المغرب العربيأهم الاخبار

المغرب يخصص 6 مليارات درهم لتأهيل الشباب وتعزيز فرص العمل والتكوين ضمن مشروع مالية 2027

تضع الحكومة في المغرب إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق ضمن أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2027، من خلال تخصيص نحو 6 مليارات درهم لتمويل مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين فرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، ومواجهة الهدر المدرسي، وتوسيع برامج التدريب والتشغيل وريادة الأعمال.

وكشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلال عرض أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، عن حزمة من الإجراءات التي تستهدف الشباب الموجودين خارج دوائر التعليم والتكوين والعمل، إلى جانب توفير حلول عملية لتسهيل انتقالهم إلى فرص مهنية متاحة خارج مناطق إقامتهم.

وتتضمن الخطة إحداث «جواز الحركية المهنية»، الذي يستهدف 250 ألف مستفيد خلال خمس سنوات، للمساهمة في تغطية جزء من تكاليف النقل والانتقال والإقامة المؤقتة. كما تشمل توفير سكن للإيجار بأسعار ميسرة بالقرب من الجامعات ومناطق العمل وشبكات النقل العمومي، عبر تعبئة العقار العمومي وتشجيع الاستثمار وفق ضوابط محددة للأسعار ومدد الاستغلال.

ولا تقتصر توجهات المغرب على توفير التمويل، بل تمتد إلى تطوير آليات الحكامة والتتبع، من خلال لجنة وطنية دائمة ترأسها رئيسة الحكومة، وبنية موحدة للتنفيذ على المستوى الترابي، ونظام معلوماتي لمتابعة النتائج وقياس مدى تحقيق الأهداف المعلنة.

المغرب يخصص 6 مليارات درهم لإدماج الشباب ومحاربة الهدر المدرسي

تستهدف التدابير الحكومية في المغرب نحو 2.9 مليون شاب خارج دائرة الشغل والتعليم والتكوين، في وقت ينضم فيه قرابة 280 ألف منقطع عن الدراسة سنويًا إلى هذه الفئة، وفق الأرقام الواردة في العرض الحكومي.

وتعتمد المقاربة الجديدة على التدخل المبكر للحد من الهدر المدرسي، بدل الاكتفاء بمعالجة نتائجه بعد اتساع الظاهرة. وتشمل الخطة إنشاء منصة وطنية للتسجيل وقاعدة بيانات موحدة، مع تعيين مستشار مرجعي لكل شاب لتشخيص وضعه وتوجيهه إلى المسار الأنسب، سواء بالعودة إلى الدراسة أو الالتحاق بالتكوين أو الحصول على فرصة عمل أو إطلاق مشروع خاص.

ويركز البرنامج كذلك على الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى مسار أكثر تكاملًا، مع إعطاء الأولوية للإدماج المستدام والشغل اللائق، وليس فقط لعدد المستفيدين من البرامج. ومن شأن هذه المقاربة، وفق أهدافها المعلنة، أن تساعد على ربط احتياجات الشباب بالفرص المتاحة في سوق العمل.

المؤشر المستهدف أو القيمة المعلنة
الميزانية المخصصة للشباب نحو 6 مليارات درهم
الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل 2.9 مليون شاب
المنقطعون الجدد عن الدراسة سنويًا نحو 280 ألفًا
المستفيدون من جواز الحركية المهنية 250 ألفًا خلال 5 سنوات

المغرب يوسع برامج التكوين والتشغيل وريادة الأعمال لرفع كفاءة الشباب

تتجه خطة المغرب إلى توسيع مسارات التكوين المهني والتشغيل، عبر برامج تستهدف تأهيل الشباب وفق احتياجات القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتوفير فرص لاكتساب الخبرة العملية، إلى جانب دعم المبادرات الاستثمارية والمشروعات الصغيرة.

ويستهدف برنامج «التكوين بالتدرج» ما بين 150 ألفًا و200 ألف مستفيد سنويًا، بينما يسعى برنامج «كفاءات 2030» إلى تكوين 100 ألف مستفيد سنويًا من خلال دورات قصيرة ومؤهلة. وفي مجال التشغيل المأجور، يستهدف برنامج «أول عقد شغل» توفير فرص لأول تجربة مهنية لنحو 100 ألف مستفيد سنويًا.

وتشمل الخطة أيضًا الحركية المهنية الدولية، من خلال مواكبة 25 ألف مستفيد سنويًا عبر التأهيل اللغوي والشهادات المعترف بها والعقود المؤطرة. أما في مجال ريادة الأعمال، فتستهدف مبادرة «مقاولة الشباب» دعم 12 ألف مستفيد سنويًا، مع مواكبة المشاريع القابلة للاستثمار وتقديم منح للاستثمار.

ويحظى شباب العالم القروي بمسار خاص لدعم المشاريع الفلاحية وشبه الفلاحية، يستهدف 16 ألف مستفيد سنويًا، عبر قروض دون فوائد ومواكبة قبل إطلاق المشاريع وبعده.

البرنامج عدد المستفيدين المستهدف سنويًا
التكوين بالتدرج 150–200 ألف
كفاءات 2030 100 ألف
أول عقد شغل 100 ألف
الحركية المهنية الدولية 25 ألفًا
مقاولة الشباب 12 ألفًا
دعم المشاريع القروية 16 ألفًا

وتعكس هذه الأرقام توجهًا نحو الجمع بين التأهيل المهني والتشغيل والعمل الحر، بما يتيح مسارات متنوعة للشباب بحسب مؤهلاتهم ومناطق إقامتهم واحتياجات سوق العمل.

Au cœur du réacteur de l’IMA, l’épicentre des talents marocains dans le secteur aéronautique | le360.ma

Based in Morocco, Mohammed VI Polytechnic University seeks to boost the knowledge thanks to the creation of synergies between the different stakeholders on both national and international scale. | UM6P - University Mohammed VI Polytechnic

UM6P : Lancement de l'Innovation Hub à Benguérir

المغرب يعزز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية ضمن مالية 2027

إلى جانب برامج الشباب، تشمل توجهات المغرب تعزيز السيادة الاستراتيجية في أربعة مجالات رئيسية هي المياه والطاقة والغذاء والرقمنة، من خلال أهداف مرتبطة بالبنية التحتية والإنتاج والأمن الاقتصادي.

فعلى المستوى المائي، تستهدف التدابير تجاوز سعة تخزين السدود الوطنية 24 مليار متر مكعب بنهاية 2027، إلى جانب تسريع مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، وتوسيع ربط المناطق القروية بالماء الصالح للشرب. كما يشمل البرنامج بلوغ أكثر من 1.8 مليار متر مكعب في أفق 2031 ضمن الأهداف المرتبطة بمشروعات تحلية المياه، وفق ما ورد في العرض الحكومي.

وفي قطاع الطاقة، يسعى المغرب إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المنشأة بحلول 2030، مع تطوير الهيدروجين الأخضر، وتنزيل خارطة طريق الغاز الطبيعي، وتفعيل خطط النجاعة الطاقية وإزالة الكربون.

أما السيادة الغذائية، فتتضمن تأمين حاجيات السوق الداخلية من المواد الأساسية، ومكافحة الاحتكار وتقليص هوامش الوساطة، إلى جانب تطوير إنتاج البذور والأسمدة ودعم إعادة تشكيل القطيع الوطني.

وفي المجال الرقمي، تشمل الإجراءات تعزيز الأمن السيبراني، وتفعيل شبكة معاهد «جزري» للبحث والابتكار في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وإطلاق برنامج «IA Maroc»، مع استهداف تكوين 5 آلاف مؤطر في الذكاء الاصطناعي.

مجال السيادة أبرز الأهداف المعلنة
المياه رفع سعة تخزين السدود وتسريع التحلية
الطاقة بلوغ 52% للطاقات المتجددة من القدرة المنشأة بحلول 2030
الغذاء تأمين الإمدادات ودعم الإنتاج الوطني
الرقمنة تعزيز الأمن السيبراني وتكوين 5 آلاف مؤطر في الذكاء الاصطناعي

وتجمع توجهات مشروع مالية 2027 بين الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز القطاعات الاستراتيجية، في إطار خطة تستهدف تحسين فرص الشباب ورفع قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التحديات. ويبقى الأثر الفعلي لهذه البرامج مرتبطًا بمدى تنفيذها، ودقة استهداف المستفيدين، وقياس النتائج على أرض الواقع.

المغرب يراهن على الحكامة والتتبع لضمان تنفيذ البرامج وتحقيق النتائج

تولي الحكومة في المغرب أهمية خاصة لحكامة البرامج الموجهة للشباب، من خلال إحداث لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيسة الحكومة، وإرساء بنية موحدة لها فروع على المستوى الترابي، إلى جانب اعتماد نظام معلوماتي لتتبع التنفيذ وقياس الأداء.

وتستهدف هذه الآليات تحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر احتياجًا، وربط التمويل بالنتائج المحققة، بدل الاكتفاء بالإعلان عن أعداد المستفيدين. كما يُفترض أن تسهم قاعدة البيانات الموحدة والمواكبة الفردية في تقليل تشتت المبادرات وتحسين وصول الشباب إلى فرص التعليم والتكوين والعمل.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل اتساع الفئة المستهدفة وتعدد البرامج، من التكوين المهني إلى دعم المقاولات والمشروعات القروية، فضلًا عن المبادرات المرتبطة بالسيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية.

ومن ثم، يمثل مشروع قانون المالية لسنة 2027 إطارًا لربط التأهيل الاجتماعي للشباب بأهداف التنمية الاقتصادية، فيما سيظل تقييم نجاح التدابير مرهونًا بمستوى التنفيذ الفعلي، واستدامة فرص العمل التي توفرها، وقدرتها على الحد من الهدر المدرسي والإقصاء الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى