حوادثأهم الاخبار

دعوى خلع تهز محكمة الأسرة بعد اكتشاف زوج انتحل صفة طبيب أطفال طوال سنوات الزواج

شهدت محكمة الأسرة بمصر الجديدة واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام، بعدما أقامت سيدة تُدعى “ياسمين” دعوى خلع ضد زوجها، مؤكدة أنها تعرضت لخداع استمر أربع سنوات كاملة، بعد أن اكتشفت أن الرجل الذي تزوجته باعتباره طبيب أطفال يحمل درجة الدكتوراه، لا يمتلك سوى دبلوم تجارة، وأنه انتحل صفة طبيب وافتتح عيادة لمزاولة المهنة دون ترخيص، قبل أن يتم القبض عليه في إحدى القضايا المتعلقة بممارسة الطب باستخدام شهادات مزورة.

وتسلط القضية الضوء على أهمية التحقق من صحة البيانات والمستندات قبل إتمام الزواج، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمؤهلات العلمية أو المهن التي تتطلب تراخيص قانونية، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول الآثار القانونية والاجتماعية لمثل هذه الوقائع، وتأثيرها على استقرار الأسرة والثقة بين الزوجين.

وبحسب ما ورد في أوراق الدعوى، فإن الزوجة أكدت أنها لم تكن تعلم بحقيقة زوجها طوال سنوات الزواج، وأنها اكتشفت الأمر مصادفة بعد تداول أخبار عن ضبط شخص ينتحل صفة طبيب أطفال، لتفاجأ بأن الاسم والصورة يعودان إلى زوجها.

خلع بسبب انتحال صفة طبيب.. تفاصيل بداية الأزمة بين الزوجين

ذكرت الزوجة في صحيفة دعوى خلع أنها تعرفت على زوجها عن طريق أحد الأقارب، وكان يقدم نفسه للجميع باعتباره طبيبًا متخصصًا في طب الأطفال، ويؤكد حصوله على درجة الدكتوراه، كما كان يمتلك عيادة خاصة يستقبل فيها المرضى بشكل يومي.

وأضافت أن أسرتها وافقت على الزواج بعد الاطلاع على مستندات وشهادات قدمها الزوج، ولم يساورهم أي شك في صحة ما يدعيه، خاصة أنه كان يمارس عمله بصورة طبيعية ويغادر المنزل يوميًا متوجهًا إلى العيادة، ويعود في أوقات متأخرة، وهو ما عزز ثقتها وثقة أسرتها في حقيقة مهنته.

وأوضحت الزوجة أنها كانت تشعر بالفخر لارتباطها بطبيب أطفال يحظى باحترام المجتمع، مؤكدة أنها لم تشكك يومًا في طبيعة عمله أو مصدر دخله، وظلت تعتقد أن الأسرة تعتمد على دخل مشروع ناتج عن ممارسة مهنة الطب.

لكن الأحداث تغيرت بالكامل عندما شاهدت عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن القبض على شخص ينتحل صفة طبيب أطفال ويعمل بشهادات مزورة، لتكتشف أن المتهم هو زوجها.

خلع بعد الاعتراف بالحقيقة وفقدان الثقة بين الزوجين

أكدت الزوجة في الدعوى أنها في البداية رفضت تصديق الأخبار المتداولة، إلا أنها واجهت زوجها بما تم نشره، ليعترف – بحسب أقوالها – بأنه حاصل على دبلوم تجارة، وأنه اشترى شهادات مزورة منذ سنوات، واستأجر عيادة خاصة، وبدأ في استقبال الأطفال مقابل الكشف بهدف تحقيق مكاسب مالية.

وأشارت إلى أن هذا الاعتراف تسبب في صدمة كبيرة لها، ليس فقط بسبب الكذب الذي استمر سنوات، ولكن أيضًا لما يحمله الأمر من أبعاد قانونية وأخلاقية، خاصة أن نشاط الزوج كان يتعلق بعلاج الأطفال.

وأضافت أنها شعرت بالخوف من المسؤولية التي قد تترتب على استمرارها في هذه العلاقة، مؤكدة أنها فقدت الثقة تمامًا في زوجها، وأن حياتها الزوجية أصبحت قائمة على الخداع.

أبرز وقائع القضية

العنصر التفاصيل
مدة الزواج 4 سنوات
محل الدعوى محكمة الأسرة بمصر الجديدة
سبب الدعوى فقدان الثقة بعد اكتشاف انتحال صفة طبيب
المؤهل الحقيقي وفق الدعوى دبلوم تجارة
حالة القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة

وترى الزوجة أن استمرار العلاقة الزوجية أصبح مستحيلًا بعد ما وصفته بحجم الخداع الذي تعرضت له طوال سنوات الزواج.

خلع أمام محكمة الأسرة.. ماذا تطلب الزوجة وما موقف القضية؟

اختتمت الزوجة دعواها بالتأكيد على أنها لا تسعى سوى لإنهاء العلاقة الزوجية وبدء حياة جديدة بعيدًا عن شخص فقدت الثقة فيه بالكامل، مشيرة إلى أنها لم تعد قادرة على الاستمرار بعد اكتشاف الحقيقة.

وقالت في أقوالها إنها كانت تعيش مع شخص أخفى هويته الحقيقية، وخدعها وخدع أسرتها والمرضى، مؤكدة أن القبض عليه كان نقطة التحول التي أنهت أي إمكانية لاستمرار الحياة بينهما.

وتحمل الدعوى رقم 471 لسنة 2025، وما تزال قيد النظر أمام محكمة الأسرة، ولم يصدر بشأنها أي حكم نهائي حتى الآن، وهو ما يعني أن الفصل في الطلبات المقدمة سيظل مرهونًا بما تنتهي إليه إجراءات التقاضي.

التسلسل الزمني للأحداث

المرحلة الحدث
التعارف الزوج قدم نفسه كطبيب أطفال
الزواج تم بعد الاطلاع على مستندات قيل إنها رسمية
سنوات الزواج استمرت 4 سنوات دون شكوك
اكتشاف الواقعة عبر منشورات عن ضبط منتحل صفة طبيب
الإجراء القانوني إقامة دعوى خلع أمام محكمة الأسرة

وتبرز هذه القضية أهمية التحقق من صحة البيانات والمستندات في المعاملات المختلفة، كما تؤكد أن الثقة المتبادلة تمثل أحد أهم أسس الحياة الزوجية. وفي الوقت ذاته، يبقى الفصل النهائي في النزاع من اختصاص المحكمة، التي ستنظر في جميع الوقائع والأدلة المقدمة من أطراف الدعوى قبل إصدار حكمها وفقًا للقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى