اقتصادأخر الأخبار

ارتفاعات متتالية تضرب أسواق الذهب في مصر مع بداية تعاملات الإثنين 18مايو

 

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الارتفاع الملحوظ مع بداية تعاملات اليوم الإثنين 18 مايو 2026، بعدما واصل المعدن الأصفر صعوده الذي بدأ خلال الساعات الأخيرة من تعاملات أمس الأحد، وسط متابعة واسعة من المواطنين والمستثمرين لتحركات الأسعار محليًا وعالميًا، في ظل التقلبات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق الدولية.

وجاءت الزيادة الجديدة بعد صعود سعر الذهب في مصر بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات مساء الأحد مقارنة بمستويات منتصف اليوم، بحسب تصريحات نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار مختلف الأعيرة المتداولة داخل محلات الصاغة.

ويترقب المتعاملون في سوق الذهب خلال الفترة الحالية اتجاهات الأسعار العالمية، خاصة مع استمرار حالة التذبذب في أسعار الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثير سعر صرف الدولار وحجم الطلب المحلي على حركة البيع والشراء داخل الأسواق المصرية.

الذهب يسجل قفزات جديدة في السوق المحلية

سجل سعر الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً والأكثر استخدامًا في السبائك والاستثمار، نحو 7817 جنيهًا للجرام خلال تعاملات صباح الإثنين، فيما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية نحو 6840 جنيهًا للجرام.

الاستثمار في الذهب.. البعض لا يفضل المشغولات
الاستثمار في الذهب.. البعض لا يفضل المشغولات

كما ارتفع سعر الذهب عيار 18 ليسجل 5863 جنيهًا للجرام، في وقت وصل فيه سعر الجنيه الذهب إلى نحو 54720 جنيهًا، دون احتساب المصنعية أو الضريبة، والتي تختلف من محل صاغة لآخر بحسب نوع المشغولات الذهبية والمنطقة الجغرافية.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن الارتفاعات الحالية تعكس حالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية، حيث يتجه كثير من المستثمرين إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

ورغم ارتفاع الأسعار محليًا، فإن الإقبال على شراء الذهب لا يزال مستمرًا، خاصة من قبل المواطنين الذين يعتبرونه وسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات في مواجهة التضخم وتقلبات العملات، إلى جانب ارتفاع الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات استثمارية أكثر أمانًا على المدى الطويل.

وتشهد الأسواق المصرية حالة من الحذر في عمليات الشراء، إذ يترقب البعض حدوث تراجعات محتملة في الأسعار، بينما يسارع آخرون إلى الشراء خوفًا من استمرار موجة الصعود خلال الأيام المقبلة.

الذهب العالمي يتراجع رغم صعود الأسعار محليًا

على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب داخل السوق المصرية، فإن الأسعار العالمية سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال آخر التعاملات، حيث انخفض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 2.41% ليصل إلى نحو 4540 دولارًا، وفق بيانات وكالة بلومبرج.

ويعكس هذا التباين بين السوق المحلية والعالمية وجود عوامل داخلية تؤثر على حركة التسعير في مصر، أبرزها سعر صرف الدولار، وتكاليف الاستيراد، ومستويات العرض والطلب داخل الأسواق المحلية.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن سوق الذهب يتأثر بمجموعة معقدة من العوامل، من بينها قرارات البنوك المركزية العالمية، وأسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، إلى جانب الأوضاع السياسية والاقتصادية الدولية.

كما تلعب المضاربات العالمية دورًا كبيرًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق العالم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره مخزنًا للقيمة.

وفي مصر، ترتبط أسعار الذهب أيضًا بحجم المعروض في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى التغيرات في أسعار الدولار بالسوق المصرفية، ما يجعل الأسعار أكثر حساسية لأي تحركات اقتصادية مفاجئة.

الذهب يواصل جذب المستثمرين وسط توقعات بتقلبات جديدة

يتوقع عدد من خبراء أسواق المال أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

ويرى محللون أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط بالنسبة للمستثمرين والأفراد، خصوصًا مع ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وتزايد المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة الدولية.

كما يتجه كثير من المواطنين في مصر إلى شراء الذهب خلال المناسبات المختلفة، سواء بغرض الادخار أو الاستثمار أو الزينة، ما يرفع حجم الطلب بشكل مستمر داخل السوق المحلية، خاصة على عيار 21 الذي يعد الأكثر انتشارًا بين المستهلكين.

وفي المقابل، ينصح خبراء سوق الصاغة بمتابعة الأسعار بشكل يومي قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، نظرًا للتغيرات السريعة التي يشهدها السوق خلال الفترة الحالية، مؤكدين أن الفروق السعرية بين يوم وآخر قد تكون كبيرة في بعض الأحيان.

ومع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، يبقى الذهب في صدارة المشهد المالي كأحد أكثر الأصول قدرة على جذب الأنظار، سواء للمستثمرين الكبار أو المواطنين الباحثين عن وسيلة آمنة لحفظ قيمة أموالهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتغيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى