محافظاتأهم الاخبار

الفيوم تقترب من ربع مليون طن قمح وسط جهود مكثفة لتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة

تواصل محافظة الفيوم تحقيق معدلات متقدمة في موسم توريد القمح المحلي لعام 2026، في إطار خطة الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية. ومع استمرار عمليات الاستلام داخل الصوامع والشون المعتمدة، كشفت مديرية التموين والتجارة الداخلية بالمحافظة عن وصول إجمالي الكميات الموردة إلى أكثر من 244 ألف طن، في مؤشر يعكس نجاح منظومة التوريد والتعاون بين الجهات التنفيذية والمزارعين.

وتعد الفيوم من المحافظات الزراعية المهمة في إنتاج القمح، حيث تحظى بمساحات واسعة مزروعة بالمحصول الاستراتيجي الذي يمثل الركيزة الأساسية لتوفير الخبز المدعم وضمان استقرار الأسواق المحلية. وخلال الموسم الحالي، شهدت مواقع الاستلام بالمحافظة إقبالًا ملحوظًا من الموردين، مدعومًا بإجراءات تنظيمية وتسهيلات ساهمت في تسريع عمليات التوريد وتحقيق المستهدفات المطلوبة.

الفيوم تسجل أرقامًا قياسية في توريد القمح المحلي

أكد المهندس جمعة عبد الحفيظ، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالفيوم، أن إجمالي كميات القمح التي تم استلامها حتى الآن بلغ 244 ألفًا و467 طنًا و711 كيلوغرامًا، تم توزيعها على مختلف مواقع التخزين المعتمدة بالمحافظة.

وأوضح أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية بمتابعة عمليات التوريد، مشيرًا إلى أن المحافظة تعمل وفق خطة متكاملة تستهدف استيعاب أكبر قدر ممكن من الإنتاج المحلي خلال الموسم الحالي.

وأضاف أن القمح يمثل السلعة الاستراتيجية الأولى للدولة، لذلك يتم التعامل مع منظومة التوريد بأعلى درجات الجدية والتنظيم، لضمان توفير احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار منظومة الأمن الغذائي.

كما أشار إلى أن الكميات المستلمة حتى الآن تعكس التزام المزارعين بتوريد المحصول إلى الجهات الرسمية، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

الفيوم تواصل المتابعة اليومية لضمان انتظام عمليات التوريد

ضمن جهودها لإنجاح الموسم، كثفت الأجهزة المعنية في محافظة الفيوم أعمال المتابعة الميدانية داخل مواقع التخزين المختلفة، بهدف التأكد من انتظام عمليات الاستلام وسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بالمزارعين والموردين.

وأوضح وكيل وزارة التموين أن غرفة العمليات الرئيسية تتابع بشكل يومي حركة التوريد داخل جميع المواقع التخزينية، بما يضمن معالجة أي معوقات قد تظهر بشكل فوري، والحفاظ على انسيابية العمل طوال فترة الموسم.

وأشار إلى أن الجهات المختصة وفرت العديد من التسهيلات للمزارعين، سواء فيما يتعلق بسرعة فحص المحصول أو إجراءات الوزن والاستلام، بما يضمن تقليل فترات الانتظار وتشجيع الموردين على تسليم إنتاجهم بسهولة.

كما تشمل المتابعة اليومية مراجعة الطاقة الاستيعابية للصوامع والشون، والتأكد من توافر الإمكانات الفنية اللازمة للحفاظ على جودة القمح المخزن وفق المعايير المعتمدة.

وتؤكد هذه الإجراءات حرص الدولة على توفير بيئة مناسبة للمزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

الفيوم تعتمد على شبكة تخزينية متطورة لدعم المخزون الاستراتيجي

استندت محافظة الفيوم في نجاح موسم التوريد الحالي إلى شبكة واسعة ومتنوعة من مواقع التخزين والاستلام، والتي تضم عددًا من الجهات والمؤسسات المتخصصة في حفظ وتخزين الحبوب.

وشملت مواقع التوريد شركة مطاحن مصر الوسطى، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، وجهاز مستقبل مصر، والبنك الزراعي المصري، إلى جانب الصوامع العملاقة المنتشرة في مراكز المحافظة المختلفة، وخاصة بمركزي إطسا وطامية.

ويسهم هذا التنوع في توزيع الكميات المستلمة بشكل متوازن، ويمنح المزارعين خيارات متعددة لتسليم المحصول بالقرب من مناطق الإنتاج، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على سرعة التوريد وتقليل الأعباء اللوجستية.

وفي السياق ذاته، أشاد وكيل وزارة التموين بالجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في منظومة التوريد، من فنيين ومشرفين ومسؤولي الصوامع، مؤكدًا أن العمل يجري بروح من التعاون والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية.

كما أثنى على التزام المزارعين بتوريد محصول القمح إلى المواقع المحددة رسميًا، وهو ما ساهم في تحقيق معدلات مرتفعة من الاستلام خلال فترة زمنية قصيرة، ودعم خطط الدولة الرامية إلى تكوين مخزون استراتيجي آمن يكفي احتياجات المواطنين لفترات طويلة.

وفي ظل استمرار الموسم، تتوقع الجهات المختصة زيادة الكميات الموردة خلال الأيام المقبلة، مع استمرار عمليات الحصاد في بعض المناطق الزراعية. ويعزز ذلك من فرص تحقيق أرقام قياسية جديدة في حجم التوريد، بما يدعم جهود الدولة في تأمين احتياجاتها من القمح، ويؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه محافظة الفيوم في منظومة الأمن الغذائي المصري.

ويظل نجاح موسم التوريد الحالي نموذجًا للتعاون بين الحكومة والمزارعين، ويعكس أهمية التخطيط الجيد وتطوير البنية التخزينية في تحقيق أهداف التنمية الزراعية وضمان استدامة توفير السلع الاستراتيجية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى