وزير الصناعة: التعليم والتصنيع المحلي يقودان مصر نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنمية رأس المال البشري والتطوير الصناعي يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، مشددًا على أن التعليم يسهم في بناء القدرات والمهارات، بينما توفر الصناعة فرص العمل المنتجة وتفتح المجال أمام مشاركة المواطنين في دفع عجلة التنمية.
جاءت تصريحات وزير الصناعة خلال مشاركته في فعاليات قمة خريجي جامعة IE لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي استضافتها القاهرة بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجامعة وقياداتها، إلى جانب نخبة من المهنيين والخريجين. وأوضح هاشم أن الرؤية المستقبلية للصناعة المصرية تستهدف تعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال توطين الصناعة بصورة ذكية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على المنافسة، بالاعتماد على الكفاءات البشرية والابتكار وتطوير المهارات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحسن مستوى المعيشة ويفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة.
وزير الصناعة يؤكد أهمية ربط التعليم باحتياجات القطاع الصناعي
شدد المهندس خالد هاشم على أن العلاقة بين التعليم والصناعة لا تقتصر على إعداد الخريجين لسوق العمل، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى فرص اقتصادية حقيقية. فالتعليم، بحسب رؤيته، يطور قدرات الأفراد، بينما تمنح الصناعة هذه القدرات مجالًا للتطبيق والإبداع والإسهام في الإنتاج.
وأشار الوزير إلى أن الصناعة المصرية تحتاج إلى كوادر تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية. ويجعل ذلك الاستثمار في العنصر البشري وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية من الأولويات اللازمة لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية الشركات.
كما دعا وزير الصناعة جامعة IE إلى توسيع حضورها في مصر، وزيادة برامج الابتكار وريادة الأعمال المرتبطة بالصناعة، بما يتيح فرصًا أكبر للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الإنتاجي، ويساعد على تحويل الأفكار والمشروعات الجديدة إلى تطبيقات عملية.

وزير الصناعة يستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة
أوضح وزير الصناعة أن الرؤية المستقبلية للدولة تستهدف جعل الصناعة المصرية محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، من خلال زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز مشاركة المنتجات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي توطين الصناعة ضمن المحاور المهمة لهذه الرؤية، إذ يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، ورفع القيمة المضافة، وتطوير قدرات المنشآت الصناعية على المنافسة. كما يتطلب تحقيق هذه الأهداف مواكبة التطور التكنولوجي، وتحديث أساليب العمل، وتشجيع الابتكار داخل المؤسسات الصناعية.
وأكد هاشم أن التحول الاقتصادي الذي تشهده مصر يفتح المجال أمام الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتسريع التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية مراجعة الأوضاع القائمة والتعامل بمرونة مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات، بما يضمن توافق المهارات المتاحة مع متطلبات الصناعة، ويدعم نمو الاستثمارات والأنشطة الإنتاجية.
وزير الصناعة يدعو إلى تحديث القوانين وتعزيز التعلم المستمر
لفت المهندس خالد هاشم إلى أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والصناعات تفرض ضرورة التعلم المستمر وتطوير المهارات، مؤكدًا أهمية إعادة النظر في القوانين واللوائح التي استمرت لعقود، بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة واحتياجات الاقتصاد.
وأوضح أن تجربته في جامعة IE عززت قناعته بأن قيمة التعليم لا تتوقف عند الحصول على شهادة أو اكتساب معلومات أكاديمية، بل تشمل تنمية التفكير النقدي، وتحدي المسلمات، وتقبل وجهات النظر المختلفة، وتحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة.
وأضاف أن القيادة الفعالة لا تعني امتلاك جميع الإجابات، وإنما القدرة على طرح الأسئلة المناسبة، والاستماع إلى الآراء المتنوعة، ومواصلة التعلم. وتتوافق هذه المبادئ مع متطلبات تطوير الصناعة، التي تحتاج إلى بيئة تشجع المبادرة والتجربة والابتكار.

ومن شأن تحديث الأطر التنظيمية، بالتوازي مع رفع كفاءة العاملين، أن يساعد على تهيئة مناخ أكثر ملاءمة للتطور الصناعي، مع مراعاة سرعة التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وزير الصناعة يعزز التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص
أكد وزير الصناعة أن تحقيق رؤية الدولة يتطلب تضافر جهود الحكومة والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي والقوى العاملة الماهرة والمبتكرة. وأشار إلى أن قيم جامعة IE، وفي مقدمتها الابتكار وريادة الأعمال والتنوع والعلوم الإنسانية، تتوافق مع توجهات تطوير الصناعة المصرية وتحقيق تأثير إيجابي ومستدام.
وشهدت القمة حضور سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، ومار هورتادو دي ميندوزا، عضو مجلس إدارة الجامعة ونائبة رئيس الجامعة لشؤون التسويق والاستقطاب العالمي، إلى جانب قيادات جامعية وأعضاء هيئة تدريس وممثلين عن مجتمع الخريجين.
ووجه هاشم الشكر إلى الجامعة وفريق علاقات الخريجين العالمي ونادي خريجي IE في مصر لاختيار القاهرة لاستضافة القمة، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون وتطوير شراكات جديدة بين مصر والجامعة.

أبرز محاور رؤية وزير الصناعة
| المحور | الهدف |
|---|---|
| تنمية رأس المال البشري | إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل |
| تعميق التصنيع المحلي | تعزيز الإنتاج وزيادة القيمة المضافة |
| الابتكار وريادة الأعمال | تحويل الأفكار إلى مشروعات وتطبيقات عملية |
| تحديث القوانين واللوائح | مواكبة التحولات التكنولوجية والصناعية |
| التعاون الأكاديمي والصناعي | ربط التعليم باحتياجات الإنتاج |
| التنمية المستدامة | دعم النمو وتحسين مستوى المعيشة |
وتؤكد تصريحات وزير الصناعة أن بناء مستقبل صناعي أكثر تنافسية يرتبط بتكامل التعليم والتكنولوجيا والإنتاج، إلى جانب تطوير المهارات وتوسيع الشراكات، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الفرص وتحقيق تنمية مستدامة.



