نقلة نوعية في تعليم الاتصالات.. مختبرات متطورة تربط الدراسة بسوق العمل

مروان عودة
في خطوة تعزز ربط التعليم بسوق العمل، شهد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وشركة إي آند مصر، لإنشاء مختبرات متطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية تضم أحدث تقنيات شبكات المحمول (2G/4G/5G)، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة تطورات قطاع الاتصالات والتحول الرقمي.
وقع الاتفاقية الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية، والمهندس حازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر، بحضور المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي لـ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وعدد من قيادات الوزارة والقطاعين الأكاديمي والخاص.

مختبرات اتصالات حديثة في 4 فروع رئيسية
بموجب الاتفاقية، ستقوم شركة إي آند مصر بتجهيز أربعة فروع للأكاديمية في القاهرة والإسكندرية وجنوب الوادي بأحدث معدات الاتصالات، لإنشاء وتشغيل معامل متخصصة توفر بيئة تعليمية تطبيقية متقدمة. وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد مستوى التدريب العملي داخل مختلف مقرات الأكاديمية، وضمان إتاحة أحدث تقنيات الشبكات للطلاب.
وتوفر هذه المختبرات فرصًا عملية للتعامل مع تكنولوجيات الاتصالات الحديثة، ما يسهم في سد الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، ويعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
نموذج تكامل بين الحكومة والقطاع الخاص
أكد وزير الاتصالات أن الاتفاقية تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وهو النهج الذي تتبناه الوزارة لدعم نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأوضح أن القطاع يعتمد على التعاون المستمر بين مختلف الشركاء لتنمية المهارات الرقمية، ودعم الابتكار، وتعزيز مشروعات التحول الرقمي.
وأشار إلى أن الربط بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقات العملية داخل المعامل المتخصصة يسهم في إعداد كوادر قادرة على شغل وظائف المستقبل، خاصة في ظل التوسع في شبكات الجيل الخامس والبنية التحتية الرقمية.

دعم الابتكار وبناء اقتصاد رقمي تنافسي
من جانبه، أوضح رئيس الأكاديمية أن الشراكة تمثل إضافة نوعية للمنظومة التعليمية، عبر توفير بيئة تدريب متطورة تواكب احتياجات سوق العمل. فيما أكد الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر أن تنمية الكفاءات الشابة تأتي على رأس أولويات الشركة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتطور قطاع الاتصالات.
كما شدد مسؤولو الشركة على أن إنشاء مختبرات مجهزة بأحدث التقنيات يعكس التزامها بدعم التعليم وبناء القدرات البشرية، والمساهمة في إعداد جيل جديد من المهندسين والمتخصصين القادرين على قيادة مسيرة التحول الرقمي.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي للاتصالات تأتي هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية إي آند مصر لدعم التعليم والابتكار، وتعزيز دورها كشريك رئيسي في تطوير منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما تسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الاتصالات، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتطوير البنية التحتية الرقمية.



