المغرب العربيأهم الاخبار

المغرب يصدر منتجات صناعية بمليار درهم يوميًا ويتجه لمراجعة اتفاقيات التجارة الحرة لمواجهة العجز

كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عن بلوغ قيمة الصادرات الصناعية في المغرب مليار درهم يوميًا، في مؤشر على تطور القدرات الإنتاجية للمملكة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على الميزان التجاري نتيجة ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات.

وأعلن حجيرة، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، توجه الوزارة نحو إجراء تقييم شامل لاتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المغرب بعدد من الدول، بهدف تحديد الاتفاقيات التي تحقق مكاسب للاقتصاد الوطني، ومراجعة تلك التي لم تحقق النتائج المرجوة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات تواجه التجارة الخارجية المغربية، أبرزها تزايد العجز التجاري، وتركز الصادرات في عدد محدود من القطاعات والشركات، إلى جانب اعتماد كبير على الأسواق الأوروبية.

المغرب يسجل صادرات صناعية بقيمة مليار درهم يوميًا

أكد عمر حجيرة أن الصناعة المغربية حققت تطورًا ملحوظًا، موضحًا أن رقم المعاملات اليومي للقطاع الصناعي يبلغ نحو 2.5 مليار درهم، يوجَّه مليار درهم منها إلى التصدير، وهو ما يعكس أهمية الصناعة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتجات المغربية بالأسواق الخارجية.

ودافع الوزير عن تطور صناعة السيارات في المغرب، مشيرًا إلى أن المملكة لم تعد تقتصر على عمليات التجميع البسيطة، بل أصبحت تصنع نحو 70% من أجزاء السيارات المنتجة محليًا، وفق التصريحات التي أدلى بها أمام البرلمان.

ويعكس هذا التطور مساعي المغرب إلى تعزيز القيمة المضافة الصناعية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة مساهمة الصناعات الموجهة للتصدير في النشاط الاقتصادي.

أبرز مؤشرات الصناعة والتصدير في المغرب:

المؤشر القيمة المعلنة
رقم معاملات الصناعة يوميًا 2.5 مليار درهم
الصادرات الصناعية يوميًا مليار درهم
نسبة أجزاء السيارات المصنعة محليًا 70%
حصة المحور الممتد بين طنجة والجديدة من الصادرات 85%

المغرب يواجه اتساع عجز الميزان التجاري مع ارتفاع الواردات

أوضح الوزير المنتدب أن المبادلات التجارية الخارجية للمغرب بلغت 952.4 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى غشت 2026، مقارنة بنحو 1.3 تريليون درهم خلال عام 2025، بحسب الأرقام التي عرضها أمام مجلس النواب.

وفيما يتعلق بأداء التجارة الخارجية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، سجلت الصادرات المغربية نموًا بنسبة 3.7%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 15.8%، وهو فارق ساهم في زيادة الضغوط على الميزان التجاري واتساع العجز.

وتكشف هذه الأرقام عن تحدٍ اقتصادي يتمثل في ضرورة تسريع نمو الصادرات، بالتوازي مع تعزيز تنافسية المنتجات المحلية، بما يساعد على تقليص الفجوة بين قيمة الصادرات والواردات.

مؤشر التجارة الخارجية نسبة التغير
نمو الصادرات المغربية 3.7%
نمو الواردات المغربية 15.8%
الفارق بين معدلي النمو 12.1 نقطة مئوية

وتشير هذه المؤشرات إلى أن نمو الصادرات، رغم إيجابيته، لم يواكب الزيادة المسجلة في الواردات، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن حلول أكثر فاعلية لتحقيق توازن أفضل في المبادلات التجارية.

المغرب يراجع اتفاقيات التجارة الحرة ضمن خطة 2026-2031

أعلن عمر حجيرة أن الوزارة ستجري قراءة متأنية في اتفاقيات التبادل الحر الـ12 التي تربط المغرب بشركائه التجاريين، ضمن برنامج العمل للفترة الانتدابية من 2026 إلى 2031.

وأوضح أن بعض الاتفاقيات حقق نتائج إيجابية للاقتصاد المغربي، بينما لم تحقق اتفاقيات أخرى الأهداف المنتظرة منها، وهو ما يستدعي تقييم آثارها على الصادرات والواردات، وعلى قدرة الشركات المحلية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وتستهدف المراجعة المرتقبة تحديد مكامن الخلل في العلاقات التجارية، ودراسة مدى استفادة القطاعات الإنتاجية المغربية من التسهيلات التجارية القائمة، بما يدعم الصادرات ويحد من الاختلالات المسجلة في الميزان التجاري.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تركّز 70% من المنتجات المغربية المصدرة في الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يجعل تنويع الوجهات التجارية أحد الملفات المطروحة لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني أمام المتغيرات الخارجية.

المغرب يمدد برنامج Power Export لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة

ضمن خطط تعزيز الصادرات، أعلن الوزير المنتدب تمديد برنامج تشجيع التصدير Power Export حتى عام 2031، بهدف دعم المقاولات المغربية الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة ومساعدتها على دخول الأسواق الخارجية وتوسيع قاعدة المنتجات المصدرة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الصادرات المغربية تحديات تتعلق بتركزها الجغرافي والقطاعي؛ إذ تتمركز 85% منها في المحور الممتد بين طنجة والجديدة، كما تستحوذ ستة قطاعات على 92% من إجمالي الصادرات، بينما تمثل 10% من الشركات المصدرة نحو 90% من الصادرات الإجمالية للمملكة.

وتبرز هذه الأرقام الحاجة إلى توسيع مشاركة الشركات الصغيرة في التجارة الدولية، وتشجيع قطاعات إنتاجية جديدة على التصدير، إلى جانب تنويع الأسواق المستهدفة وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الوجهات والأنشطة الاقتصادية.

ومن المنتظر أن يشكل تقييم اتفاقيات التجارة الحرة وتمديد برنامج Power Export محورين أساسيين في توجهات التجارة الخارجية المغربية خلال السنوات المقبلة، مع استمرار التحدي المتمثل في تحقيق نمو أسرع للصادرات وتحسين توازن المبادلات التجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى