انهيار بناية “السعادة” فوق رؤوس الأسر النازحة يفاقم الكارثة الإنسانية

في مشهد مأساوي متجدد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يمر بها قطاع غزة، شَهدت مدينة غزة قبل ساعات فاجعة أليمة تمثلت في انهيار بناية “السعادة” السكنية فوق رؤوس عشرات الأسر النازحة التي لجأت قسراً للتحصن بها، في ظل الانعدام التام لأماكن الإيواء البديلة والآمنة.
. من طهران وموسكو إلى غزة.. تصعيد يتجاوز حدود الأزمات
إن البناية المنهارة، والمكونة من 6 طبقات تضم في كل طابق 4 شقق سكنية، كانت قد تعرضت للاستهداف المباشر خلال حرب الإبادة الجماعية، مما أضعف بنيتها وأدى إلى انهيارها. وإزاء هذه الكارثة، نؤكد على أنه لا يزال مصير عشرات الضحايا من الأطفال والنساء مجهولاً تحت أنقاض البناية المنهارة حتى هذه اللحظة. كما يواصل الاحتلال الإسرائيلي إعاقة عمليات انتشال الضحايا والتدخل الإنساني بشكل متعمد، من خلال استمرار رفضه القاطع لإدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ الكافية للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
يُضاف ضحايا هذه الفاجعة إلى أكثر من 8,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة بحاجة ماسة إلى التدخل العاجل لانتشالهم.

إننا ندق من جديد ناقوس الخطر بأن آلاف البنايات المتصدعة في قطاع غزة ما زالت مهددة بالانهيار في أي وقت، والكارثة أن العديد منها ما زالت مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
أمام هذا المشهد الكارثي، فإننا في المكتب الإعلامي الحكومي نؤكد على ما يلي:
نُحمل الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بشعبنا الفلسطيني، ونحملهم كافة تداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.
ندعو كل دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وفتح كافة المعابر، وإدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ والدفاع المدني بشكل فوري، إلى جانب إدخال كل ما يحتاجه قطاع غزة من احتياجات إنسانية وإغاثية عاجلة وضرورية ومهمة.
كفى إبادة جماعية.. وكفى استمراراً لهذا العدوان.. وكفى للصمت الدولي المعيب أمام جرائم الاحتلال.



