ارتفاع إجمالي حوادث لدغات الثعابين بالشرقية..والصحة تجيب

تشهد محافظة الشرقية تصاعدًا ملحوظًا في حوادث لدغات الثعابين، حيث ارتفع إجمالي الحالات المسجلة إلى 13 حالة، بعد إصابة شخصين جديدين بمركز منيا القمح.
ارتفاع إجمالي حوادث لدغات الثعابين بالشرقية
وأُصيب “عادل علي حافظ”، 36 عامًا، من قرية الحميدية، إثر تعرضه للدغة ثعبان في القدم اليمنى، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

. وفاة العقيد أشرف الصواف في حادث سير مروع يخيم بالحزن على مديرية أمن أسوان
كما أُصيب “محمد مصطفى محمد أحمد”، 18 عامًا، من قرية عرب الهنادي التابعة لمركز منيا القمح، بعد تعرضه للدغة ثعبان، إذ جرى نقله إلى المستشفى، وتلقى المصل المضاد مع متابعة حالته الصحية.
تعود بداية سلسلة الحوادث إلى قرية القراقرة، إذ كانت أولى الحالات لسيدة تعرضت للدغة ثعبان، لتتوالى بعدها البلاغات عن لدغات جديدة، وشهدت القرية إصابة سيدة أخرى وطفلين وشابة، وأسفرت تلك الحوادث عن وفاة ثلاثة أشخاص، بينما تعافت الشابة بعد تلقي العلاج.
وامتدت الحوادث إلى مركز الإبراهيمية، إذ أُصيب مؤذن إحدى القرى بلدغة ثعبان، كما سُجلت إصابات أخرى بمركز منيا القمح، ليصل إجمالي الحالات على مستوى المحافظة إلى 13 حالة.
ولم تقتصر خسائر الثعابين على البشر، إذ شهدت إحدى العزب التابعة لمركز منيا القمح نفوق بقرة حامل ووليدها بعد تعرضها للدغة ثعبان سام، ما تسبب في خسارة مصدر رزق الأسرة.

وأثارت هذه الوقائع حالة من القلق والخوف بين المواطنين، خاصة المزارعين وسكان القرى والمناطق الزراعية، مع تكرار ظهور الثعابين خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالب بتكثيف حملات مكافحة الزواحف، وتوعية الأهالي بطرق الوقاية والتعامل الصحيح مع حالات اللدغ.
إصابة مؤذن بالإبراهيمية
وامتدت الحوادث بعد ذلك إلى مركز الإبراهيمية، حيث تعرض مؤذن أحد المساجد بقرية الحبش، ويدعى محمود السيد (45 عامًا)، للدغة ثعبان أثناء سيره داخل إحدى الأراضي الزراعية، وتم نقله إلى مستشفى الإبراهيمية المركزي، حيث تلقى المصل المضاد لسموم الثعابين وخضع للرعاية الطبية حتى استقرت حالته الصحية، فيما باشرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.
3 وفيات خلال أقل من أسبوعين
وشهدت قرى مركز منيا القمح ثلاث وفيات خلال أقل من أسبوعين نتيجة لدغات الثعابين، في مشهد أثار حالة من الحزن والقلق بين الأهالي.
وكانت أحدث الضحايا الطفلة ملك عصام حجازي، البالغة من العمر 11 عامًا، والتي تعرضت للدغة ثعبان أثناء مساعدتها والدها في ري قطعة أرض زراعية بقرية كفر حسين الطوبجي، وذلك في نحو الخامسة والنصف مساءً.
وبحسب شهود عيان، فوجئ والدها بإصابتها داخل الأرض الزراعية، فسارع بنقلها إلى مستشفى منيا القمح المركزي، قبل تحويلها إلى مستشفى صيدناوي التابع لمستشفيات جامعة الزقازيق، إلا أنها فارقت الحياة رغم محاولات الأطباء إنقاذها.

. كل ما تريد معرفته عن الأوكتاجون المصري.. أكبر مقر للدفاع في الشرق الأوسط
الطفل المتوفي الطفل عبد الرحمن ضحية لدغة ثعبان بالشرقية
وعقب الواقعة، انتقلت الجهات المختصة إلى المستشفى، وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف جهات التحقيق، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقبل وفاة الطفلة ملك، شهد مركز منيا القمح وفاة الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما تعرض للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في إزالة الحشائش داخل أرض زراعية بقرية القراقرة.

كما لقيت السيدة سهام أحمد بسيوني، 32 عامًا، مصرعها إثر تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول لتوصيل وجبة الغداء لزوجها، تاركة خلفها ثلاثة أطفال.
نفوق بقرة وجنينها بلدغة ثعبان
ولم تقتصر خسائر الثعابين على البشر، إذ شهدت إحدى العزب التابعة لمركز منيا القمح نفوق بقرة حامل وجنينها بعد تعرضها للدغة ثعبان سام، ما تسبب في خسارة كبيرة للأسرة التي كانت تعتمد عليها كمصدر رئيسي للدخل.
وأدت هذه الوقائع المتكررة إلى تصاعد حالة القلق بين المزارعين وسكان القرى، مع تكرار ظهور الثعابين داخل الأراضي الزراعية والمصارف، وسط مطالب بتكثيف حملات مكافحة الزواحف، وتوعية المواطنين بطرق الوقاية والتعامل السليم مع حالات اللدغ.

. تطورات جديدة في قضية بائعة الشاي بحدائق الأهرام بعد قرارات النيابة والمحكمة
مفتش تموين يقتل أفعى بطول 160 سنتيمترًا
ولم تتوقف وقائع ظهور الثعابين عند محافظة الشرقية، إذ شهدت محافظة الإسماعيلية واقعة أثارت اهتمام الأهالي، بعدما تمكن علي سعيد شعيب، مفتش تموين بالمحافظة، من القضاء على أفعى ضخمة قبل دخولها منزله بقرية الواصفية التابعة لمركز ومدينة أبوصوير.
وقال شعيب إنه فور عودته من العمل، أخبره نجله بوجود أفعى كبيرة الحجم تتسلق إحدى الأشجار داخل حديقة المنزل، ما دفعه إلى التحرك سريعًا للتعامل معها قبل اقترابها من أفراد أسرته.

وأوضح أنه استخدم سلاحه المرخص، وأطلق عيارًا ناريًا على الأفعى، ما أدى إلى نفوقها قبل أن تتمكن من التسلل إلى داخل المنزل أو تشكل خطرًا على أسرته.
وأشار إلى أنه لم يسبق له مشاهدة أفعى بهذا الحجم من قبل، موضحًا أن طولها بلغ نحو 160 سنتيمترًا، وهو ما أثار مخاوفه من احتمال وجود ثعابين أخرى بالمنطقة، مطالبًا المواطنين بتوخي الحذر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدفع الزواحف إلى مغادرة جحورها.
ثعبان داخل مبنى سكني في القاهرة الجديدة
وامتدت مخاوف المواطنين أيضًا إلى محافظة القاهرة، بعدما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تداول صور ومقاطع فيديو زعمت ظهور ثعابين داخل عدد من المناطق السكنية، كان أبرزها منطقة التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة.
الصور التي تم تداولها أظهرت ثعبانًا كبيرًا ملتفًا على درجات سلم داخل أحد المباني السكنية بالتجمع الثالث.
وأثارت الصور تفاعلًا واسعًا بين المواطنين، الذين طالبوا بسرعة تدخل الجهات المعنية للتأكد من الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظل تزايد المخاوف من ظهور الثعابين داخل المناطق السكنية بالتزامن مع موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد.

لماذا تزداد الثعابين ظهورًا في الصيف؟
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد بشار، وكيل وزارة الطب البيطري بمحافظة الشرقية، أن ظهور الثعابين السامة، وعلى رأسها الكوبرا المصرية، خلال فصل الصيف يعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا كل عام.
وأوضح أن الثعابين من ذوات الدم البارد، ولا تستطيع تنظيم درجة حرارة أجسامها بنفسها، ولذلك تدخل في حالة من السكون أو “البيات الشتوي” خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض درجات الحرارة وتوقف معظم عملياتها الحيوية.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة مع بداية الصيف يدفع الثعابين إلى الخروج من جحورها بحثًا عن الغذاء والمياه بعد فترة طويلة من عدم التغذية، كما تتجه إلى الأماكن الرطبة أو التي تتوافر بها مصادر للمياه، وهو ما يفسر زيادة ظهورها في عدد من المناطق خلال هذه الفترة من كل عام.

معظم الثعابين في مصر غير سامة
وأشار إلى أن معظم أنواع الثعابين الموجودة في مصر غير سامة، إلا أن هناك أنواعًا محدودة شديدة السمية، في مقدمتها الكوبرا المصرية، مؤكدًا أن لدغاتها تستوجب التدخل الطبي السريع.
وكشف أن الجهات المعنية شكلت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مديريات الطب البيطري والزراعة والصحة ومجالس المدن، لمتابعة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة بعد الحوادث الأخيرة.

المصل المضاد للدغات الثعابين
وأكد أيضًا أن المصل المضاد للدغات الثعابين متوافر بجميع المستشفيات العامة والمركزية بالمحافظة، مشددًا على أن سرعة نقل المصاب إلى أقرب مستشفى تمثل العامل الأهم في إنقاذ حياته.
وفيما يتعلق بالإسعافات الأولية، أوضح أن المطلوب هو تهدئة المصاب ومن حوله، لأن الانفعال والحركة الزائدة يسرعان انتشار السم داخل الجسم، مع إمكانية وضع رباط خفيف أعلى مكان اللدغة دون شده بقوة، ثم التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى للحصول على المصل والرعاية الطبية اللازمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل السريع والهادئ مع حالات اللدغ يرفع فرص الشفاء بصورة كبيرة، داعيًا المواطنين إلى عدم محاولة التعامل مع الثعابين بأنفسهم، وإبلاغ الجهات المختصة فور رصدها.



