رأي وتحليل

الدولة تسير في الطريق الصحيح

بقلم علي رشاد | تسير الدولة في الطريق الصحيح، وقد تجلّى ذلك بوضوح في الخطوات التي اتخذتها نحو توطين الصناعة المحلية والاعتماد على الكفاءات الشابة في مواقع المسؤولية.

ويُعد اختيار وزير الصناعة اختيارًا موفقًا، إذ يعكس طموحات الشعب المصري وتطلعاته إلى رؤية مسؤولين يمتلكون رؤية واضحة وقدرة على الإنجاز. كما عززت الدولة هذا التوجه من خلال تعيين وزير للاستثمار يتكامل دوره مع أهداف وزارة الصناعة، بما يسهم في توطين الصناعات المحلية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة تساعد على الحد من البطالة.

وهذه النماذج هي ما يتطلع الشعب المصري إلى رؤيته في مختلف الوزارات والمؤسسات. فنحن بحاجة إلى مسؤولين يدعمون المواطنين، ويصارحونهم بحقيقة الأوضاع والتحديات، لأن الشعب شريك أساسي في عملية البناء والتطوير.

ويدرك المواطنون حجم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لإعادة مصر إلى مكانتها على خريطة السياحة والتجارة العالمية، وقد ظهر ذلك من خلال الانضمام إلى تكتلات اقتصادية دولية مهمة، وتطوير الموانئ وتجهيزها لتصبح مراكز تجارية ولوجستية عالمية قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة.

كما يُعد الأمن أحد أهم عناصر منظومة الدولة، وتبذل الدولة جهودًا ملموسة في فرض سيادة القانون، ومواجهة ظواهر البلطجة والتحرش، وحيازة الأسلحة البيضاء وغيرها من المظاهر السلبية، فضلًا عن العمل على ضبط السلوكيات المخالفة للذوق العام من خلال سرعة ضبط المخالفين وتقديمهم إلى العدالة.

ومع ذلك، يمر الشعب بظروف اقتصادية صعبة ويتحمل أعباءً كبيرة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وفي الوقت نفسه يرى بعض المشروعات التي تُنفق عليها مبالغ ضخمة كان من الممكن إعادة ترتيب أولوياتها أو تأجيل بعضها حتى تبدأ مشروعات أخرى في تحقيق عوائدها وتوفير موارد مالية يمكن إعادة استثمارها في مجالات أكثر إلحاحًا.

لذلك، فإننا نرجو إعادة النظر في ترتيب الأولويات بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، دون الإخلال بمسيرة التنمية والبناء. فالشعب شريك في بناء الدولة، ويتحمل نصيبًا من المسؤولية في مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.

وإذا كانت هذه القيادات الشابة الجديدة ترغب في الاستمرار في النجاح والحفاظ على ثقة المواطنين، فإن عليها أن تواصل نهج المصارحة والشفافية، وأن تعمل على تحقيق تطوير حقيقي ينعكس على حياة المواطنين ويعزز العدالة الاجتماعية.

إننا نثمّن جهود الدولة وما تحقق من إنجازات، ونتطلع إلى مزيد من الخطوات التي تُترجم الوعود إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، ويؤكد أن ثمار التنمية تصل إلى الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى