمرين العقاريين، كما يُنسب إليه تأسيس فندق Waldorf-Astoria Hotel الشهير.
وبلغت ثروته آنذاك نحو 87 مليون دولار، ما يعادل مليارات الدولارات حاليًا.
أغنى رجل على تيتانيك المنكوبة
كان أستور يسافر برفقة زوجته الشابة مادلين، التي كانت حاملاً في شهرها الخامس، بعد رحلة شهر عسل طويلة شملت مصر وأوروبا.

وعندما اصطدمت السفينة بالجبل الجليدي في تلك الليلة المشؤومة، رفض في البداية تصديق خطورة الموقف، قبل أن تتكشف الحقيقة تدريجيًا.
قصة أشجع رجل في رحلة السفينة تيتانيك
وفي مشهد أصبح رمزًا للفروسية، قام بمرافقة زوجته إلى قارب النجاة، وطلب الإذن بمرافقتها نظرًا لوضعها الصحي، لكن تم رفض طلبه التزامًا بقاعدة “النساء والأطفال أولًا”.
تقبل أستور مصيره بهدوء، وشوهد للمرة الأخيرة واقفًا بثبات، محافظًا على رباطة جأشه حتى اللحظات الأخيرة.

بعد أيام من الكارثة، تم انتشال جثمانه من المحيط، وكانت الساعة لا تزال في جيبه، إلى جانب مقتنياته الشخصية.
لاحقًا، انتقلت الساعة إلى نجله، لتبقى شاهدًا حيًا على تضحية أب اختار الموت بكرامة.
وتظل قصة هذه السفينة حاضرة بقوة في الوعي العالمي، حيث تعكس كل قطعة يتم عرضها في المزادات جانبًا من حكايات أكثر من 2200 شخص كانوا على متنها، لتبقى المأساة واحدة من أكثر الأحداث الإنسانية تأثيرًا عبر التاريخ.



